❗️sadawilaya❗
صدى الولاية | وجّه الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء 29 أيلول/سبتمبر 2026، رسالة مفتوحة إلى الشعب الأميركي قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، دعا فيها الناخبين إلى إعادة النظر في السياسات الخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، ولا سيما ما يتعلق بالحروب في المنطقة والدعم الأميركي لإسرائيل. وأكدت الرسالة، وفق ما أوردته «رويترز»، استعداد إيران للتعايش السلمي مع الولايات المتحدة في حال حدوث تغيير في نهج السياسة الخارجية الأميركية.
وجاءت الرسالة في صيغة خطاب مباشر إلى الأميركيين، حمّل فيه الحرس الإدارات الأميركية المتعاقبة مسؤولية ما وصفه بإخفاء كلفة الحروب الخارجية عن دافعي الضرائب، معتبراً أن المواطن الأميركي كان من أبرز من دفعوا أثمان التدخلات العسكرية والسياسات الخارجية لواشنطن.
الحرب أولاً... ومن يدفع الثمن؟
وركّزت الرسالة على أن الحروب الأميركية المتعاقبة لم تُحمّل الشعوب الأخرى وحدها أثماناً بشرية واقتصادية باهظة، بل انعكست أيضاً على المجتمع الأميركي، من خلال الإنفاق العسكري المرتفع وما يرافقه من استنزاف اقتصادي وسياسي.
وفي هذا السياق، اتهم الحرس الثوري دوائر القرار في واشنطن بتقديم مصالح القوى المالية والسياسية المؤثرة ومصالح إسرائيل على مصالح المواطن الأميركي، معتبراً أن استمرار هذا النهج يوسّع دائرة الصراعات بدلاً من إنهائها.
الحرس يرد على اتهامه بـ«الإرهاب»
وتوقفت الرسالة عند توصيف واشنطن للحرس الثوري، معتبرة أن استهدافه سياسياً وعسكرياً يرتبط، وفق الرواية الإيرانية، بدوره في مواجهة القوات والجماعات المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.
وشدد الحرس على أن الاتهامات الأميركية بحقه لا يمكن فصلها، بحسب رسالته، عن تاريخ طويل من الانقلابات والتدخلات والحروب التي نفذتها أو دعمتها واشنطن في مناطق مختلفة من العالم.
فلسطين في قلب الرسالة
وأفردت الرسالة مساحة واسعة للقضية الفلسطينية، منتقدة الدعم الأميركي العسكري والسياسي والمالي لإسرائيل، ومحمّلة واشنطن مسؤولية الاستمرار في إسناد العمليات الإسرائيلية في غزة والمنطقة.
واستحضرت الرسالة حجم الخسائر البشرية والدمار في غزة، وقدّمت ذلك باعتباره مثالاً على نتائج السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، كما أشارت إلى واقعة الجندي الأميركي آرون بوشنل الذي أضرم النار في نفسه أمام السفارة الإسرائيلية في واشنطن عام 2024 احتجاجاً على الحرب في غزة.
الحرس: وعود ترامب بإنهاء الحروب لم تتحقق
وهاجم الحرس الثوري في رسالته الرئيس دونالد ترامب، مستعيداً وعوده السابقة بتقليص التدخلات الخارجية وإنهاء الحروب، ومعتبراً أن التطورات اللاحقة سارت في الاتجاه المعاكس.
وبحسب ما نقلته «رويترز» و«أسوشيتد برس»، جاء الخطاب الإيراني في ظل استمرار الحرب والتوتر الأميركي–الإيراني وقبيل الانتخابات النصفية، حيث سعى الحرس إلى مخاطبة الرأي العام الأميركي مباشرة بشأن كلفة السياسة الخارجية لواشنطن.
رسالة مباشرة إلى صناديق الاقتراع
وفي أكثر فقرات الرسالة وضوحاً، خاطب الحرس الناخبين باعتبارهم قادرين، عبر خياراتهم الانتخابية، على التأثير في مسار السياسة الأميركية، داعياً إياهم إلى التمييز بين مصالحهم الداخلية وبين السياسات المرتبطة بالحروب الخارجية.
وأكدت الرسالة أن الشعبين الإيراني والأميركي ليسا مضطرين إلى العيش في حالة عداء دائم، وأن إمكانية التعايش بينهما تبقى قائمة إذا تحولت العلاقة من منطق الضغط والحرب والعقوبات إلى الاحترام المتبادل وعدم التدخل.
واختتم الحرس خطابه بالتأكيد أن التغيير، من وجهة نظره، يبدأ من الداخل الأميركي نفسه، داعياً الناخبين إلى الدفع باتجاه قيادة وسياسات خارجية مختلفة، ومعتبراً أن النظام الدولي لم يعد يسمح باستمرار أنماط الهيمنة ونهب موارد الشعوب بالقوة.
إعداد وتحرير: رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري – ماجدة عباس الموسوي