❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
بتاريخ 7 أكتوبر 2023، حققت حركة حما.س اختراقاً أمنياً أسطورياً في عملية طوفان الأقصى، باجتياح واختراق غير مسبوق في تاريخ الصراع العربي - الصهيوني، رغم الخلل الفادح في الإمكانيات لمصلحة الكيان...!
استنفر العالم وهبّت واشنطن وباريس ولندن على أعلى المستويات لتقديم دعم مادي ومعنوي مطلق للكيان، وتدحرج القتال ووقفت إلى جانب غزة بيروت وصنعاء وبغداد وطهران...!
دخلت صنعاء المعركة في 19 تشرين الأول 2023، وحوّلت البحر الأحمر إلى بحيرة يمنية، وفرضت حصاراً بحرياً على الموانئ الفلسطينية المحتلة، وأسقطت أحدث المسيّرات الأمريكية MQ-9، واستهدفت حاملات الطائرات "ترومان" و"أيزنهاور"، وفرضت معادلة "صنعاء - يافا" بصواريخ فرط صوتية تجاوزت كل منظومات الدفاع...!
بين واشنطن وطهران، تم وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، ثم نقض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق وتجددت الاشتباكات، وذهب لبنان إلى اتفاق الإطار في 26 حزيران 2026 الذي يراوح مكانه حتى تاريخه. وفجأة، انفجرت جبهة صنعاء - الرياض، وغابت الحقيقة عن الواقع وروّج الإعلام لهزيمة "الحوثيين"، وإذ بالميدان يفضح الأكاذيب والمزاعم. مما دفع بـ "ولد سلمان" للهرولة يميناً ويساراً وشرقاً وغرباً، وخاصة إلى أنقرة وإسلام آباد، حلفاء الأمس بموجب اتفاقية الدفاع المشترك وما رافقها من رنة وطنة، اللتين تنصلتا بذريعة أن الصراع يمني - يمني ولا ناقة لنا به ولا جمل. ولم يبقَ أمامه إلا الكيان الصهيوني وهنا الطامة الكبرى، على قاعدة: لا قادر أكمّل ولا قادر أرجع...!
المفارقة الكبرى أن السعودية تملك اقتصاداً هائلاً وميزانية تسليح تتجاوز 70 مليار دولار سنوياً وأحدث الطائرات الأميركية، بينما صنعاء لا تملك رواتب موظفيها، لكنها تملك ما لا تملكه الرياض: قرارها. السعودية دخلت الحرب لإعادة الشرعية، فإذا بها تتوسل الهدنة. وصنعاء التي حوصرت لثماني سنوات، صارت هي من تحاصر الملاحة الإسرائيلية وتفرض على واشنطن في 6 أيار 2025 بوساطة عمانية وقفاً لإطلاق النار في البحر الأحمر...!
لقد دخل اتفاق الإطار اللبناني في غيبوبة قبل أن يسقط في بيروت. فالاتفاق الذي يقوم على أن تنزع المقا.ومة سلاحها لتستجدي السيادة من الراعي الأميركي، نسفته صنعاء عندما أثبتت أن السيادة لا تُستجدى، بل تُنتزع بالقوة، وأن أميركا نفسها هي من تطلب وقف النار عندما تُضرب مصالحها...!
ينهض مما تقدم، أن الإقليم على حافة انفجار من أقصاه إلى أقصاه، وأمام تسوية شاملة لا تسوية جزئية. تسوية تطفئ براكينه بالمسارات كافة، تمنح المحور المعادي للصهيونية دوره والاعتراف به وفك الحصار المفروض عليه، بالمقابل إعادة باب المندب ومضيق هرمز إلى مد شريان الملاحة الدولية بالطاقة وتحريك الاقتصاد العالمي، وانسحاب العدو من الأراضي اللبنانية. وبذلك تكون صنعاء شريكاً استراتيجياً بقدرات ذاتية: إيمان وإرادة وتضحية وصواريخ فرط صوتية...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
1- هل استوعب ولد سلمان لعبة إشعال النار بعد حرق أصابعه؟
2- هل صنعاء جاهزة للدخول في تسوية شاملة أم تريد مزيداً من فرض الواقع على الرياض؟
3- هل الأميركي جاهز لإنجاز تسوية تحفظ ماء وجهه؟
4- هل يستفيد لبنان من معادلات الميدان ليخرج من أسر اتفاق الإطار؟