logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الثلاثاء 11 أغسطس 2026
11:08:23 GMT

علي فياض يكتب عندما تسعنا الذات العاملية جميعًا… تحية إلى الشاعر مصطفى سبيتي

علي فياض يكتب عندما تسعنا الذات العاملية جميعًا… تحية إلى الشاعر مصطفى سبيتي
2026-08-11 06:59:58

خاص صدى الولاية الإخباري |كتب عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض:


عندما تسعنا الذات العاملية جميعًا

تحية إلى الشاعر مصطفى سبيتي

حضرت، قبل أيام ومن غير دعوة، حفل تكريم الشاعر مصطفى سبيتي. لم تكن علاقتي بالرجل وثيقة، بل عابرة. التقيت به ثلاث مرات فقط على مدى أربعة عقود.

كان اللقاء الأول في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، عندما استمعت إليه يلقي قصيدة عن الثورة الإيرانية.

أما اللقاء الثاني، فكان قبل سنوات خلال حفل تكريم الشاعر الكبير شوقي بزيع، الذي أُقيم في قريته زبقين. ألقيت يومها، بناءً على طلب بزيع، مقاطع من قصيدة مصطفى سبيتي الرائعة: «يا ذاهبون إلى الجنوب، خذوا دمي حجرًا لتحضنه السفوح».

كما ألقت ابنة الشاعر، الشاعرة والصحافية لوركا سبيتي، قصيدة متمرّدة دخلت فيها في مساءلة حادة مع الله.

وكان اللقاء الثالث في بلدة قناريت في قضاء صيدا، خلال منتدى فكري شارك فيه أكاديميون ومثقفون وأدباء. كانت لمصطفى سبيتي تعليقات بدا فيها ناقدًا حادًا ومتطرفًا.

منذ ذلك الوقت لم نلتقِ، لكنني كنت أشعر دائمًا بأننا صديقان، وأن رابطًا خفيًا يجمعنا، وأن لقاءاتنا العابرة لا تكفي لتفسير هذا الشعور.

هل هو الشعر، عندما نعيشه نمط حياة وشغفًا يسكن اللغة والمفردات والأحاسيس والرؤى؟

أم هي الأرض العاملية التي نخرج منها كما نخرج من الرحم، ثم لا نقطع حبل السُّرّة معها أبدًا، ونحملها معنا كالهواء والغذاء، ونحياها ثقافة وانتماءً وهوية؟

في ثنايا ذلك، كان الاختلاف الأيديولوجي الحاد الذي يعيشه مصطفى سبيتي يتلاشى ويتضاءل، فلا أجد له مكانًا أمام إنسانيته الكثيفة.

في حفل تكريمه الأخير، كنت أجلس في موضع مقابل له، ما أتاح لي أن أتأمله مليًا. جعله المرض شاحبًا وناحلًا، لكن ملامحه ظلّت واثقة ومتمسكة بكبريائها المعهود.

من مقعدي المقابل، أمعنت في تأمل ملامحه وتفاعلها مع كلمات المتحدثين، وتابعت انفعالاته الخافية والغائرة.

أمام عينيه الوادعتين وجبينه الشامخ، بدا بلحيته الكثّة شبيهًا بالفلاسفة أو العرفاء.

لم يكن من الصعب فهم تفاعل ملامحه مع الكلمات والقصائد التي ألقاها المشاركون. كان يمعن النظر كأنه يرى القصائد والكلمات، ولا يكتفي بسماعها.

كان يرخي فمه قليلًا عندما ينصت، ويوشك أن يندهش، من دون قلق، لفكرة أو خاطرة تزيح الحجاب عن خصوصية طباعه المتمرّدة والجامحة.

لكنه، فوق ذلك، ظل رافعًا رأسه، كأنه لا يسمح لجبينه بأن ينحني قط.

وعندما حان أوان كلمته، أصرّ على الوقوف على ساقيه المنهكتين كي يعتلي المنبر بفصاحته ولهجته الجنوبية الشجية.

كان كما هو دائمًا، متدفقًا وبليغًا، ناقدًا صلبًا وجامحًا ومتمرّدًا.

مصطفى سبيتي، الذي يقف على ضفة أيديولوجية أخرى، هو أحد تجليات هذه الذات العاملية التي يجب أن تسعنا جميعًا، وأن تعبّر عنا جميعًا، بكل رحابتها وأصالتها وغنى تكوينها التاريخي والثقافي.

وفي لحظة فارقة، بدا مصطفى سبيتي وكأنه نحن، وكأنه ذاتنا العاملية التي تصرّ على الوقوف والصراع من أجل الحياة.

ذاتٌ لا تساوم على جبينها الشامخ، وتصرّ على أن تقف شاهدة بليغة على منبر الحياة، من أجل الأرض والإنسان والذاكرة والحرية.

مصطفى سبيتي…

كل الحب والتقدير، والدعاء بالعافية وطول العمر.

النائب الدكتور علي فياض

10 آب 2026
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
غدا سنعود ونرفع صورة الشهداء وصورة الإمام الخامنئي ونلتف بعلم إيران ،أما أنت فستنتهي في حظيرة خنزير في مزابل التاريخ. كتب حس
انقسام «الشعب الجمهوري»: أيّ حظوظ لحزب أوزيل الجديد؟
سعادة الشامي: «قانون الفجوة» بلا عمود فقري مالي لبنان
أهالي عيترون يلامسون ترابها
لغةُ الهواجس اللبنانية.. كيف نُحوّلها إلى هندسةٍ سياسيةٍ جديدة؟
براك جاية براك رايح...!
الاخبار _ راجانا حمية : «عيديّة» المستشفيات الخاصة: زيادة الفاتورة الاستشفائية
إطلاق الجاسوسة تسوركوف: بغداد «تشتري» تهدئة مؤقّتة
التحديات الإستراتيجية الأمريكية في مواجهة إيران بين الضغط العسكري والدبلوماسي والتداعيات المحتملة
الاتفاق يواجه أولى عقباته بداية المرحلة الثانية: عودة التهديد بالحرب فلسطين الأخبار الأربعاء 15 تشرين اول 2025 قرّرت
المواجهة تتجدد: أنقرة والرياض رأسا حربة لواشنطن في مواجهة إيران
موت الصقر: هل فقدت تل أبيب صوتها الأعلى في واشنطن؟
السفيرة الأميركية لبري وميقاتي: نريد التمديد لعون تحقيق الجيش حول البترون: «انتهاك للسيادة»!
الطوفان الذي أرعب العدو الصهيوأمريكي
المنظمات الدولية تستعدّ لحرب جديدة؟
الدكتور بلال اللقيس : السلاح والدولة: مقتضيات البحث
الـمـقـاومـة رافـعـة وطـنـيـة فـي مـواجـهـة إعـادة هـنـدسـة الـمـنـطـقـة عـلـي حـيـدر في السياق اللبناني والإقليمي الر
خضوعاً لإملاءات صندوق النقد الدولي: الحكومة «تعالج» المصارف وتؤجّل الخسائر
والآن... استعدوا لحرب «الخطوة خطوة»!
نتنياهو يتنصّل من المرحلة الثانية: رهان على «قوةِ دفع» ترامب
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث