في الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى.. اعتداءات العدو تتواصل من غزة إلى جنوب لبنان واليمن يضرب العمق السعودي وواشنطن ترفع شروطها أمام إيران
❗️sadawilaya❗
الموجز الصباحي | الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026
صدى الولاية | تحلّ الذكرى الثالثة لـ«طوفان الأقصى» والمنطقة لا تزال مفتوحة على جبهات مترابطة: جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتداءاته في غزة والضفة وجنوب لبنان، فيما تؤكد فصائل المقاومة الفلسطينية تمسكها بخيار المقاومة، ويجدّد حزب الله موقفه الداعم لفلسطين. وفي اليمن، انتقلت المواجهة إلى مستوى أعلى مع استهداف مواقع ومطارات وقواعد سعودية وإمدادات عسكرية قرب عدن، في حين تزيد واشنطن ضغوطها على إيران وتربط إنهاء الحرب بتنازلات نووية ملموسة.
لبنان | غارات على وادي السلوقي وقصف المنصوري.. انتهاك متواصل للسيادة اللبنانية
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على الأراضي اللبنانية، إذ شن الطيران الحربي غارتين على وادي السلوقي في الجنوب، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدة المنصوري في قضاء صور، بعد يوم طويل من الاعتداءات طاول وادي السلوقي وكونين وعيناثا والقصير وحولا وميفدون ووادي زبقين والنبطية الفوقا وميس الجبل وبيت ياحون والخيام، إلى جانب تفجير في القنطرة وقنابل صوتية في حاريص ومضيئة فوق شبعا. وأكدت «النشرة» وقوع الغارتين على وادي السلوقي فجر اليوم.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق استمرار الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية ومحاولات فرض وقائع عسكرية وأمنية جديدة في الجنوب، فيما حذرت قراءة نشرتها «النشرة» اليوم من تحول ما تسميه حكومة الاحتلال «المناطق الأمنية» إلى وقائع طويلة الأمد في لبنان وسوريا وغزة والضفة.
حزب الله | بعد ثلاثة أعوام من الطوفان: المواجهة لم تُحسم
وفي الذكرى الثالثة لـ«طوفان الأقصى»، أكد حزب الله في بيان أن العملية أعادت القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام العالمي، معتبراً أن التطورات اللاحقة لم تمكن الكيان الإسرائيلي من حسم المواجهة في غزة أو إنهاء حماس وفصائل المقاومة.
وشدد الحزب على استمرار التزامه بالقضية الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني، محملاً الإدارة الأميركية والدول الغربية مسؤولية دعم الحرب الإسرائيلية أو عدم وقفها، وداعياً إلى وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة مشاريع الاحتلال.
ويرى الحزب أن ما حققه كيان الاحتلال من مكاسب عسكرية وتكتيكية لم يتحول حتى الآن إلى وضع استراتيجي مستقر، وأن تداعيات «طوفان الأقصى» ما تزال تتجاوز غزة إلى مستقبل المنطقة بأكملها.
فلسطين | الذكرى الثالثة للطوفان تحت القصف والنسف والاقتحامات
في قطاع غزة، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف جديدة شرقي مدينتي غزة وخان يونس، فيما تعرضت مناطق شرقي دير البلح وجباليا ومواصي رفح وخان يونس لقصف وإطلاق نار.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين، بينهم أطفال، بينما استشهد عنصر في الدفاع المدني خلال محاولته إجلاء مصابين في جباليا.
وتؤكد «رويترز» أنه بعد ثلاثة أعوام من السابع من تشرين الأول 2023، تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين في غزة 74 ألفاً وفق السلطات الصحية في القطاع، بينما لا يزال الاحتلال يسيطر على قرابة ثلثي مساحة غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار في 2025. كما قتل أكثر من 1400 فلسطيني بنيران إسرائيلية منذ بدء ذلك الاتفاق، وفق الأرقام التي نقلتها الوكالة عن السلطات الصحية.
وأكدت حركة حماس في بيان الذكرى أن السابع من تشرين الأول لم يكن بداية الصراع بل نتيجة لعقود من الاحتلال والحصار، ووصفت «طوفان الأقصى» بأنه محطة تاريخية في مشروع المقاومة، مطالبة واشنطن والوسطاء بإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته تجاه غزة.
الضفة الغربية | اقتحامات وهدم واعتقالات وحرق ممتلكات
شهدت الضفة الغربية المحتلة صباح اليوم حملة واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، شملت نابلس وجنين وبدو وقطنة ومناطق أخرى، مع عمليات دهم واعتقالات وفرض قيود على الحركة.
وفي بلدة بدو شمال غربي القدس، حاصر الاحتلال منزل الأسير قدري سمارة وأجبر عدداً من السكان على إخلاء منازلهم قبل بدء عملية الهدم.
كما هاجم مستوطنون قريتَي المغير ودير نظام وأحرقوا مركبات، بينها مركبة لصحفي أجنبي كان يغطي اعتداءات المستوطنين.
وأعلن جيش الاحتلال بدء عملية واسعة لهدم عشرات النصب التذكارية للشهداء الفلسطينيين في الضفة، بدأت في نابلس وجنين، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
في إعلام العدو | ثلاثة أعوام ولم تُحسم الجبهات
ونقلاً عن صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، قال الكاتب آفي يسخاروف إن مسؤولية حكومة نتنياهو عن أحداث 7 تشرين الأول «مطلقة وكبيرة»، مضيفاً أنه بعد ثلاثة أعوام «لا تزال حماس تسيطر على غزة».
كما نقلت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي تغيّر بصورة كبيرة منذ 7 تشرين الأول، لكنها أقرت بأنه «في نهاية المطاف لم يتم حسم أي منظمة؛ حماس في الجنوب وحزب الله في الشمال ما زالا قائمين».
ونقلت القناة 15 العبرية عن جيش الاحتلال قوله إن أكثر من 31 ألف صاروخ وقذيفة أُطلقت باتجاه الأراضي التي يسيطر عليها الكيان خلال السنوات الثلاث، بينها نحو 20 ألفاً من لبنان و10,200 من غزة و1,200 من إيران، إضافة إلى إطلاقات من اليمن وسوريا. وهذه الأرقام تبقى وفق رواية جيش الاحتلال نفسه.
اليمن | صنعاء تضرب الرياض وأبها وخميس مشيط
أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ سلسلة عمليات ضد أهداف عسكرية ومنشآت مرتبطة بالعمليات السعودية، شملت مطار الملك خالد في الرياض ومطار أبها وقاعدة خميس مشيط، إضافة إلى معسكرات في جيزان وعسير.
كما أعلنت إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من طراز CH-4 قالت إنها تابعة للسعودية في أجواء محافظة الجوف.
وفي المقابل، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض صواريخ باليستية، بينها صاروخ شمال الرياض وآخر باتجاه خميس مشيط.
وتؤكد «رويترز» أن التصعيد اليمني توسع خلال الساعات الماضية، مع إطلاق صواريخ ومسيّرات تجاه السعودية بالتزامن مع اشتداد القتال على عدة جبهات داخل اليمن.
عدن | استهداف الإمدادات العسكرية السعودية لا مباني المطار
قالت القوات المسلحة اليمنية إنها استهدفت بصواريخ باليستية إمدادات عسكرية سعودية وصلت إلى معسكر بدر قرب مطار عدن، وأعلنت وقوع قتلى وجرحى في صفوف ضباط سعوديين، وهو ادعاء صادر عن صنعاء لم تؤكده السعودية حتى وقت إعداد الموجز.
وأكد مراسل «الميادين» أن مباني مطار عدن نفسها لم تتعرض للاستهداف، وأن الضربات طالت إمدادات عسكرية في المعسكر القريب.
أما «رويترز» فأفادت بأن الهجوم أدى إلى إجراءات طارئة في المطار وتحويل رحلة كانت قادمة من القاهرة إلى جدة ونقل طائرات من المدرج تحسباً لضربات إضافية.
وتحذر صنعاء من استخدام مطار عدن المدني لأغراض عسكرية، فيما تقول وزارة النقل التابعة للحكومة المدعومة من السعودية إن أي ضربات قرب المطار تعرض حركة الطيران المدني للخطر.
اليمن | الانتهاكات الميدانية تحت المجهر
ويأتي التصعيد فيما لا تزال قضية المقاطع المصورة التي تظهر آليات تابعة لقوات يمنية مدعومة من السعودية وهي تدهس مقاتلين من «أنصار الله» تثير ردود فعل واسعة.
وأكدت «رويترز» أنها تحققت من المقاطع، التي أظهرت مسلحين وأشخاصاً غير مسلحين تتقدم نحوهم آليات مدرعة، وتصف صنعاء ما جرى بأنه جريمة حرب.
إيران – الولايات المتحدة | واشنطن تطرح شرط التخصيب وطهران تحت ضغط الحصار النفطي
قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لـ«رويترز» إن واشنطن لن توافق على إنهاء الحرب من دون خفض ملموس في قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن الولايات المتحدة ما تزال منفتحة على اتفاق لكنها تريد خطوات عملية لا مجرد ضمانات سياسية.
وتأتي التصريحات مع تشديد الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية، ونقلت رويترز اخبارا أن صادرات الخام الإيرانية تراجعت إلى الصفر خلال أيلول، بعدما منع الحصار الأميركي الناقلات الإيرانية من العبور بصورة طبيعية عبر هرمز.
وفي المقابل، تؤكد طهران أن العقوبات والحصار لن يفرضا عليها شروطاً سياسية، فيما يبقى مضيق هرمز أحد أبرز أوراق القوة في المواجهة.
خسائر أميركية | 81 طائرة ومروحية ومسيّرة بين الخسارة والأضرار
وأفادت تقارير تستند إلى تحديثات خدمة أبحاث الكونغرس الأميركي بأن العمليات العسكرية ضد إيران أدت إلى فقدان أو تضرر 81 طائرة ومروحية ومسيّرة أميركية، بينها طائرات F-15 وF-35 وMQ-9 ومنصات للتزود بالوقود والإنذار المبكر.
ومن المهم هنا التمييز: الرقم يشمل الطائرات المفقودة والمتضررة معاً، وليس 81 طائرة مدمرة بالكامل. وتشير بيانات خدمة أبحاث الكونغرس أيضاً إلى خسارة ما لا يقل عن 45 مسيّرة MQ-9، الأمر الذي أثار نقاشاً داخل الكونغرس حول قدرة القوات الجوية على تعويض مخزونها.
النفط | برنت فوق 101 دولار والتصعيد اليمني يزيد مخاطر الإمدادات
انعكس التصعيد مباشرة على أسواق الطاقة، فارتفع خام برنت صباح اليوم إلى نحو 101.4 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اضطرابات الإمداد المرتبطة بالهجمات اليمنية على أهداف سعودية، إضافة إلى إعصار محتمل يهدد منشآت إنتاج وتكرير أميركية في خليج المكسيك.
وتحذر شركات طاقة كبرى من أن المخزونات النفطية العالمية أصبحت عند مستويات منخفضة للغاية بعد أشهر من الحرب والاضطرابات وعمليات السحب من الاحتياطات الاستراتيجية.
العراق | اضطراب في سوق الدولار تحت المتابعة
وتداولت مصادر محلية عراقية صباح اليوم أنباء عن ارتفاع كبير في سعر الدولار في السوق الموازية ببغداد واضطراب في حركة البيع بالجملة وارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية.
الخلاصة الصباحية
صدى الولاية | بعد ثلاثة أعوام من «طوفان الأقصى»، لم تعد تداعيات السابع من تشرين الأول محصورة في غزة. جنوب لبنان ما يزال يتعرض للاعتداءات الإسرائيلية، والضفة تواجه الاقتحام والاستيطان والهدم، فيما تقر قراءات داخل إعلام الكيان الإسرائيلي بأن حماس وحزب الله لم يُحسما عسكرياً.
وفي اليمن، دخلت الحرب مستوى جديداً مع انتقال الضربات إلى الرياض وأبها وخميس مشيط والإمدادات السعودية قرب عدن، في حين بات هذا التصعيد عاملاً مباشراً في أسواق النفط العالمية.
أما المواجهة الأميركية–الإيرانية، فتتحرك بين حصار اقتصادي شديد وشروط نووية أميركية من جهة، وتمسك إيراني بأوراق القوة الإقليمية من جهة أخرى، في مشهد يؤكد أن الحرب التي بدأت من غزة أعادت رسم خطوط المواجهة في المنطقة ولم تصل بعد إلى خاتمتها.
إعداد وتحرير: ماجدة عباس الموسوي
رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري