صدى الولاية | أكد عضو المجلس المركزي في حزب الله سماحة الشيخ الدكتور علي جابر، في حديث لوكالة مهر للأنباء بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله، أن شخصية السيد كانت «ربانية واستثنائية»، معتبرًا أنها لا يمكن أن تغيب عن وجدان الأمة والإنسانية.
وقال الشيخ جابر إن السيد نصر الله استطاع أن يربط المقاومة، باعتبارها حركة تحرر وطني، بالمنظومة الإيمانية والعقائدية، وأن يرسّخ مفهوم أن الانتماء الديني لا يتناقض مع الانتماء الوطني.
وأضاف أن السيد الشهيد عمل على بناء منظومة قيم تنطلق من أن حب الأوطان من الإيمان، وأن الدفاع عن الأرض والعِرض والمال جهاد في سبيل الله، وأن المواطنة تقوم على الحقوق والواجبات وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأشار إلى أن تضحيات المقاومين والإنجازات التي حققوها، بحسب تعبيره، أسهمت في تقديم صورة مختلفة للمقاومة، قائلاً إنها «غدت تاجًا فوق رؤوس الجميع وكتبت تاريخًا جديدًا بقيادة السيد الشهيد».
وفي حديثه عن تجربة المقاومة الإسلامية في لبنان، قال الشيخ جابر إن تأسيسها جاء عقب الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982 ودخول العدو إلى العاصمة بيروت، مشيرًا إلى أن حضور كوادر الحرس الثوري الإيراني لم يقتصر على الجانب العسكري، بل شمل الجوانب الثقافية والإيمانية والروحية.
وعن معرفته بالسيد نصر الله عن قرب، أكد الشيخ جابر أن السيد الشهيد «قدّم نموذجًا جديدًا لعالم الدين»، من خلال بصيرته بالزمان وتشخيصه للمصالح والمفاسد وقدرته على تمييز العدو من الصديق.
وأوضح أن السيد نصر الله تميّز منذ وقت مبكر بصفات إيمانية وإنسانية، وأن صدقه انعكس في مختلف جوانب حياته، لافتًا إلى أن نجله السيد هادي كان في طليعة الشباب الذين التحقوا بالمقاومة واستشهد في صفوفها.
وختم الشيخ الدكتور علي جابر بالتأكيد أن أكثر ما ميّز السيد نصر الله كان تعلقه بالله تعالى وبأهل البيت عليهم السلام وتذكّره الدائم للآخرة، مضيفًا أن ذلك جعله مخلصًا، وقد «تُوّج إخلاصه بالشهادة».