بعد مرور شهر على توقيف مدير كلية الحقوق الدكتور مجتبى بشير مرتضى، كان لزاماً علينا، نحن أصدقاء وزملاء الدكتور مجتبى، ونحن من داخل البيت الجامعي، بالتالي نحن العارفون بكل التفاصيل، اللجوء إلى الرأي العام ووضعه ببعض التفاصيل، حتى لا نكون شهود زور أمام الوطن والرأي العام وربّ العالمين. لذلك نؤكد على النقاط التالية:
أولاً: بادئ ذي بدء، نؤكد على ثقتنا التامة بالقضاء بشكل عام، خاصة في مكان وجود الملف في هذه المرحلة. وكذلك نؤكد ثقتنا الكبيرة بوكيله القانوني المحامي وليد شفيق صبرا.
ثانياً: إذا عدنا إلى بداية الموضوع، نكتشف بأن الجهات الرقابية والإدارية الموجودة في الجامعة اللبنانية لم تتدخل ولم تجرِ تحقيقاتها، إنما جاء تدخل أحد الأجهزة الأمنية وكأنّ هناك خطراً كبيراً يداهم الوطن. ومن هنا تلقفت بعض وسائل الإعلام المغرضة ومعروفة الأهداف وراحت تؤثر على التحقيقات، وبالتالي رمت الزيت على النار، وذلك لأسباب طائفية ومناطقية وحزبية، حتى أنها أصبحت تتداول معلومات قبل أن يعرف بها القضاء، تارة بحجة أنها استقصائية وتارة بحجة حفاظها على التعليم العالي في لبنان.
وكلنا يعلم تأثير الإعلام في لبنان، وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي ومدى تأثيرها على مجريات الأمور، حتى أصبحنا نحاكم قبل الاتهام ونصدر الأحكام قبل المحاكمة، وبالتالي نضع جميع الأطراف تحت تأثير الضغوط النفسية التي غالباً ما تأتي بنتائج خلافاً للواقع والحقيقة، وهذا ما حصل مع الدكتور مجتبى مرتضى، لنكتشف لاحقاً أن المتهم كان بريئاً وكل ما سيق إليه لم يكن سوى إشاعات عاشت طوال هذه الفترة متغذية من الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
ولا بد من الإشارة إلى أن الدكتور مجتبى هو من فاتح رئيس الجامعة بوجود شبهة تلاعب وتزوير، ثم وضع نفسه بتصرف رئاسة الجامعة حرصاً على الشفافية.
كما أن الجامعة ادعت أمام القضاء منذ أيام ضد "مجهول" في هذا الموضوع، ولو كان عندها معطيات أو معلومات اتجاه أي كان، لكانت ادعت اتجاهه مباشرة.
ثالثاً: نحن أصدقاء الدكتور مجتبى، نؤكد على مناقبتيه منذ مقاعد الدراسة وحتى تسلمه إدارة كلية الحقوق- الفرع الأول. ونحن أصحاب البيت أخبر بصفاته وبالتالي تصرفاته وكذلك بممانعته اتجاه مخالفة القانون. ولو لم يكن بهذه الصفات، لما تبوأ بهذه السرعة إدارة كلية الحقوق.
رابعاً: نتساءل نحن والرأي العام لماذا لم يتمّ اللجوء إلى مكتب التفتيش والإنماء الإداري، المُنشأ من قبل مجلس الجامعة عام 2002، وهو المتخصص بالأمور الإدارية والمالية في الجامعة، إنما تمّ اللجوء مباشرة إلى أحد الأجهزة الأمنية دون الأخذ بالاعتبار أن الجامعة هي كيان مستقلّ خرّجت الرؤساء والوزراء والنواب والقضاة وغيرهم من أصحاب المستوى الرفيع.
خامساً: في قضية تخصّ الجامعة اللبنانية، الصرح العريق، ألم يكن الأجدى والأفضل أن تحال الأمور إلى مجلس تأديبي ليصدر قراراته وتحقيقاته، ويقرّر ضرورة أو عدم ضرورة إحالة القضية إلى القضاء الجزائي؟، خاصة أنّ الأمور تتعلق بمدير كلية الحقوق.
سادساً: بعد كل هذا السرد، ألم يكن الأجدى إثبات التهمة قبل التوقيف؟ هل أخذنا بعين الاعتبار أن والد الدكتور مجتبى هو قاضٍ جعفري شرعي كبير هو السيد بشير مرتضى، وكذلك لديه طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات، وهو يتمتع بحيثية اجتماعية ونذر حياته في خدمة شعبه وأهله. ولمن يشكّ في ذلك، عليه العودة والتفتيش عن تاريخه. وهنا نتساءل ونسأل كل فرد مهتم: هل خطر في بالك احتمالية براءة الدكتور مجتبى؟ كم نكون قد أضعنا في هذه الحالة من كرامته وصيته وسمعته، وما مدى التأثير النفسي الكبير عليه وعلى عائلته الكبيرة والصغيرة؟
سابعاً وأخيراً: أيها الرأي العام اللبناني، الذي نعوّل عليه كثيراً، نحن أصدقاء وزملاء الدكتور مجتبى، نرجو منكم انتظار حكم القضاء وعدم إصدار الأحكام المسبقة وعدم مسح السيرة الممتازة والإنجازات الكبيرة التي أنجزها الدكتور في كلية الحقوق – الفرع الأول، وذلك لتبقى راسخة وعدم تغطيتها بالغبار الإعلامي وعدم طمسها بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي.
أصدقاء وزملاء المدير الدكتور مجتبى مرتضى