❗️sadawilaya❗
صدى الولاية | شهدت المنطقة، مساء الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، يوماً حافلاً بالتطورات العسكرية الممتدة من جنوب لبنان وفلسطين وسوريا إلى اليمن والسعودية ومضيق هرمز، فيما بقي الملف الإيراني في قلب المواجهة الإقليمية والضغوط الأميركية.
لبنان | الاعتداءات تتواصل على الجنوب
تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، حيث أفادت تقارير ميدانية باستهداف عدد من البلدات والمناطق الجنوبية بالقصف المدفعي، إلى جانب تحركات عسكرية وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
وأفاد مراسل المنار بتنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع رويسات العلم باتجاه بلدة كفرشوبا ومحيطها. كما سجل خلال اليوم قصف مدفعي طال كفرتبنيت والنبطية الفوقا وأطراف أرنون والمنصوري وحداثا وبرعشيت، فيما كانت غارات إسرائيلية قد استهدفت وادي السلوقي من جهة بلدة شقرا منذ ساعات الليل.
وفي صورة تعكس التداعيات المستمرة لهذه الاعتداءات، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة وغياب الخدمات الأساسية لا يزالان يعرقلان عودة السكان إلى قرى جنوب لبنان، مشيرة إلى أن الوصول إلى بعض القرى الحدودية ما زال متعذراً بسبب استمرار وجود جيش الاحتلال الإسرائيلي فيها، إضافة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنازل والطرق وشبكات المياه والمرافق العامة.
وفي ملف النازحين، نقلت رويترز عن مصدرين مطلعين قولهما إن حزب الله تلقى نحو 200 مليون دولار من إيران لمساعدة عشرات آلاف العائلات اللبنانية النازحة، فيما شككت الولايات المتحدة في صحة الرواية وفق الوكالة.
فلسطين | شهداء جدد في غزة وتصعيد في الضفة"
في فلسطين المحتلة، استمرت غارات العدو الإسرائيلي واعتداءاته الوحشية على قطاع غزة رغم مرور نحو عام على اتفاق وقف إطلاق النار. وأفادت الجزيرة، حتى وقت إعداد الموجز، عن سقوط شهداء في غزة والضفة الغربية، مع استمرار عمليات الاحتلال الإسرائيلي المجرم بالنسف والقصف في الأحياء الشرقية لمدينة غزة.
وفي الضفة الغربية المحتلة، نفذت قوات الاحتلال حملة اقتحامات واعتقالات شملت مناطق عدة، بالتزامن مع اعتداءات للمستوطنين. كما هدمت قوات الاحتلال منزل أسير فلسطيني في بلدة بدو شمال غربي القدس، فيما شهدت مناطق أخرى عمليات إغلاق واقتحام وهدم لمنشآت ونصب تذكارية.
وفي مؤشر على اتساع العدو الإسرائيلي انتهاكه منذ تشرين الأول 2023، أعلن جيش الاحتلال نفسه اليوم أنه استهدف نحو 100 ألف هدف على مختلف الجبهات خلال ثلاث سنوات، موزعة، وفق أرقامه، على نحو 65 ألف هدف في غزة، و28 ألفاً في لبنان وسوريا، و4500 في إيران، و80 في اليمن. وهي أرقام أعلنها جيش الابادة الإسرائيلي من دون تقديم تفاصيل كاملة عن طبيعة هذه الأهداف أو الخسائر المدنية الناجمة عنها.
سوريا | توغل واحتجاز وقصف في القنيطرة ودرعا
وفي سوريا، استمرت انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، حيث أفادت الجزيرة بأن جيش العدو الإسرائيلي أطلق النار على شاب سوري قبل احتجازه خلال توغلها في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي.
كما تعرضت أراض زراعية غربي قرية عابدين في ريف درعا الغربي لقصف بقذائف الهاون، بينما استُهدف تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي بقصف مدفعي. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار عمليات التوغل وإقامة المواقع والتحصينات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
وفي موازاة ذلك، أظهرت مواد مصورة منشورة اليوم استمرار الأعمال الهندسية العسكرية الإسرائيلية المرتبطة بمشروع «سوفا 53» في منطقة القنيطرة، بما يشمل حفر خنادق وتوسيع بنى عسكرية داخل الجنوب السوري.
اليمن | ضربات على الرياض وأبها وخميس مشيط وإمدادات سعودية في عدن
أما في اليمن، فكان التصعيد هو الأبرز إقليمياً. فقد أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع داخل السعودية وفي عدن.
وأفادت قناة المسيرة بأن القوات المسلحة اليمنية أعلنت استهداف مطار الملك خالد في الرياض بطائرات مسيرة ثم بصاروخ باليستي، إضافة إلى استهداف مطار أبها وقاعدة خميس مشيط ومعسكرات في جيزان وعسير. كما أعلنت استهداف إمدادات عسكرية سعودية وصلت إلى معسكر بدر قرب مطار عدن الدولي، وقال المتحدث العسكري العميد يحيى سريع إن العملية أسفرت عن إصابات في صفوف ضباط سعوديين.
وفي المقابل، أعلنت السعودية اعتراض صاروخ باليستي شمال الرياض، بينما أكدت رويترز وقوع هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على محيط مطار عدن وسط اشتداد المعارك في اليمن.
ونقلت الجزيرة عن أنصار الله اتهامهم السعودية بتنفيذ 156 غارة وضربة صاروخية خلال 24 ساعة على صنعاء وتعز وصعدة والجوف ومأرب وعمران. كما أعلن العميد سريع استهداف تجمعات عسكرية في مناطق جنوب باب المندب ورأس العارة والمضاربة بالصواريخ الباليستية.
وتترافق المواجهات مع أزمة إنسانية متفاقمة، إذ نقلت رويترز عن المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 200 ألف شخص نزحوا داخل اليمن منذ بداية موجة القتال الأخيرة في أيلول، وسط احتياجات متزايدة إلى الغذاء والمأوى والرعاية الصحية.
إيران وهرمز | الملاحة تحت ضغط والملف النووي في واجهة المواجهة
وفي الملف الإيراني، أفادت رويترز بأن عدد الحوادث التي تعرضت لها ناقلات في مضيق هرمز خلال الأسبوع الممتد من 28 أيلول إلى 5 تشرين الأول بلغ أعلى مستوى أسبوعي منذ بدء الحرب الأميركية–الإيرانية، مع تسجيل ما لا يقل عن 12 حادثاً شملت اعتداءات ومراقبة بالطائرات المسيّرة واحتكاكات بحرية، وفق مصادر أمن بحري.
وفي المسار السياسي، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في مقابلة مع رويترز إن واشنطن تريد من طهران خفض قدرتها على تخصيب اليورانيوم بصورة «ملموسة»، في وقت لا يزال الملف النووي أحد أبرز محاور التفاوض والتصعيد بين الطرفين.
وفي الوقت نفسه، تكشف الأرقام التي نشرها الجيش الإسرائيلي اليوم عن إقراره بتنفيذ آلاف الضربات ضد أهداف في إيران خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ تحدث عن نحو 4500 هدف داخل إيران ضمن عملياته الإقليمية.
المشهد الإقليمي
وهكذا، بقيت جبهات المنطقة مترابطة خلال الساعات الأخيرة: جنوب لبنان تحت الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، وغزة والضفة أمام استمرار القصف والاقتحامات، والجنوب السوري يشهد عمليات توغل واحتجاز وقصف، فيما اتسعت المواجهة اليمنية إلى العمق السعودي وعدن، بالتزامن مع تصاعد المخاطر في هرمز واستمرار الضغط الأميركي على إيران.
ويعكس إعلان الجيش الإسرائيلي نفسه عن عشرات آلاف الضربات التي نفذها في غزة ولبنان وسوريا وإيران واليمن خلال السنوات الثلاث الماضية حجم انتقال المواجهة من جبهة واحدة إلى نطاق إقليمي واسع.
إعداد وتحرير: ماجدة عباس الموسوي – رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري