الأخبار الخميس 17 أيلول 2026
اليوم، بعد عامين على الانفجار، لا يزال عصف الصدمة هو نفسه، إذ لم يكن، ولن يكون، وفق شهادات من عاشوها، ثمة ما يضاهي هذه المذبحة، لا بأعداد الإصابات التي أحدثتها في غضون أقل من ساعتين ولا بنوعها وتعقيداتها، حيث كانت جلّ الإصابات بليغة جداً ومزدوجة.
فكلّ إصابة كانت تعادل إصابتين أو ثلاث، ولم تكن هناك عين مفقوءة بحالها، وإنما كانت تترافق في الغالب مع تشظٍّ في الوجه والأذنين والصدر وانفجار في اليد أو البطن.
وليس في الأمر مبالغة، فما حدث في 17 أيلول 2024 فاق كل تصوّر. كان المشهد صادماً ومرهقاً في ردهات المستشفيات، إذ لم يكن التعامل عملياً مع 3 آلاف جريح، وإنما مع 6 آلاف وحتى 9 آلاف مع تشعّب الإصابات.
وبرغم غزارة الدم والموت الذي تسوقه الحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوامٍ، إلا أن ذلك لم يلغِ اللحظة التي تركت أثراً ممتداً من التشوّهات وندوباً أبدية في الأجساد. ولا يزال انفجار أجهزة البايجر هو الحدث الذي «يأتي مرّة بالحياة»، يقول الدكتور يوسف بخاش، الاختصاصي في الجراحات الترميمية وجراحة اليد.

