
صدى الولاية | أكد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ الدكتور علي جابر، خلال الموقف الأسبوعي في خطبة الجمعة بمجمع أهل البيت (ع)، أن نتائج الانتخابات الصهيونية والأميركية لن تحمل بالضرورة حلولاً لمشاكل شعوب المنطقة ودولها، مشدداً على أن القوى المتنافسة على السلطة داخل الكيان الصهيوني تتفق على العداء والحرب، رغم خلافاتها الداخلية.
وأوضح جابر أن الصراعات الداخلية والأزمات التي يشهدها الكيان الصهيوني قد تعيق مشاريعه العدوانية وتضعف جبهته، داعياً في المقابل إلى تمتين الصفوف وتعزيز الوحدة والتعاون والإعداد للقوة اللازمة للدفاع عن الشعب والأرض، مع التوكل على الله تعالى.
وفي الشأن الاقتصادي والاجتماعي، حمّل جابر الحكومات اللبنانية المتعاقبة كامل المسؤولية عن تدهور الأوضاع المعيشية، معتبراً أن سياساتها دمّرت طاقات الإنتاج في البلاد، من الزراعة والصناعة إلى قطاع الخدمات العامة، وحوّلت لبنان إلى بلد يعتمد على المساعدات الخارجية، فيما يواجه المواطنون صعوبات متزايدة في تأمين لقمة عيشهم والحفاظ على مصادر رزقهم.
وأشار إلى أن الواقع الاجتماعي الصعب دفع المواطنين إلى إطلاق مبادرات لإحياء الأسواق وتعزيز العمل التعاوني بهدف تجاوز الأزمة، مؤكداً أن هذه المبادرات تستحق الدعم والتأييد من الحكومة، بدلاً من الحصار والتضييق.
ودعا جابر إلى تعزيز الروح الجماعية والتعاون بين أبناء المجتمع، باعتبارهما من الوسائل الأساسية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي موقف تناول فيه أوضاع الحريات الدينية والسياسية في بعض الدول الخليجية، انتقد جابر ما وصفه بحملات اعتقال أصحاب الرأي الحر، ومن بينهم عدد من علماء الدين، مشيراً إلى ما شهدته البحرين من اعتقالات وإعدامات، ومستنكرًا ما اعتبره صمتاً من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
كما تطرق إلى الحكم الغيابي بالإعدام الذي قال إن السلطات الكويتية أصدرته بحق العلامة الشيخ حسين معتوق، بعد حملة من الاعتقالات والاتهامات التي وصفها بالجائرة، معتبراً أن الحكم يستهدف أحد أبرز الرموز الدينية والعلمائية في الكويت، ويستند إلى اتهامات باطلة وبعيدة عن موازين العدالة.
وختم الشيخ جابر بإدانة هذه الأحكام والإجراءات، داعياً إلى التعقل والتراجع عن الأحكام التي وصفها بالجائرة، واحترام العدالة والحقوق والحريات.