الأخبار:: الإثنين 26 تشرين اول 2026
أودعت الحكومة المشروع في 16 أيلول، قبل دراسته في لجنة القوانين في 21 تشرين الأول الحالي.
يقترح المشروع إقرار مسؤولية مدنية تضامنية، بسقف 10 آلاف يورو للشخص، وفق شروط تتعلق بالمشاركة الواعية في تجمعات عنيفة، أو الاستمرار فيها بعد إنذارات التفريق مع العلم بوقوع الاعتداءات. وهذا المبلغ تعويض مدني مقترح، وليس غرامة جنائية تلقائية على كل متظاهر.
وتتيح الصيغة المعروضة تحميل بعض المشاركين مسؤولية التعويض، حتى إن لم يرتكبوا الضرر مباشرة، مع استثناء من استمر داخل التجمع لسبب مشروع، ضمن الحالة التي يحددها النص.
ومن أبرز المستجدات التي أدخلتها لجنة القوانين إضافة دخل التضامن النشط «RSA» إلى المساعدات التي يمكن الحجز عليها لتحصيل التعويضات، إلى جانب المخصصات العائلية ومساعدات السكن.
«العفو الدولية»: للتخلي عن المشروع
في المقابل، حضّت منظمة العفو الدولية الحكومة الفرنسية على التخلي عن مشروع القانون، محذّرة من أنه «يهدّد الحق في التظاهر وقد ينتهك التزامات فرنسا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان».
وقالت مديرة قسم العمل في المنظمة في فرنسا، ناتالي غودار، إن المشروع «يعرّض جميع المتظاهرين لخطر تحمّل تبعات مالية»، معتبرة أنه «قد يدفع الناس إلى الإحجام عن المشاركة في التظاهرات خشية هذه التبعات».
ولفتت المنظمة إلى أن القانون الدولي «لا يجيز تحميل المتظاهرين المسؤولية إلا عن أفعالهم الشخصية، استناداً إلى أدلة، وليس عن أفعال الآخرين».
المحتجون: نريد المزيد
وفي ما يتعلق بالاحتجاجات، قال قادة طلاب فرنسيون إن الحكومة قدمت، اليوم، حزمة من المقترحات الخاصة بالتعليم استجابة للاحتجاجات، لكنهم تعهدوا بمواصلة التظاهر مشيرين إلى أن تلك الإجراءات لم تلب مطالبهم.
وقال الطلاب، بعد اجتماع مع مسؤولين في الحكومة، إن المقترحات تضمنت وضع حد أقصى لعدد الطلاب في بعض الفصول الدراسية وتقديم قروض لتجديد المدارس وتغيير نظام القبول في الجامعات الذي يعتبرونه غير عادل.
وقال لويس ليتوبلون، أحد ممثلي طلاب المدارس الثانوية: «لم تلب كل مطالبنا. وسنواصل الاحتجاجات مهما طال الأمر».
ولم تظهر أي بوادر على تراجع حدة الاحتجاجات بعدما اجتاحت أعمال العنف عشرات المدن قبل تسعة أيام، ما أدى إلى مخاوف من أن تكون السلطات قد فقدت السيطرة على الشوارع.

