صدى الولاية حذّر مستشار القائد الأعلى في إيران محمد مخبر من أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيُعتبر تجاوزاً لـ«خط أحمر»، وذلك رداً على التهديدات الأميركية المتصاعدة ضد طهران، فيما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن رفع مستوى التأهب في سلاح الجو والاستخبارات العسكرية تحسباً لاحتمال توجيه ضربة أميركية واسعة لإيران.
وأكد مخبر أن الولايات المتحدة تنظر إلى المواجهة بمنطق القوة العسكرية، بينما تنظر إليها إيران من منظور استراتيجي وتاريخي مختلف، معتبراً أن استهداف المنشآت الحيوية الإيرانية سيؤدي إلى تداعيات واسعة تتجاوز حدود المواجهة المباشرة.
وفي المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أمنية وسياسية أن التقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بات أقرب من أي وقت مضى إلى اتخاذ قرار بشن هجوم واسع ضد إيران، رغم أن القرار النهائي لم يُحسم بعد.
وبحسب المصادر نفسها، رُفعت حالة التأهب في سلاح الجو وشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" ومختلف الأجهزة الأمنية، وسط تقديرات بأن أي هجوم أميركي واسع على إيران قد يؤدي إلى دخول إسرائيل مباشرة في دائرة المواجهة حتى لو لم تشارك منذ البداية.
كما تدرس المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عدة سيناريوهات، بينها احتمال إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل أو مشاركة الجيش الإسرائيلي في عمليات عسكرية إذا أعطت واشنطن الضوء الأخضر لذلك.
وأشارت القناة 15 الإسرائيلية إلى أن مستوى التأهب الدفاعي ارتفع بالفعل، لكنه لم يصل إلى الدرجة القصوى حتى الآن، مع استمرار تقييم الموقف بصورة متواصلة.
متابعة صدى الولاية
يأتي هذا التطور بعد ساعات من الحديث عن مساعٍ دبلوماسية لتجنب مواجهة واسعة بين واشنطن وطهران، ما يعكس وجود تناقض واضح بين مسار التفاوض من جهة والاستعدادات العسكرية المتسارعة من جهة أخرى.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة إلى لبنان، إذ إن أي مواجهة أميركية – إيرانية مباشرة ستنعكس تلقائياً على الجبهة الجنوبية وعلى مجمل التوازنات الأمنية في المنطقة، خصوصاً في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله ومتابعة المفاوضات المرتبطة بالجنوب اللبناني.