بقلم السيد حسين الموسوي المستشار السياسي للامين العام لحزب الله
إذا أردنا تلخيص موقف الإمام الصدر في موضوع مقاومة إسرائيل والدفاع عن الجنوب وكل لبنان نقول:
كان يرى أن إسرائيل خطر على لبنان، وأن الجنوب ليس قضية جنوبية أو طائفية، بل قضية وطنية لبنانية، وأن الأصل أن تتولى الدولة الدفاع عن الوطن، لكن تقاعس الدولة لا يسقط حق الشعب وواجبه في مقاومة العدوان، ولذلك دعا إلى قيام مقاومة لبنانية للدفاع عن الأرض والناس.
واللافت أن هذا الكلام صدر منه قبل الاجتياح الإسرائيلي الكبير للبنان سنة 1982 وقبل الاحتلال الطويل للجنوب؛ أي أنه كان يتحدث منذ أوائل السبعينيات عن الخطر الإسرائيلي على لبنان وعن ضرورة أن يستعد اللبنانيون له،
فيا أيها اللبنانيون جميعاً
لو كان الإمام الصدر حاضرا معنا الآن ،ألا تعتقدون أنه كان قد اعتُبِر مثلَ تلامذته المقاومين خارجاً على القانون !
وأن مقاومته المسلحة لتحرير الجنوب وكل لبنان إرهابية مفرّطة بالسيادة الوطنية !
وهل تعلمون أن الإمام قد بدأ مقاومة إسرائيل فقط وفقط بخمسٍ وعشرين قطعةسيمينوف نصف آليّة، وقِطَع قليلة أخرى خفيفة وأقل من متوسطة!!!!!
فيا أيها المتطاولون على القامات الشريفة المضحّيَة! وياأيها الحاقدون على المقاومة
المُعتَدون على وطنيتها
وأَحَقيّة مسيرتها
ونورانيّة رؤيتها
وبُعدنظرها ….
إستيقظوا من غفلتكم
واشعروا بمسؤوليتكم عن أجيال "وطنكم!!"
وضعوا حدّاً لِعمى بصيرتكم
قبل أن يقول التاريخ كلمته فيكم
ويُنزِلَ عليكم ربُّكم شديدَعِقابه وعذابِه!!!!
وَ :
(قد أُعذِرَ مَن أَنذَر)