صدى الولاية الإخباري | الأربعاء 16 أيلول/سبتمبر 2026
إعداد وتحرير: رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري – ماجدة عباس الموسوي
كشف موقع Axios الأميركي عن اجتماع عسكري مغلق عُقد في ألمانيا الأسبوع الماضي، جمع قائد القيادة المركزية الأميركية «CENTCOM» الأدميرال براد كوبر مع كبار القادة العسكريين من الكيان الإسرائيلي الارهابي وسبع دول عربية، في لقاء خُصص لمناقشة الحرب مع إيران والتوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة.
وبحسب التقرير الذي نشره Axios في 15 أيلول/سبتمبر، حضر الاجتماع رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، إلى جانب رؤساء أركان أو كبار القادة العسكريين من السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية انعقاد الاجتماع، وقالت إنها استضافت في ألمانيا «قادة عسكريين كباراً من ثماني دول» خلال مؤتمر مقرر مسبقاً، وأن النقاش تناول «فرص تعزيز التعاون الأمني في الشرق الأوسط»، من دون أن تكشف واشنطن رسمياً أسماء الدول المشاركة.
زامير قدّم إحاطة عن العمليات الإسرائيلية
ونقل Axios عن مسؤول إسرائيلي أن إيال زامير عرض أمام المشاركين إحاطة بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية على جبهات متعددة.
ويكتسب هذا التفصيل أهمية خاصة، لأن الاجتماع جمع في مكان واحد القيادة العسكرية الإسرائيلية مع قادة عسكريين من دول عربية، بينها السعودية وقطر اللتان لا تقيمان علاقات دبلوماسية رسمية مع الكيان الإسرائيلي.
كوبر: القوات الأميركية لن تنسحب
وبحسب التقرير، أبلغ قائد «CENTCOM» المشاركين أن الولايات المتحدة لا تعتزم سحب قواتها من الشرق الأوسط رغم الهجمات الإيرانية التي استهدفت قواعد ومواقع أميركية في المنطقة.
كما أطلع كوبر الحاضرين على الخطط الأميركية المتعلقة بمحاولة توسيع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في ظل التراجع الكبير الذي أصاب حركة السفن بسبب الحرب.
الأخطر: بحث دعم استخباري إسرائيلي للسعودية
ويتضمن تقرير Axios تفصيلاً إضافياً يتجاوز الاجتماع نفسه.
فقد نقل الموقع عن مصدر مطلع أن السعودية وكيان الاحتلال الإسرائيلي، وبمساعدة القيادة المركزية الأميركية، تبحثان كيفية تقديم إسرائيل دعماً للعمليات السعودية ضد أنصار الله في اليمن.
ويشمل النقاش، بحسب التقرير، إمكانية تقديم إسرائيل للسعودية دعماً في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع ISR، على غرار الدعم الذي قال مسؤولون إسرائيليون إن تل أبيب قدمته للإمارات خلال الحرب.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين صنعاء والرياض، والتطورات العسكرية قرب باب المندب، والهجمات التي طالت منشآت وقواعد سعودية.
ماذا يثبت الاجتماع فعلياً؟
المعلومات المنشورة تثبت حتى الآن ثلاث نقاط أساسية:
أولاً: انعقاد اجتماع عسكري إقليمي مغلق في ألمانيا تحت مظلة «CENTCOM»، بحضور القيادة العسكرية الإسرائيلية وقادة عسكريين من سبع دول عربية.
ثانياً: مناقشة الحرب مع إيران والتوترات الإقليمية وأمن الملاحة، مع تقديم الكيان الإسرائيلي إحاطة عن عملياتها العسكرية وإعلان أميركي واضح عن استمرار الوجود العسكري في المنطقة.
ثالثاً: وجود مباحثات سعودية–إسرائيلية، بمساعدة «CENTCOM»، حول تعاون محتمل في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع في مواجهة أنصار الله.
لكن Axios لم يقل إن غرفة عمليات سعودية–إسرائيلية مشتركة أُنشئت أو تقرر إنشاؤها، كما لم يقل إن الدول العربية المشاركة في الاجتماع انضمت إلى عمليات هجومية ضد إيران.
ولهذا فإن الأهمية السياسية والعسكرية للاجتماع تكمن في حجم التنسيق الأمني والعسكري الإقليمي الذي تديره واشنطن تحت مظلة «CENTCOM» وجمعها إسرائيل مع دول عربية في غرفة واحدة خلال الحرب مع إيران، من دون أن يشكل ذلك، استناداً إلى المعلومات المنشورة حتى الآن، دليلاً بحد ذاته على قيام تحالف عربي–إسرائيلي معلن للحرب على طهران.
المصدر الأساسي: Axios – 15 أيلول/سبتمبر 2026
صدى الولاية الإخباري
إعداد وتحرير: رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري – ماجدة عباس الموسوي