يشهد لبنان يوماً سياسياً وأمنياً حافلاً، يتصدره التحضير لجولة روما المرتقبة، في وقت يستمر فيه التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، وسط حراك دبلوماسي يهدف إلى تثبيت اتفاق الإطار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
أولاً | جولة روما… محطة مفصلية للملف اللبناني
تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب في العاصمة الإيطالية روما، حيث يشارك وفد لبناني رفيع في محادثات مع مسؤولين أميركيين ودوليين لبحث تنفيذ اتفاق الإطار، وآليات الانسحاب الإسرائيلي، وتثبيت وقف إطلاق النار، إلى جانب ترتيبات أمنية وميدانية في الجنوب. وتشير المعطيات إلى أن الاجتماع سيكون من أكثر الجولات حساسية منذ بدء المسار التفاوضي، مع استمرار التباينات حول آليات التنفيذ.
ثانياً | تصعيد إسرائيلي مستمر في الجنوب
يتواصل التصعيد الإسرائيلي على القرى الحدودية الجنوبية عبر الغارات وعمليات التفجير ونسف المنازل والبنى التحتية، في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران المسيّر والحربي. ويثير هذا التصعيد مخاوف من انعكاساته على المسار التفاوضي، كما يزيد من معاناة السكان ويؤخر عودة الأهالي إلى عدد من البلدات المتضررة.
ثالثاً | تمسك لبناني بالانسحاب الكامل
تؤكد المواقف الرسمية اللبنانية أن أي تسوية يجب أن تبدأ بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، مع رفض ربط هذا الانسحاب بأي شروط سياسية أو أمنية إضافية. ويشدد المسؤولون اللبنانيون على ضرورة تنفيذ الالتزامات الدولية كما وردت في اتفاق الإطار والقرارات الدولية.
رابعاً | الجيش اللبناني في واجهة المرحلة
بمناسبة عيد الجيش، برزت مواقف تؤكد أهمية المؤسسة العسكرية في حماية الاستقرار الداخلي وتنفيذ المهام الوطنية، ولا سيما في الجنوب. وتنتظر المؤسسة العسكرية مرحلة دقيقة مع أي تقدم في تنفيذ التفاهمات، حيث يعوّل عليها في تثبيت الأمن ومواكبة تنفيذ الاتفاقات على الأرض.
خامساً | حراك دبلوماسي عربي ودولي
تشهد الساحة اللبنانية حركة اتصالات واسعة بين بيروت وعدد من العواصم العربية والغربية، في إطار الجهود الرامية إلى منع توسع المواجهة العسكرية. وتركز هذه الاتصالات على دعم الاستقرار، وإنجاح جولة روما، والحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة بين مختلف الأطراف.
سادساً | الملف الاقتصادي يراوح مكانه
رغم أولوية الملفات الأمنية والسياسية، لا تزال الأزمة الاقتصادية تلقي بثقلها على اللبنانيين، مع استمرار الضغوط المعيشية وغياب الحلول الجذرية. وتربط الأوساط الاقتصادية أي تحسن فعلي بإعادة الاستقرار الأمني واستكمال مسار الإصلاحات واستعادة ثقة المجتمع الدولي.
سابعاً | الجنوب يبقى محور الاهتمام
يبقى الجنوب اللبناني العنوان الأبرز في المشهد الداخلي، سواء من حيث التطورات الميدانية أو المفاوضات السياسية. وتعتبر الأوساط المتابعة أن نجاح أي تفاهم مستقبلي سيقاس بمدى توقف الاعتداءات الإسرائيلية، واستكمال الانسحاب، وعودة الحياة الطبيعية إلى القرى الحدودية.
ثامناً | ترقب سياسي لما بعد روما
تجمع الأوساط السياسية على أن نتائج اجتماع روما سترسم ملامح المرحلة المقبلة، سواء لجهة استمرار المسار الدبلوماسي أو عودة التصعيد. لذلك، يترقب الداخل اللبناني ما ستسفر عنه المفاوضات باعتبارها محطة مفصلية في إدارة الأزمة الحالية.
خلاصة النشرة
يتصدر المشهد اللبناني اليوم ثلاثة عناوين رئيسية: جولة روما وما تحمله من رهانات سياسية، استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، ودور الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة. وبين الحراك الدبلوماسي والتوتر الميداني، يبقى لبنان أمام مرحلة دقيقة تتطلب ترجمة التفاهمات إلى خطوات عملية تحفظ الاستقرار وتؤمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل.