تشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً غير مسبوق في استخدام الطائرات المسيّرة (المحلقات المفخخة) من قبل المقاومة الإسلامية ("حزب الله")، مما ألحق بجيش الابادة الإسرائيلي والمستوطنات خسائر فادحة، وأحدث شرخاً في الردع الإسرائيلي، ودفع القيادة الشمالية للاعتراف بأن "المدنيين في مرمى النار".
حصيلة الخسائر البشرية ـ 11 قتيلاً و6 جرحى
كشفت وسائل إعلام عبرية عن حصيلة موجعة لقوات الاحتلال منذ بدء وقف إطلاق النار الهش في لبنان:
· 11 قتيلاً من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 7 قتلوا جراء انفجار المحلقات المفخخة.
· إصابة 6 جنود في حادثة واحدة اليوم، اثنان منهم بجروح خطيرة، جراء انفجار محلّقة مفخخة في جنوب لبنان.
هجمات متزامنة ـ صواريخ وأسراب من المسيرات
لم تكتف المقاومة بالمسيرات، بل نفذت هجوماً مركباً:
· إنفجارات جديدة هزت مستوطنات الشمال المحتل، جراء "هجوم صاروخي وبأسراب من المسيرات".
· استهداف قوة إسناد إسرائيلية في محيط مناطق التوغل جنوب لبنان.
· إصابة ثكنة عسكرية مستحدثة بمسيرة انقضاضية.
· سقوط مسيرة بالقرب من قاعدة عسكرية في رأس الناقورة، تلاها انفجار قوي سمع في رأس الناقورة وشلومي، مع أنباء عن إصابة هدف عسكري في شلومي.
"حدث أمني صعب" وحالة يأس في المستوطنات
وصفت وسائل إعلام إسرائيلية ما يجري بأنه "حدث أمني صعب في جنوب لبنان"، مع تحليق مروحيات إنقاذ عسكرية في سماء "إصبع الجليل" (شمال البلاد).
أبرز التداعيات النفسية:
· صحيفة "معاريف": سكان مستوطنتي زرعيت وشتولا "يائسون وخائفون" بعد نشر المقاومة مقطع فيديو لمحلقة تحلق في أجوائهما.
· تعليق الدراسة في بعض مناطق الجليل الأعلى بسبب خطر المحلقات المفخخة.
قائد المنطقة الشمالية يعترف بتجاوز "الخط الأحمر"
في مؤتمر صحفي عاجل، قال قائد المنطقة الشمالية في جيش العدو الإسرائيلي:
"استهداف المدنيين والمناطق المدنية ليس واقعاً يمكن القبول به أو التعامل معه كأمر اعتيادي... لن نحتوي إطلاق النار على الجبهة الداخلية."
وأضاف:
"حزب الله اختار تصعيد الواقع الأمني في الشمال، مع استهداف مباشر للمدنيين اليوم في المطلة وشوميرا على طول الحدود. حزب الله تجاوز خطاً أحمر خطيراً وغير مقبول، وسيواصل الجيش وقيادة المنطقة الشمالية العمل ضد هذا التهديد."
ووفقاً للمتابعين، فإن "حزب الله يصعد هجمات المحلقات لإجبار "إسرائيل" على وقف عملياتها داخل لبنان"، وذلك من خلال:
1. توجيه ضربات مؤلمة داخل العمق الإسرائيلي (مستوطنات وثكنات).
2. إحداث إصابات مباشرة في صفوف الجنود في مناطق التوغل.
3. زرع الرعب في نفوس المستوطنين وإظهار عجز الدفاعات الجوية.
4. الضغط سياسياً على القيادة الإسرائيلية لوقف عملياتها البرية مقابل تهدئة المسيرات.
التردد الإسرائيلي ـ "لا قرار بعد"
في مؤشر على الارتباك داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن مصدرين إسرائيليين:
"لا قرار بعد بشأن تغيير محتمل في العمليات العسكرية عقب سلسلة الهجمات بالمسيرات ضد قواتنا."
يمكن القول انه في غضون ساعات، أثبتت المقاومة الاسلامية أن سلاح المسيرات أصبح "سلاحاً استراتيجياً" قادراً على تحقيق إصابات دقيقة، وإرباك القيادة الإسرائيلية، ودفعها إلى الاعتراف العلني بالعجز عن حماية مدنييها وجنودها في آن واحد. ومع استمرار التصعيد، تبقى الجبهة الشمالية على صفيح ساخن، في انتظار الرد الإسرائيلي المحتوم، أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع.