صدى الولاية | تشهد الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا واسعًا، مع تركّز المواجهات على جبهات باب المندب والوازعية والساحل الغربي، بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ سلسلة عمليات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، واستمرار الغارات الجوية على عدد من المحافظات.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية أنها تمكنت من التصدي لعدد من محاولات التحشيد والتقدم باتجاه باب المندب، وإجبار القوات المهاجمة على التراجع من دون إحراز أي تقدم.
وأكدت أن تجمعات تلك التحشيدات استُهدفت بعشرة صواريخ باليستية، مشيرة إلى أن عمليات التصدي والاستهداف أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير عدد كبير من الآليات.
وفي جنوب غربي الوازعية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية التصدي لتحشيدات حاولت التقدم باتجاه مواقعها، مؤكدة طردها ومنعها من تحقيق أي تقدم.
وأفادت بتدمير عدد من الآليات والمدرعات وسقوط عشرات القتلى والجرحى، قبل استهداف تعزيزات عسكرية أُرسلت لإسناد التحشيدات بعدد من الصواريخ الباليستية، مؤكدة تحقيق إصابات مباشرة.
وتشير التطورات الميدانية إلى أن محور الوازعية – باب المندب بات في صدارة جبهات المواجهة، نظرًا إلى الأهمية الاستراتيجية للمنطقة وارتباطها المباشر بالساحل الغربي والممر البحري في باب المندب.
وفي سياق التصعيد الجوي، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن الطيران الحربي السعودي شن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 66 غارة جوية وضربة صاروخية استهدفت محافظات الجوف وتعز ومأرب والحديدة وحجة وصعدة.
وأشارت إلى مشاركة مقاتلات من طراز F-15 و«تايفون» وطائرات استطلاعية مسلحة في الغارات، إضافة إلى ضربات صاروخية من جيزان ونجران، مؤكدة سقوط شهداء وجرحى من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال.
وبحسب القوات المسلحة اليمنية، ارتفع إجمالي الغارات الجوية والضربات الصاروخية منذ بدء التصعيد إلى 1642 غارة وضربة.
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت القوات المسلحة إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من طراز CH-4 تابعة للقوات السعودية أثناء تنفيذها مهام في أجواء محافظة الجوف، مؤكدة أن عملية الإسقاط تمت بسلاح مناسب.
وعلى صعيد العمليات الهجومية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا مطار أبها وقاعدة خميس مشيط الجوية بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وأكدت أن العمليات حققت إصابات مباشرة، مشيرة إلى تأثر حركة الملاحة في مطار أبها ووقوع أضرار في قاعدة خميس مشيط الجوية.
كما أعلنت تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت معسكر الدغارير في جيزان ومعسكر عاكفة في عسير ومعسكر الموسم في جيزان، حيث توجد تحشيدات عسكرية.
وأوضحت أن العملية نُفذت بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مؤكدة تحقيق إصابات مباشرة وسقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم جنود وضباط سعوديون، إضافة إلى احتراق عدد من مخازن الأسلحة.
وفي تطور لافت، أعلنت القوات المسلحة اليمنية استهداف مطار الملك خالد في الرياض بصاروخ باليستي، مؤكدة تحقيق إصابة مباشرة وتأثر حركة الملاحة في المطار.
وتكشف العمليات الأخيرة ارتفاع وتيرة استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، سواء في استهداف التحشيدات على الجبهات أو في توجيه ضربات إلى المطارات والقواعد العسكرية في العمق السعودي.
وفي تعز، تتواصل التطورات العسكرية على محاور الوازعية وذوباب والمناطق المرتبطة بباب المندب، وسط تحشيدات ومحاولات تقدم تقابلها عمليات تصدٍّ واستهداف بالصواريخ والأسلحة المختلفة.
أما محافظة الجوف، فتبقى ضمن الجبهات الساخنة، بالتزامن مع الغارات الجوية وإعلان إسقاط طائرة الاستطلاع المسلحة CH-4.
وفي الحديدة وصعدة وحجة ومأرب، تتواصل الغارات الجوية بالتزامن مع ارتفاع مستوى الاستنفار العسكري واتساع رقعة المواجهة.
وتكتسب معركة باب المندب أهمية استراتيجية كبيرة، لارتباط المضيق بحركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، ما يجعل التطورات العسكرية في هذه المنطقة محط متابعة إقليمية ودولية.
وتشير مجمل التطورات إلى انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعًا، تجمع بين المعارك البرية في باب المندب والوازعية وتعز، والغارات الجوية على المحافظات اليمنية، والعمليات الصاروخية والمسيّرة باتجاه المطارات والقواعد العسكرية.
وتؤكد القوات المسلحة اليمنية استمرار عملياتها في مواجهة محاولات التقدم على الجبهات، بالتزامن مع مواصلة استهداف التحشيدات والأهداف العسكرية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.