أعلنت «المقاومة الإسلامية في العراق» رصد 171 خرقاً جوياً موثقاً نفذتها طائرات قتالية وتجسسية، خلال الفترة الممتدة من 30 أيلول إلى 23 تشرين الأول الجاري.
واعتبرت، في بيان، أن استمرار الولايات المتحدة في انتهاك السيادة العراقية والتنصل من التزاماتها المعلنة تجاه الحكومة العراقية يشكل انتهاكاً صريحاً للاتفاقيات المبرمة ومخالفة للواجبات المترتبة عليها، داعية الحكومة إلى مصارحة الشعب العراقي بحقيقة ما يجري.
ورأت أن قرارات إغلاق المطارات والمنافذ الحدودية مع إيران تخضع للإرادة والإملاءات الأميركية، معتبرة أن الحديث عن استكمال السيادة الوطنية في ظل استمرار الخروقات وانتهاك القرار الوطني يمسّ بكرامة العراقيين وإرادتهم الحرة.
وتساءلت: «كيف يستقيم الحديث عن سيادة دولة تُقيَّد قراراتها من الخارج، بما يكرّس هيمنة أميركا ويعزز نفوذها على حساب استقلال القرار الوطني؟».
كما اعتبرت أن الوقوف إلى جانب إيران في مواجهة «العدوان الصهيوأميركي» واجب، في إطار مواجهة بين معسكري الحق والباطل.
طهران تنفي اتهامات بشأن إغلاق منفذ الشيب
في سياق متصل، نفت السفارة الإيرانية في بغداد، اليوم، «الادعاءات الكاذبة» التي أطلقها مستشار رئيس الوزراء العراقي، عبد الأمير تعيبان، بشأن إغلاق منفذ الشيب الحدودي بذريعة انتشار المخدرات والعملات المزورة.
وقالت السفارة إنها تتوقع من الجهات المعنية اتخاذ موقف إزاء ادعاءات من شأنها الإضرار بالعلاقات بين البلدين.
وكان تعيبان قد أعلن أن قرار إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران جاء إجراءً اضطرارياً لوقف تدفق المخدرات والأموال المزورة، بما فيها نسخ مقلدة من الدينار العراقي والدولار الأميركي، قال إنها تُنتج بتقنيات متطورة وتصل إلى المحافظات الجنوبية، ولا سيما العمارة والناصرية.
واعتبر تعيبان أن هذه الخروقات أخطر من الصواريخ، لما تسببه من أضرار تهدد حياة المواطنين وتضر بالاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن مجموعات منفلتة وتجاراً من الجانب الإيراني يقفون وراء تلك الأنشطة.
ونفى ارتباط قرار الإغلاق بأي ضغوط أميركية أو إجراءات حصار على إيران، موضحاً أن بقية المنافذ الحدودية الممتدة على طول الحدود المشتركة، البالغ طولها 1400 كيلومتر، تعمل بصورة طبيعية.
الحكومة العراقية: إغلاق المنفذ لأسباب فنية
وكان الناطق باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، قد أكد الأربعاء أن إغلاق منفذ الشيب الحدودي جاء بسبب عدم جاهزيته الفنية والتقنية والتطويرية، نافياً وجود مقرات لحركة «أنصار الله» في العراق، ومشدداً على أن البلاد لن تسمح باستخدام أراضيها لتهديد دول الجوار.
وقال العبودي، لوكالة الأنباء العراقية «واع»، إن وقف العمل في منفذ الشيب يمثل خطوة باتجاه رفع مستوى الجاهزية التقنية واللوجستية، موضحاً أن أكثر من منفذ حدودي يشهد انسيابية في التبادل التجاري مع إيران.
وفي ما يتعلق بالأنباء المتداولة بشأن وجود مقرات لحركة «أنصار الله» في العراق، أكد العبودي عدم وجود أي مقرات من هذا النوع، معتبراً أن الأمر لا يتطلب توجهاً أو قراراً حكومياً بشأن مسألة غير موجودة أساساً، ومشيراً إلى أن البعض يتمسك بسرديات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن وجود جماعات مسلحة من دول أخرى داخل العراق يتنافى مع المبادئ الدستورية، مؤكداً أن البلاد لن تكون منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، ولن تحتضن أي جماعة مسلحة تشارك في صراع معين.
وأشار إلى وجود تنسيق مع تركيا لحسم ملف حزب العمال الكردستاني وإخراج عناصره من العراق، إلى جانب التنسيق مع إيران عبر لجنة عليا لمعالجة ملف وجود المسلحين الأكراد الإيرانيين داخل الأراضي العراقية، وتحديداً في إقليم كردستان.
وشدد العبودي على أن التوجه الحكومي يقوم على عدم السماح بوجود عناصر مسلحة تابعة لدول أخرى داخل الأراضي العراقية، مؤكداً أن العراق لن يسمح بتهديد دول الجوار انطلاقاً من أراضيه.