
صدى الولاية الإخباري | شنّ رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل هجوماً سياسياً واسعاً على أداء الحكومة، معلناً أن المعارضة تتجه إلى طلب جلسة نيابية لمساءلتها ومناقشتها في سلسلة ملفات، من السيادة واتفاق الإطار إلى العفو والنازحين والكهرباء والمياه والإصلاحات.
وخلال مؤتمر صحافي بعنوان «المعارضة تسائل الحكومة»، شدد باسيل على أن «السيادة فوق المساومة أو التفاوض»، معتبراً أنه لا يمكن الحديث عن دولة كاملة السيادة في ظل وجود سلاح خارج سلطتها، كما لا يمكن الحديث عن سيادة مكتملة مع استمرار الاحتلال والاعتداءات على الأراضي اللبنانية.
وفي ملف اتفاق الإطار، طالب الحكومة بالإعلان رسمياً عما إذا كان هناك ملحق أمني أو وثائق أمنية تنفيذية غير منشورة مرتبطة بالاتفاق، مؤكداً أن موقف المعارضة ليس إسقاط الاتفاق أو الدفاع عنه قبل معرفة كامل مضمونه، ولا سيما ما وصفه بالجانب السري منه، متسائلاً عن أسباب عدم نشره.
وفي ملف قانون العفو، كشف باسيل أن التيار يدرس الطعن بالقانون، بالتوازي مع دراسة تقديم عريضة اتهام بحق رئيس الحكومة على خلفية ما اعتبره مخالفة دستورية حصلت داخل مجلس النواب.
وتوقف باسيل عند ملف النازحين السوريين، منتقداً الأرقام الحكومية المتعلقة بأعداد العائدين، وقال إن الأجوبة التي وصلت بعد نحو عام تراوحت بين 30 ألفاً و200 ألف و600 ألف وصولاً إلى الحديث عن نسبة 89 في المئة، معتبراً أن هذا التفاوت يعكس تقصيراً في إدارة الملف.
وفي الملفات الخدماتية، انتقد باسيل سياسة وزارة الطاقة والمياه، محذراً من انعكاسات مطالبة مؤسسات المياه بتسديد مبالغ كبيرة مقابل الكهرباء، ومعتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم أزمة المياه.
كما سأل عن مصير الدراسات المتعلقة باستكمال مشاريع السدود، بعد مرور نحو سنة ونصف على الحديث عن تكليف لجنة دولية بدراستها.
وتطرق إلى أزمة فقدان الترابة وارتفاع أسعارها، معتبراً أن استمرارها انعكس مباشرة على قطاع البناء وأدى إلى تعطيل جزء من نشاطه.
وفي السياسة الخارجية، انتقد باسيل أداء وزارة الخارجية في ظل الحرب والاعتداءات على لبنان، معتبراً أن حضور الوزارة داخلياً وخارجياً لا يوازي حجم المرحلة، كما انتقد عدداً من الإجراءات المتعلقة بالملحقين الاقتصاديين والقناصل الفخريين والمؤتمرات الاغترابية.
وعلى مستوى الأداء الحكومي، ذكّر باسيل بأن الحكومة نالت الثقة على أساس بيان وزاري تضمّن 57 نقطة ووعوداً إصلاحية، معتبراً أنها لم تحقق هذه الالتزامات بالشكل المطلوب.
واستعاد تصريحاً لرئيس الحكومة في 5 آذار 2025 عن إطلاق «ورشة إصلاحية شاملة» ووضع لوائح تفصيلية وجداول زمنية للإصلاح داخل الوزارات، متسائلاً عما تحقق فعلياً حتى 18 آب 2026.
وفي ختام مؤتمره، أعلن باسيل أن المعارضة تتوجه إلى رئيس مجلس النواب بطلب تحديد موعد لجلسة لمساءلة الحكومة ومناقشة أدائها، رافضاً، بحسب تعبيره، تعطيل الدور الرقابي للمجلس.
وأكد أن من حق النواب طرح الثقة بالحكومة ومن حق الأكثرية تجديدها إذا أرادت، لكن من حق المعارضة أيضاً عقد جلسة المناقشة وطرح الثقة إذا لم تقتنع بأجوبة الحكومة.
وختم باسيل بالتأكيد أن المعارضة جاهزة بملفاتها لما وصفه بـ«المنازلة المكشوفة أمام الرأي العام»، معرباً عن اعتقاده بأن الحكومة لن تكون جاهزة بالمستوى نفسه.