الأخبار: الخميس 22 تشرين اول 2026
أكد رئيس الحكومة، نواف سلام، أن «حصرية السلاح بيد الدولة هي أصلاً في أساس قيام الدولة ودستورها وقوانينها، وبالذات قانون العقوبات وقانون الدفاع الوطني، فضلاً عن اتفاق الطائف والقرار 1701 وإعلان وقف العمليات العدائية لشهر تشرين الثاني 2024»، وذلك في إشارة إلى البند المطروح على جدول الأعمال بشأن مشروع إحالة مسألة شاحنة ضهر البيدر على المجلس العدلي.
ولفت سلام، خلال جلسة لمجلس الوزراء اليوم، إلى أن «الجهات المجاز لها حمل السلاح في لبنان هي حصراً، الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، مديرية الأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية والشرطة البلدية».
وقال: «هذا ما قد ورد في مقدمة إعلان وقف العمليات العدائية الذي ذكرته، والذي وافقت عليه الحكومة السابقة، وأعادت التأكيد عليه حكومتنا في بيانها الوزاري الذي نالت عليه ثقة مجلس النواب وقراراتها اللاحقة. وعبارة «حصراً» واردة في أصل النص وليست إضافة لاحقة من أي جهة».
واعتبر سلام أن «المطلوب من حزب الله الالتزام بما سبق وأعلن مراراً موافقته على مضمونه، لا أكثر ولا أقل».
«لا شريك للدولة» في قرار الحرب والسلم
وشدّد على أن «لا شريك للدولة في قرار الحرب والسلم، وهذا في أساس دستور البلاد، وقد عدنا وأكدنا عليه في بياننا الوزاري وفي عدد من قرارات الحكومة، ولا ضرر من إعادة التأكيد عليه بعد كل ما تكبّده الشعب اللبناني من أكلاف نتيجة التفرّد في زجّ البلاد في حروب من خارج المؤسسات الدستورية».
ولفت سلام إلى «أننا كنا قد طلبنا من الجيش إعداد خطة لوضعها موضع التنفيذ، وقد رحّبنا بها في مجلس الوزراء في أيلول الماضي، وعدنا وأكدنا على ضرورة الاستكمال في تطبيقها في كل المناطق اللبنانية في آذار من العام الحالي، ولا أحد، أياً كان، له صفة أو صلاحية لإعادة النظر في ذلك غير مجلس الوزراء».
كما شدّد على أن «تخزين السلاح أو نقله من خارج الجهات التي لها حصراً شرعية القيام بذلك، تحت أي ذريعة كانت، لا يشكّل فقط خروجاً على هذه الثوابت والقوانين النافذة وقرارات مجلس الوزراء، بل يشكّل خطراً على السلامة العامة، ويهدّد أمن المواطنين، ويقتضي المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية لإنزال أشد العقاب الذي تفرضه القوانين بحق المرتكبين».
«تقدم كبير» في مباحثات الكهرباء مع قطر
في ملف آخر، أعلن سلام عن أحراز «تقدّم كبير» في المباحثات مع الجانب القطري بشأن العرض الإطاري المقدَّم لمعالجة وضع الكهرباء.
وأوضح أن العرض القطري «هو عرض متكامل لإعادة تأهيل البنية التحتية لإنتاج الكهرباء وتطويرها وتحديثها، ويشمل مختلف مصادر إنتاج الكهرباء، ويقوم على نموذج التصميم والبناء والتشغيل ونقل الملكية، المعروف اختصاراً بـBOT».
ولفت سلام إلى أن الجهات القطرية «تتولى التمويل والتنفيذ والتشغيل، من دون أن تتحمّل الخزينة اللبنانية أي كلفة استثمارية مسبقة، ما سيوفّر الكهرباء بشروط أكثر استقراراً وبكلفة أقل للمواطنين».
وأضاف: «يقوم الوزير صدي وفريق وزارته الفني بمتابعة جميع الجوانب التقنية، وعندما تكتمل جميع عناصر هذا المشروع، سنقوم بعرضه على مجلس الوزراء لمناقشته واتخاذ القرار المناسب بشأنه».
وتابع: «لمّا كانت معالجة أزمة الكهرباء لا تتعلّق بالإنتاج وحده، بل تقتضي التصدّي أيضاً لمسألتَي التوزيع والجباية، فإنني سأدعو، بالاتفاق مع الوزير صدي، إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء تُخصَّص حصراً لموضوع الكهرباء خلال الأسبوعين المقبلين».
جلسة مخصصة لمسألة معالجة النفايات
وفي ما يتعلّق بمسألة معالجة النفايات، قال رئيس الحكومة: «إن كان علينا التصدّي اليوم للمسائل العاجلة، وفي مقدّمها الوضع في طرابلس، الذي تابعته خلال الأسابيع الماضية مع الوزيرة الزين والوزير الحجار ومجلس الإنماء والإعمار والهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة والجهات المعنية في الشمال، فإن ذلك لا يعفينا من ضرورة البحث في مسألة معالجة النفايات بصورة شاملة، ومن مختلف جوانبها».
وأعلن أنه سيدعو إلى عقد جلسة ثانية لمجلس الوزراء خلال الأسبوعين المقبلين، تُخصَّص حصراً لهذا الموضوع.
بعد انتهاء الجلسة أعلن وزير الإعلام، بول مرقص، أن المجلس أقر معظم بنود جدول الأعمال بينها قطع حساب الموازنة العامة لعام 2022.
وفي ما يتعلق بقضية المتفجرات، قال مرقص: «بعد اطلاع مجلس الوزراء على تفاصيل قضية المتفجرات المضبوطة وبعد أن اعتبر ان هذه القضية تهدد الأمن الوطني، شدد على ضرورة السير بالتحقيقات وقرر متابعة البحث في طلب وزارة العدل بإحالة الملف إلى المجلس العدلي مع التقدم بالتحقيق».
وأقر المجلس أيضاً وقف التداول بأدوية «بيوسيميلر» من دول غير مرجعية وشراء بدائل من دول مرجعية أو أدوية أصلية، بالإضافة إلى وقف العمل بالأدوية المشابهة المستوردة من دول غير مرجعية وحصر شراء الأدوية من الدول المرجعية.