لم يقف طموحنا عند حدود التأسيس والتمرين، بل كان الهدف هو إيصال رسالة المقاومة عبر الصوت واللحن إلى كل بيت مقاوم وحُر وأبيّ ومؤمن بمقارعة الظلم والإحتلال،وبعد أن تبلورت الفكرة، تواصلنا مع الأخ "ميثم" المسؤول عن اللجنة الفنية للعمل الإسلامي، والذي اقترح علينا وبعد سماعه مع بعض الاخوة الذين يعملون معه، تسجيل تلك الأعمال في الاستديو بعد أن تواصل مع المسؤول الإعلامي في حزب ال… آنذاك، الحاج عبدالله قصير. والذي عاد واستمع اليها واستحسنها، وبدأ العمل الفعلي يأخذ مجراه بفضل الله وتسديده.
وأذكر هنا ابرز الاحداث الواقعية التي حدثت اثناء مسيرة فرقة الولاية وذلك عند إقامة اللجنة الفنية للإعلام الإسلامي
معرضًا للمقاومة الاسلامية في القاعة الزجاجية التابعة لوزارة السياحة في مدينة بيروت "الحمراء" عام 1985،
داخل المعرض كان هناك جناح يوثق عمليات المقاومة بالصوت والصورة.
وقبل تأسيس فرقة الولاية بالشكل التي خرجت فيه للناس، كان الأخوان نبيل ومحمد عساف قد اطلقا عدة أناشيد وهي قلها بأعلى الصوت، إمض ودمر عروش الطغاة ،يا جيوش الحق سيري ..... ومع البدايات في جهاد المقاومة الاسلامية ومنها اقتحام موقع سجد في الجنوب اللبناني المحتل من قبل العدو الإسرائيلي في وقتها،تم دمج صوت نشيد قلها بأعلى الصوت بالمونتاج على العملية المصورة وتم عرض الفيديو بشكل متواصل في المعرض.
وكان قد تم نسخ عشرات الكاسيتات لتلك الاناشيد وهي بطبيعة الحال مخصصة للبيع ويعود ريع جزء منها للمقاومة، لكن المفاجأة والغير المتوقعة، هي ان تلك الاعداد القليله قد نفذت بسرعة، وكان زوار المعرض يطلبون المزيد كون تلك الاناشيد هي اول عمل فني إنشادي يخص المقاومة في لبنان …مما اضطر مؤسسة الهدى (وهي التي كانت راعية تلك الأعمال واخذتها على عاتقها نسخًا وتسويقًا) ،الى إعادة نسخ أشرطة جديدة وبأعداد كبيرة ومن ثم خصصت تلك المؤسسة موظفًا يعمل لديها بتكرار تلك العملية وإيصالها على الموتوسيكل إلى صالة، وفي كل مرة تصل الاشرطة يتم بيعها مباشرة ونفاذها بشكل سريع ليعاود الزوار الطلب من جديد ،وتكرر الذهاب الى بئر العبد حيث مقر المؤسسة مرات عديدة وبشكل ملفت ومؤثر جدًا اثناء المعرض ،وكان التقييم لاحقًا بوقتها بأن تلك الاناشيد كانت احدى نجوم المعرض.
أما اللحظة التي لا تُنسى في ذاكرتنا، فكانت عند عرض مشاهد عملية اقتحام "موقع سجد" (المحتل من قبل عملاء جيش الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب اللبناني) على إحدى القنوات التلفزيونية اللبنانية والمؤيدة للمقاومة آنذاك ، وفيها النشيد مُدمج مع مشاهد اقتحام المجاهدين للموقع المذكور.
كان وقعُ ذلك على المشاهدين إيجابيًا جدًا، فقد اجتمع صوت النشيد الحماسي مع صورة البسالة في أرض المعركة. هكذا بدأ المشوار الفني للفرقة يرى النور فعلياً، بل قبل الإعلان الرسمي عنها، لتكون تلك اللحظة هي "الإطلالة الإعلامية الأولى" لنا أمام جمهور المقاومة الذي تفاعل معنا بكل صدق
#ماكانللهينمو
#فرقةالولاية
#نبيلمحمودعساف