تتجه الأنظار إلى الجولة السابعة من المفاوضات المرتقبة في روما، وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، والتي باتت تتصدر أولويات الوفد اللبناني، في ظل تصاعد عمليات الهدم والتجريف والتفجير التي تستهدف القرى الحدودية.
وكشف مصدر رسمي لصحيفة الديار أن الوفد اللبناني سيشدد خلال المحادثات على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف حملة التدمير الممنهج وإحراق المنازل، باعتبارها خرقاً واضحاً للاتفاق الإطاري، مؤكداً أن هذا الملف سيكون في صدارة المباحثات قبل الانتقال إلى مناقشة المرحلة الثانية من الانسحاب التجريبي.
وأضاف المصدر أن لبنان سيطالب بتوسيع نطاق الانسحابات لتشمل بلدات وقرى ما تزال تحت الاحتلال، بعدما اقتصرت المرحلة الأولى على زوطر الغربية، والتي تأخر تنفيذها نتيجة المماطلة الإسرائيلية.
وفي السياق نفسه، أكد مصدر سياسي لصحيفة نداء الوطن أن أبرز محاور الجولة المقبلة ستشمل تحديد المنطقة التجريبية الثانية لانتشار الجيش اللبناني، إضافة إلى مناقشة الخروقات الإسرائيلية المتكررة للهدنة وعمليات الهدم والتفجير المستمرة.
ميدانياً، ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه بلدة المنصوري، في استمرار للاعتداءات التي تطال قرى الجنوب.
من جهته، اعتبر وزير الدفاع اللبناني الأسبق يعقوب الصراف، في حديث إلى العهد، أن التفجيرات الإسرائيلية تهدف إلى ضرب بيئة المقاومة والدولة اللبنانية معاً، ومنع عودة الأهالي إلى قراهم، وصولاً إلى إلغاء هذه العودة بالكامل.
وأشار إلى أن الاحتلال يعمل على تدمير مقومات الحياة والبنية التحتية في الجنوب، موضحاً أن معلوماته تشير إلى تدمير نحو 47 قرية، محذراً من أن عمليات الهدم لا سقف زمنياً لها، وأن القرى المسيحية المتبقية قد تواجه حصاراً، فيما يمثل استهداف المقابر محاولة لضرب الارتباط التاريخي للأهالي بأرضهم.
بدوره، رأى الحزب التقدمي الاشتراكي أن استمرار الاعتداءات والخروق الإسرائيلية يعيق استكمال انتشار الجيش اللبناني ويحول دون عودة الأهالي، داعياً إلى تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية والالتفاف حولها، ومندداً بالتفجيرات الإسرائيلية التي تشكل انتهاكاً للسيادة اللبنانية.
وفي الإطار السياسي، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن ما يجري في الجنوب يمثل قضية وطنية تخص جميع اللبنانيين، معتبراً أن إسرائيل تشن حرباً عسكرية وأمنية واقتصادية وإعلامية هدفها منع عودة السكان وإعادة الإعمار.
وقال فضل الله إن حزب الله يعمل إلى جانب حركة أمل لتوفير الإمكانات اللازمة للتخفيف من معاناة الأهالي، مشدداً على أن الدولة اللبنانية تتحمل المسؤولية الأولى في احتضان المتضررين وإعادة إعمار ما دمره العدوان، رغم الحصار والضغوط المفروضة على لبنان