أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتراجع أمام أي تهديد يمس حقوق الشعب الإيراني ومصالحه، مشدداً على أن طهران تسعى إلى عبور المرحلة الراهنة وهي أكثر أمناً وتماسكاً واقتداراً، بالتوازي مع تعزيز قدراتها الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية.
وقال رضائي، في مواقف تناولت أولويات الأمن القومي الإيراني والتطورات الإقليمية، إنه سيبذل كل طاقته من أجل زيادة قوة إيران، معتبراً أن الجمهورية الإسلامية تقف اليوم عند إحدى المراحل الحساسة والحاسمة في تاريخها المعاصر.
وأضاف أنه ينظر إلى المسؤولية الملقاة على عاتقه بوصفها «أمانة ثقيلة» أمام الشعب الإيراني والشهداء والنظام وتاريخ إيران، مؤكداً أن الهدف لا يقتصر على تجاوز مرحلة وصفها بالحساسة والخطيرة، بل أن تخرج إيران منها بقدرات أكبر ومستوى أعلى من الأمن والتماسك والاقتدار.
رضائي: الأمن القومي يرتبط بالاقتصاد والدفاع والدبلوماسية
وشدد رضائي على أن مفهوم الأمن القومي لا يمكن فصله عن الاستقرار الاقتصادي والتماسك الاجتماعي والقدرة الدفاعية والقوة الدبلوماسية، واضعاً تعزيز القدرة على الردع في مقدمة الأولويات خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن الأساس سيكون «تعزيز القدرة على الردع ومقاومة استبداد الأعداء والرد الفوري والحازم على أي اعتداء»، إلى جانب العمل على تأمين أقصى قدر ممكن من الرفاه الوطني وحماية مصالح إيران على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من قدرات الدبلوماسية والتفاعل الخارجي باقتدار، بالتوازي مع الحفاظ على جاهزية البلاد لمواجهة أي تهديد محتمل.
وفي الشأن الداخلي، اعتبر رضائي أن الوحدة الوطنية وتضامن الشعب والمسؤولين باتا أكثر من أي وقت مضى ضرورة استراتيجية، مؤكداً أن تجاوز إيران المرحلة التاريخية الراهنة يتطلب، قبل كل شيء، الثقة وتعزيز التماسك والوحدة الوطنية والتدبير.
مضيق هرمز.. رضائي يربط فتحه بتغيير واشنطن سلوكها
وفي ملف مضيق هرمز، أعلن رضائي أن المضيق «لن يُفتح ما لم تغيّر الولايات المتحدة سلوكها وتقبل بشروط إيران».
وأوضح أن المطالب الإيرانية تتضمن، بحسب تصريحاته، إنهاء الولايات المتحدة الحرب في المنطقة، بما في ذلك لبنان وغزة، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى شروط أخرى قال إن طهران أبلغتها للوسطاء.
وفصل رضائي بين مسألة إغلاق مضيق هرمز وأي اتفاق محتمل بين إيران وسلطنة عُمان بشأن حق العبور في المضيق، مؤكداً أن الملفين منفصلان عن بعضهما.
رضائي يستقبل السفير الصيني: الاتفاق الاستراتيجي قادر على تطوير العلاقات
وفي سياق آخر، تناول رضائي العلاقات الإيرانية – الصينية خلال استقباله السفير الصيني لدى طهران، مؤكداً أهمية الاتفاق الاستراتيجي بين البلدين ودوره في تطوير العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
وقال إن الاتفاق الاستراتيجي بين إيران والصين يمكن أن يشكل أرضية لتطوير العلاقات بين البلدين مستقبلاً، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة والعالم.
كما أشاد رضائي بالموقف الصيني خلال الحرب، قائلاً إن طهران تقيّم إيجاباً عدم دعم بكين القرار الذي وصفه بـ«المعادي لإيران» في مجلس الأمن.
وتأتي مواقف رضائي في وقت تضع فيه طهران تعزيز الردع والجاهزية الدفاعية، إلى جانب الدبلوماسية والاقتصاد والتماسك الداخلي، ضمن مرتكزات رؤيتها للأمن القومي، بالتزامن مع ربطها التطورات في مضيق هرمز بمسار المواجهة والضغوط الأميركية والملفات الإقليمية.