logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الاثنين 12 أكتوبر 2026
23:43:31 GMT

إيران بعيون العالم دوغلاس ماكغريغور.. لماذا تعجز القوة الأميركية عن فرض الاستسلام على إيران؟

إيران بعيون العالم   دوغلاس ماكغريغور.. لماذا تعجز القوة الأميركية عن فرض الاستسلام على إيران؟
2026-10-11 20:45:22
سلسلة خاصة |🇮🇷إيران بعيون العالم – الحلقة الرابعة
 ❗️sadawilaya❗

كتبت ماجدة عباس الموسوي
رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري

 ❗️صدى الولاية❗
 عندما تشنّ الولايات المتحدة حرباً على دولة ذات سيادة، مستخدمة تفوقها العسكري لفرض شروط سياسية واستراتيجية، فإن السؤال لا يعود متعلقاً بحجم الترسانة الأميركية وحدها، بل بقدرة هذه الترسانة على كسر إرادة الدولة المستهدفة وإجبارها على الاستسلام.

هذا السؤال يكتسب أهمية استثنائية في الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، حيث تواجه واشنطن مأزقاً يتجاوز الحسابات العسكرية التقليدية، بعدما أظهرت المواجهة أن القوة النارية، مهما بلغت، لا تضمن تحقيق الأهداف السياسية للحرب.

وفي الحلقة الرابعة من سلسلة «إيران بعيون العالم»، نتوقف عند رؤية العقيد الأميركي المتقاعد دوغلاس ماكغريغور، أحد أبرز المنتقدين للاستراتيجية العسكرية الأميركية تجاه إيران، والذي ينطلق في تقييمه من خبرته داخل المؤسسة العسكرية الأميركية، لا من موقع الانتماء إلى المحور الإيراني.

ماكغريغور، الذي شغل سابقاً منصب مستشار لوزير الدفاع الأميركي بالإنابة، يقدّم قراءة تتعارض مع الخطاب الذي يروّج لإمكان إخضاع إيران عبر الضربات الجوية والصاروخية، ويطرح تساؤلات جوهرية بشأن دور حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي في دفع واشنطن إلى الحرب، ومستقبل القواعد الأميركية في المنطقة، وكلفة استنزاف الذخائر، وحدود القدرة الأميركية على إدارة مواجهة طويلة.

واللافت أن هذه الانتقادات تصدر عن ضابط أميركي سابق يرى أن الولايات المتحدة انخرطت في حرب لا تمتلك تصوراً واضحاً لكيفية إنهائها وفق شروطها.

أولاً | ماكغريغور: واشنطن تبحث عن استسلام لن تحصل عليه

في مقابلة مع قناة «India Today» بتاريخ 26 آذار/مارس 2026، قدّم ماكغريغور تقييماً حاداً لمسار الحرب، معتبراً أن إيران تمتلك أفضلية استراتيجية في قدرتها على الاستمرار وفرض كلفة مرتفعة على خصومها.

ورأى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يراهن على استخدام مزيد من القوة النارية لإجبار إيران على الخضوع، لكنه شكك في إمكان نجاح هذه الاستراتيجية.

وبحسب ماكغريغور، فإن الإدارة الأميركية تتصرف وفق منطق عسكري قديم يقوم على الاعتقاد بأن القصف الواسع قادر على تحطيم إرادة الدولة المستهدفة، من دون أن تقدم إجابة مقنعة عن كيفية تحويل الدمار إلى استسلام سياسي.

وهنا تكمن نقطة الضعف التي يركز عليها: الولايات المتحدة قادرة على استهداف المنشآت العسكرية والبنى التحتية الإيرانية، لكنها لا تملك ضمانة بأن هذه الضربات ستؤدي إلى انهيار مؤسسات الدولة أو تخلي طهران عن قرارها السيادي.

إنها مفارقة تكشف الفرق بين التفوق العسكري والقدرة على تحقيق النصر الاستراتيجي.

فإيران، وفق هذه القراءة، ليست مطالبة بالتفوق على الولايات المتحدة في جميع ميادين الحرب؛ بل يكفي أن تحافظ على قدرتها على الرد والاستمرار، وأن تمنع واشنطن من فرض شروط الاستسلام.

وهذا لا يلغي الخسائر التي تتكبدها إيران، لكنه يوضح أن حجم الدمار ليس معياراً كافياً للحكم على نتائج الحرب.

ثانياً | حرب الصواريخ والمسيّرات تكشف قصور العقيدة العسكرية الأميركية

يرى ماكغريغور أن المواجهة مع إيران كشفت تغيراً عميقاً في طبيعة الحروب الحديثة.

فبينما تعتمد الولايات المتحدة على القوة الجوية المتقدمة والذخائر الدقيقة والقواعد العسكرية المنتشرة في المنطقة، طورت إيران منظومة من الصواريخ والمسيّرات ووسائل الاستطلاع والضربات بعيدة المدى، تتيح لها تهديد أهداف عسكرية ثابتة ومتحركة.

وفي مقابلته مع «India Today»، انتقد ماكغريغور ما وصفه بالتفكير العسكري المستمد من الحرب العالمية الثانية، في إشارة إلى الرهان على القصف المكثف والعمليات التقليدية لتحقيق الحسم.

واعتبر أن الحرب الحديثة باتت تتطلب فهماً مختلفاً لتأثير الصواريخ الدقيقة والأنظمة غير المأهولة وقدرات الاستطلاع المستمر.

ومن هذا المنطلق، فإن امتلاك الولايات المتحدة طائرات أكثر تطوراً لا يعني بالضرورة قدرتها على حماية جميع قواعدها أو منع خصمها من مواصلة إطلاق الصواريخ والمسيّرات.

كما أن نجاح الدفاعات الأميركية في اعتراض هجمات كثيرة لا يلغي كلفة تلك الاعتراضات، ولا مشكلة تعويض الذخائر المستهلكة خلال حرب طويلة.

والأهم أن ماكغريغور لا يناقش عدد الأسلحة فقط، بل ينتقد الطريقة التي تستخدم بها واشنطن قوتها العسكرية لتحقيق أهداف سياسية قد تتجاوز قدرة العمليات الجوية على إنجازها.

ثالثاً | القواعد الأميركية في الخليج: من أدوات للهيمنة إلى نقاط ضعف

من أبرز مواقف ماكغريغور انتقاده لمنظومة الانتشار العسكري الأميركي في الخليج، ولا سيما الاعتماد على قواعد متقدمة تقع ضمن مدى الصواريخ والمسيّرات الإيرانية.

ففي مقابلة مع برنامج «Daniel Davis Deep Dive» بتاريخ 16 أيلول/سبتمبر 2026، تناول نقاط الضعف التي كشفتها الهجمات على المنشآت والقواعد الأميركية، معتبراً أن طبيعة الحرب الحديثة تفرض إعادة النظر في افتراض إمكان تشغيل هذه القواعد بأمان طوال المواجهة.

وتكتسب هذه القراءة أهمية خاصة لأن القواعد الأميركية لم تكن مجرد منشآت دفاعية، بل شكّلت لعقود ركائز للوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وأدوات لإسقاط القوة والتأثير في التوازنات الإقليمية.

لكن الحرب مع إيران وضعت هذه البنية أمام اختبار مختلف.

فالقواعد الجوية تحتاج إلى مدارج ومخازن وقود وذخائر ومنظومات اتصال ورادارات ومرافق صيانة. وأي تعطيل متكرر لهذه المرافق يمكن أن يؤثر في قدرة القوات الأميركية على المحافظة على وتيرة عملياتها.

وقد أورد تقرير رقابي أميركي، نُشرت تفاصيله في أيلول/سبتمبر 2026، معلومات عن أضرار لحقت بمنشآت وقواعد أميركية خلال الحرب، إلى جانب خسائر في المعدات واختناقات في تعويض الذخائر المتطورة.

وتمنح هذه المعطيات أساساً مستقلاً لمناقشة انتقادات ماكغريغور، من دون اعتبار كل تقديراته بشأن حجم الأضرار حقائق مثبتة.

والدلالة الاستراتيجية هنا أن واشنطن، التي اعتمدت على قواعدها لفرض التفوق العسكري في المنطقة، أصبحت مضطرة إلى تخصيص موارد متزايدة لحمايتها.

وهكذا تتحول القاعدة العسكرية، التي يفترض أن تكون نقطة انطلاق للعمليات، إلى هدف يحتاج إلى دفاع مستمر ومكلف.

رابعاً | جزيرة خرج: لماذا يحذر ماكغريغور من مغامرة عسكرية جديدة؟

لم يقتصر انتقاد ماكغريغور على الغارات الجوية، بل شمل أيضاً الأفكار المتعلقة باحتلال مواقع استراتيجية إيرانية، وفي مقدمتها جزيرة خرج.

ففي مقابلة آذار/مارس، حذر من أن محاولة السيطرة على الجزيرة قد تعرّض القوات المهاجمة لهجمات دقيقة ومتواصلة، خصوصاً أن الموقع ثابت ويمكن استهدافه من مسافات بعيدة.

وبرأيه، فإن احتلال جزيرة لا يعني بالضرورة القدرة على الاحتفاظ بها أو تشغيل منشآتها، ولا يضمن إخراج إيران من معادلة الطاقة أو إجبارها على الاستسلام.

وتكشف هذه القراءة عن مشكلة أوسع تواجه العمليات البرية والبحرية في بيئة تنتشر فيها الصواريخ والمسيّرات ووسائل الاستطلاع.

فالقوات التي تسيطر على موقع معزول تحتاج إلى إمدادات وحماية ودفاعات جوية وبحرية مستمرة، ما قد يحوّل العملية إلى استنزاف إضافي بدلاً من تحقيق مكسب استراتيجي حاسم.

ومن هنا، يشكك ماكغريغور في جدوى توسيع العمليات العسكرية من دون تحديد هدف سياسي قابل للتحقيق.

خامساً | اغتيال القيادات الإيرانية لا يعني انهيار منظومة القرار

يتوقف ماكغريغور أيضاً عند سياسة استهداف القيادات العسكرية الإيرانية، التي راهنت عليها واشنطن وكيان الاحتلال الإسرائيلي لإضعاف قدرة طهران على إدارة الحرب.

فهو يشكك في أن تؤدي عمليات الاغتيال، وحدها، إلى شل المؤسسة العسكرية أو تفكيك منظومة القيادة والسيطرة.

وفي مقابلته مع «India Today»، أشار إلى قدرة المؤسسات الإيرانية على إيجاد بدائل للقيادات المستهدفة، وطرح احتمال أن يؤدي صعود قيادات جديدة إلى تطوير أساليب العمل العسكري.

وهذا لا يعني أن اغتيال القادة لا يترك آثاراً عسكرية وتنظيمية، بل إن ماكغريغور يميز بين إلحاق خسائر بالمؤسسة وبين القضاء على قدرتها على الاستمرار.

وبالنسبة إلى إيران، فإن استمرار مؤسسات الدولة والقوات المسلحة في العمل يمثل عاملاً أساسياً في منع الولايات المتحدة من تحويل الضربات العسكرية إلى نتائج سياسية حاسمة.

سادساً | ماكغريغور: الحرب تخدم أهداف نتنياهو أكثر مما تخدم المصالح الأميركية

تحتل العلاقة بين واشنطن وحكومة بنيامين نتنياهو موقعاً محورياً في انتقادات ماكغريغور.

ففي مقال نشره في 20 تموز/يوليو 2026 بعنوان «حرب ترامب حتى آخر صاروخ»، رأى أن واشنطن تخوض حرباً تهدف إلى إجبار إيران على الخضوع لمطالب يطرحها كيان الاحتلال الإسرائيلي، وأن الاعتماد على القوة الجوية والصاروخية لم يحقق النتيجة المطلوبة.

كما اعتبر أن نتنياهو يدفع نحو استمرار المواجهة، رابطاً إنهاء الحرب بقبول إيران ترتيبات تتعلق ببرنامجها النووي تحت إشراف أميركي مشدد.

وفي مقابلاته اللاحقة، واصل ماكغريغور انتقاد تأثير الحسابات الإسرائيلية في القرار الأميركي، محذراً من أن واشنطن قد تجد نفسها منخرطة في حرب استنزاف طويلة لا تخدم مصالحها الاستراتيجية.

ومن منظورنا لا يمكن فصل العدوان الأميركي على إيران عن الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه واشنطن لكيان الاحتلال، ولا عن دور حكومة نتنياهو في التحريض على التصعيد والدفع نحو إضعاف الدولة الإيرانية.

وتكتسب مواقف ماكغريغور أهميتها هنا لأنها تصدر عن ضابط أميركي سابق يحمّل هذا الارتباط مسؤولية استراتيجية، ويشكك في جدوى الحرب بالنسبة إلى الولايات المتحدة نفسها.

لكن من الضروري التمييز بين الدور الإسرائيلي المعلن في المواجهة، وبين تقدير ماكغريغور لحجم تأثير نتنياهو في قرارات الإدارة الأميركية، وهو تقدير سياسي لا يشكل وحده دليلاً على آليات اتخاذ القرار داخل البيت الأبيض.

والسؤال الذي تثيره هذه القراءة هو: إلى أي مدى تستطيع واشنطن الاستمرار في حرب تستنزف قواتها وذخائرها واقتصادها من أجل تحقيق أهداف لا تضمن بلوغها؟

سابعاً | حرب الاستنزاف: هل تستهلك إيران الذخائر التي تحتاجها أميركا لمواجهة الصين؟

من أخطر التداعيات الاستراتيجية للحرب استنزاف الذخائر الأميركية المتطورة، ولا سيما الصواريخ الاعتراضية والذخائر الهجومية بعيدة المدى.

فالحرب لا تُقاس بعدد الضربات المنفذة فقط، بل أيضاً بسرعة استهلاك المخزونات، وقدرة الصناعات العسكرية على تعويضها، ومدى تأثير ذلك في جاهزية القوات الأميركية على جبهات أخرى.

وقد أشار تقرير رقابي أميركي صدر في أيلول/سبتمبر إلى نقص في بعض مخزونات الذخائر الاستراتيجية، وإلى اختناقات صناعية تعوق إعادة التزويد بالسرعة المطلوبة.

وتتقاطع هذه المعطيات مع تحذيرات ماكغريغور من استمرار حرب تستنزف القوة الأميركية من دون أن تحقق أهدافها السياسية.

فواشنطن تواجه في الوقت نفسه منافسة استراتيجية مع الصين، وتواصل تخصيص موارد عسكرية كبيرة لمواجهة التحديات المرتبطة بروسيا وأوروبا.

ومن ثم، فإن استهلاك الذخائر والقدرات العسكرية في الشرق الأوسط قد يفرض قيوداً إضافية على خياراتها في مناطق أخرى.

ولا يعني ذلك أن الولايات المتحدة فقدت قدرتها على القتال أو أن إيران تستطيع استنزاف مواردها بلا حدود، لكنه يكشف أن استمرار الحرب يحمل كلفة تتجاوز ميدان المواجهة المباشر.

وفي هذا السياق، يصبح الزمن عنصراً حاسماً: فكلما طال أمد الحرب من دون تحقيق حسم سياسي، ازدادت الضغوط على الموارد العسكرية والاقتصادية للطرفين.

ثامناً | مضيق هرمز: إيران تستخدم الجغرافيا لرفع كلفة العدوان

لا يمكن فهم الاستراتيجية الإيرانية من دون التوقف عند موقع مضيق هرمز في معادلة الحرب.

فالمضيق يمثل ممراً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية، وأي اضطراب طويل في الملاحة عبره ينعكس على الأسواق الدولية وسلاسل الإمداد وأسعار النفط.

وفي مقاله الصادر في تموز/يوليو، اعتبر ماكغريغور أن السيطرة على المضيق أصبحت إحدى المعضلات الأساسية أمام واشنطن، وأن استهداف المواقع العسكرية الإيرانية المعتادة لا يضمن إنهاء قدرة طهران على التأثير في الملاحة.

وهنا يظهر جانب آخر من حدود التفوق العسكري الأميركي.

فالقوة البحرية والجوية تستطيع تنفيذ عمليات واسعة، لكنها لا تضمن بالضرورة إعادة الاستقرار إلى حركة التجارة إذا استمرت التهديدات العسكرية في المنطقة.

وفي المقابل، فإن تعطيل الملاحة يحمل أضراراً اقتصادية وسياسية لإيران ودول المنطقة أيضاً، ما يجعل هرمز ورقة ضغط ذات كلفة متبادلة.

ومن هذا المنطلق، لا يقدّم ماكغريغور الجغرافيا بوصفها ضمانة لانتصار إيران، بل بوصفها عاملاً يزيد تعقيد الحرب ويحدّ من قدرة واشنطن على فرض نتائجها بالقوة وحدها.

تاسعاً | واشنطن أمام مأزق سياسي لا تحله جولة قصف جديدة

في مقابلة مع الباحث غلين ديسن بتاريخ 30 أيلول/سبتمبر 2026، عاد ماكغريغور إلى انتقاد الاستراتيجية الأميركية، مشككاً في قدرة المزيد من العمليات العسكرية على تحقيق تسوية وفق الشروط التي تريدها واشنطن.

وتنبع أهمية موقفه من أنه يميز بين القدرة على شن هجوم جديد والقدرة على إنهاء الحرب بنتيجة سياسية واضحة.

فالولايات المتحدة لا تزال تمتلك إمكانات عسكرية ضخمة، لكن استخدامها بصورة متكررة لا يعني بالضرورة أن إيران ستتخلى عن شروطها أو تتوقف عن المقاومة.

كما حذر ماكغريغور من مخاطر الانزلاق إلى تصعيد أشد خطورة إذا استمر الرهان على القوة العسكرية وحدها، بما في ذلك طرحه سيناريوهات افتراضية تتعلق بالتصعيد النووي.

وهذه السيناريوهات تبقى تحذيرات وتحليلات شخصية، وليست معلومات مؤكدة عن قرارات أميركية معتمدة.

لكنها تعكس خطورة المأزق الذي يناقشه: ماذا تفعل قوة عظمى عندما لا تستطيع تحويل تفوقها العسكري إلى استسلام الخصم؟

هل تتجه إلى مراجعة أهدافها والبحث عن مخرج سياسي، أم تواصل توسيع الحرب أملاً في تحقيق نتيجة عجزت الجولات السابقة عن فرضها؟

عاشراً | إيران بعيون ماكغريغور: الصمود بوصفه قدرة استراتيجية

لا يدّعي ماكغريغور أن إيران تتفوق على الولايات المتحدة في جميع عناصر القوة العسكرية.

فالولايات المتحدة تمتلك قدرات جوية وبحرية واستخبارية وصناعية أكبر بكثير، وتستطيع إلحاق خسائر واسعة بخصومها.

لكن جوهر رؤيته يقوم على أن الطرف الأضعف لا يحتاج إلى تحقيق تفوق عسكري شامل كي يمنع الطرف الأقوى من بلوغ أهدافه السياسية.

فإذا استطاعت إيران المحافظة على مؤسساتها، ومواصلة الرد، ورفع كلفة العمليات الأميركية، ومنع واشنطن من فرض شروط الاستسلام، فإنها تكون قد وضعت الاستراتيجية الأميركية أمام حدودها الفعلية.

وهذا الصمود لا يلغي حجم التضحيات والخسائر، ولا يعني أن نتائج الحرب قد حُسمت نهائياً، لكنه يكشف أن الإرادة السياسية والقدرة على الاستمرار عنصران لا يمكن تعويضهما بالقوة النارية وحدها.

وفي هذا الإطار، تكتسب قراءة ماكغريغور دلالتها الأوسع: إنها شهادة نقدية من داخل التجربة العسكرية الأميركية على أن الهيمنة العسكرية لا تمنح صاحبها قدرة مطلقة على فرض إرادته.

في نهاية المطاف 
حين تعجز القوة عن فرض الإرادة

تكشف مواقف دوغلاس ماكغريغور عن أزمة تتجاوز حدود المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

فواشنطن، التي دخلت الحرب مستخدمة تفوقها الجوي والصاروخي، تجد نفسها أمام دولة تواصل رفض الاستسلام، وتمتلك وسائل للرد ورفع كلفة العمليات، فيما تتعرض القواعد الأميركية للتهديد وتتزايد الضغوط على مخزونات الذخائر والجاهزية العسكرية.

وفي الوقت نفسه، تتداخل أهداف الإدارة الأميركية مع حسابات حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي، التي يحمّلها ماكغريغور دوراً أساسياً في الدفع نحو استمرار الحرب، رغم المخاطر التي يراها على المصالح الأميركية.

ومن منظورنا ، فإن العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران لا ينفصل عن مشروع الضغط على قرارها السيادي وإضعاف قدراتها الدفاعية، وهو ما يجعل مقاومة الإملاءات الخارجية جزءاً أساسياً من معادلة المواجهة.

لكن القيمة التحليلية الأهم في مواقف ماكغريغور لا تكمن في تبنيه هذا المنظور، بل في أنه يصل، من خلفيته العسكرية الأميركية، إلى التشكيك في قدرة واشنطن على تحقيق أهدافها باستخدام القوة وحدها.

وهنا تتجسد المفارقة الكبرى:

قد تستطيع الولايات المتحدة تدمير منشآت إيرانية، لكنها لا تستطيع أن تضمن أن يتحول الدمار إلى استسلام. وقد تمتلك التفوق العسكري، لكنها لا تمتلك بالضرورة القدرة على فرض الإرادة السياسية.

إنها معادلة تضع الاستراتيجية الأميركية أمام اختبار تاريخي، وتعيد طرح السؤال الذي يتجاوز إيران إلى مستقبل النفوذ الأميركي في العالم:

ماذا يبقى من الهيمنة العسكرية عندما تفقد القوة قدرتها على فرض شروطها؟

🇮🇷 إيران بعيون العالم
بقلم ماجدة عباس الموسوي
رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري


26–27 آذار 2026: مقابلة ماكغريغور مع India Today، حول الاستسلام الإيراني، وجزيرة خرج، والصواريخ والمسيّرات. 
20 تموز 2026: مقال ماكغريغور الأصلي Trump’s War to the Last Missile، حول استنزاف الذخائر، ودور نتنياهو، ومضيق هرمز. 
16 أيلول 2026: مقابلة Daniel Davis Deep Dive، حول نقاط ضعف القواعد الأميركية. 
30 أيلول 2026: مقابلة غلين ديسن، حول الاستراتيجية الأميركية واحتمالات التصعيد. 
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
الصوت الذي لم يستكن يوماً
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
لا تغيير في مقاربة إسرائيل حول لبنان خلال 70 عاماً!
الاخبار : تنافس بين عون وبري وسلام على تطبيق بقية بنود الطائف
الغرب «يكتشف» إيران: «الصبر الاستراتيجي» يؤتي ثماره آسيا لقمان عبد الله الأربعاء 29 نيسان 2026 تحوّل في التقديرات التقل
لماذا سسيتصالح الشرع مع حزب الله تحت الطاولة؟
تيمور جنبلاط يطيح بـ«أباطرة» الجبل
“الحزب” في مواجهة “الناتو”: المعركة مستمرّة قاسم قصير ذا يقول “الحزب” في المجالس الخاصّة؟ ما هي رؤيته للمنطقة بعد التغييرا
تقارب أم حدة في الصراع
واشنطن تتوج تل أبيب...!
في المرحلة الحاسمة.. المحاذير
الاخبار : باسيل لمرشّح يرضي القوات وحزب الله
إسرائيل تفاوض أميركا: تسريبات متناقضة حول وقف الحرب
الاخبار : إجراءات على الحدود الشرقية قاسم: سنقف إلى جانب سوريا
رنا الساحلي: أيقونة الإعلام المقاوم. نادين خزعل.
الديار: إغتيال وضغوط... المفاوضات والتسويات مستهدفة
الـ23 مليون دولار العائدة لـ«موظّف كبير» ليس مُصرَّحاً عنها «الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد»: أنت وحظّك!
الاخبار_ايهم مرعي: واشنطن تستغلّ التصعيد: مخطط لمهاجمة «القرى السبع»
تحقيقات بلدية بيروت: «أمن الدولة» تدخل على الخط... والحجار يُدقِّق في الأملاك
عزف أميركي على أنغام إسرائيل: حُكم الشرع على المحكّ المشرق العربي عامر علي الإثنين 21 تموز 2025 مقاتلون عشائريون وآخرون
خاص صدى الولاية : نظام مرتزقة العدوان السعودي الأمريكي الإماراتي في اليمن بين الوعود الفاشلة ونهب الثروات
برّاك في زيارته الثالثة: نفّذوا المطلوب ولا ضمانات الأخبار الثلاثاء 22 تموز 2025 «كانَ صارماً جداً»، هذا ما خرج به بعض
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث