أكد رئيس بعثة «اليونيفيل» وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا، في موقف جديد اليوم الأربعاء 12 آب، أن مبادئ قرار مجلس الأمن الدولي 1701 ما زالت تشكل الأساس لتحقيق الاستقرار والسلام في جنوب لبنان. ويأتي الموقف في وقت يستمر فيه التوتر الميداني والخروقات الإسرائيلية، بالتوازي مع تعثر المسار السياسي الهادف إلى تثبيت وقف مستدام للأعمال العسكرية.
ويكتسب هذا الموقف أهمية إضافية مع استمرار النقاش حول مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب ودور الجيش اللبناني والقوات الدولية في أي صيغة لاحقة، خصوصاً في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعدم التوصل حتى الآن إلى حل نهائي لمسألة الانسحاب والترتيبات الحدودية.
تقرير دولي جديد: اتهامات لإسرائيل بإشعال حرائق متعمدة في جنوب لبنان
وفي تطور بارز على صعيد الاعتداءات الإسرائيلية، نشرت صحيفة «الغارديان» اليوم تقريراً يوثق شهادات من عناصر إطفاء وسكان ومنظمات بيئية في جنوب لبنان تتهم الجيش الإسرائيلي باستخدام قنابل وذخائر حارقة ومسيّرات لإشعال الحرائق في الأراضي الحرجية والزراعية.
وبحسب رئيس الدفاع المدني في منطقة النبطية حسين فقيه، فإن مسيّرات إسرائيلية وذخائر حارقة تسببت خلال الأسابيع الأخيرة بحرائق واسعة، وقدّر أن نحو 30 إلى 40 في المئة من الأراضي القريبة من خط المواجهة تأثرت بالحرائق. كما أفاد بأن مسيّرة استهدفت محيط فرق الإطفاء أثناء محاولتها السيطرة على حريق اندلع خارج الخيام، ما أجبر العناصر على الانسحاب.
وأشار التقرير أيضاً إلى تكرار الحرائق في كفرشوبا ومناطق أخرى، مع اتهامات باستخدام قذائف مضيئة ومواد حارقة في الأحراج وبساتين الزيتون والأراضي الزراعية. الجيش الإسرائيلي لم يرد، بحسب الصحيفة، على الأسئلة المتعلقة بهذه الوقائع، فيما سبق أن قال إن بعض المناطق الحرجية تستخدم لأغراض عسكرية من جانب حزب الله.
«فايننشال تايمز»: تدمير واسع يجعل أجزاء من الجنوب غير صالحة للسكن
وبالتزامن، نشرت «فايننشال تايمز» تحقيقاً جديداً اليوم حول حجم الدمار في جنوب لبنان، تحت عنوان يفيد بأن إسرائيل تعمل على جعل مناطق في الجنوب «غير قابلة للعيش». ويركز التحقيق على عمليات تدمير واسعة طالت منازل وبنى تحتية ومرافق مدنية وأراضي زراعية في عدد من القرى الجنوبية.
وبحسب التحقيق، امتدت الأضرار إلى شبكات المياه والمنشآت الصحية والمدارس والزراعة، فيما يقول مسؤولون وحقوقيون إن استمرار عمليات الهدم بعد توقف جولات القتال الرئيسية يعرقل عودة السكان إلى قراهم. ويدعي الكيان الإسرائيلي يقول إن عملياتها تستهدف بنى عسكرية تابعة لحزب الله.