صدى الولاية الإخباري | الأحد 30 آب/أغسطس 2026
كشفت وسائل إعلام عبرية، مساء الأحد، عن تفاصيل قالت إنها تتعلق بخطط إسرائيلية عمل عليها جهاز «الموساد» خلال السنوات الأخيرة لاستهداف النظام السياسي في إيران، بينها عملية تأثير واسعة حملت اسم «مشروع الحديقة»، بالتوازي مع إعداد سيناريو عملياتي آخر كان يفترض تنفيذه خلال الحرب الأخيرة قبل تدخل الولايات المتحدة وطلبها وقف الخطة.
«مشروع الحديقة».. عملية تأثير عالمية
وبحسب القناة 13 العبرية، استثمر الموساد خلال السنوات الأخيرة «جهوداً هائلة وبطرق متعددة» في مشاريع تستهدف النظام الإيراني.
وقالت القناة إن أحد هذه المشاريع حمل اسم «مشروع الحديقة»، ووصفته بأنه عملية تأثير عالمية مرتفعة التكلفة انطلقت بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر، وأديرت من خارج مقر الموساد بواسطة مدير حملات معروف.
وأضافت أن المشروع أثار إشكاليات داخل الجهاز انتهت إلى تحقيق داخلي استثنائي في الموساد، وفق رواية القناة.
خطة أخرى ومقاتلون أكراد
وفي الكشف الأكثر حساسية، زعمت القناة 13 أن الجانب الإسرائيلي أعد خطة لإسقاط النظام في إيران، وأن الاستعدادات تضمنت وصول آلاف المقاتلين الأكراد إلى الأراضي المحتلة وتدريبهم على سيناريوهات عملياتية.
ولم تقدم القناة، وفق المعلومات المتداولة من تقريرها، توثيقاً مستقلاً يمكن من خلاله التحقق من أعداد هؤلاء المقاتلين أو تفاصيل التدريب، ولذلك تبقى هذه المعلومات ادعاءات منسوبة إلى القناة العبرية.
واشنطن: «لا تنفذوا الخطة»
وبحسب القناة 13، حدث التحول بعد ثلاثة أيام من بدء الحرب الأخيرة ضد إيران، عندما وصلت رسالة أميركية إلى الجانب الإسرائيلي مضمونها: «لا تنفذوا الخطة».
وأضافت القناة أن رئيس الموساد آنذاك طرح عقب الموقف الأميركي خطة بديلة، إلا أن جهات داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية اعتبرت أنها كانت أقل نضجاً من الخطة الأصلية.
وتقول الرواية العبرية إن الخطة البديلة فشلت في تحقيق النتائج المرجوة، وإن هناك داخل المؤسسة الأمنية من يعتبر أن محاولة إعداد بديل خلال الحرب نفسها كانت خطأً بسبب عدم بلوغه المستوى العملياتي المطلوب.
جبهة أخرى تقلق الاحتلال.. تركيا
وفي سياق منفصل، كشفت قناة «كان» العبرية عن تزايد اهتمام سلاح البحرية الإسرائيلي بالتحركات العسكرية التركية في البحر المتوسط، في ظل التوتر المتنامي بين أنقرة وتل أبيب.
وقالت القناة إن البحرية الإسرائيلية ترصد خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعاً في مستوى استعداد البحرية التركية، بما يشمل تدريبات عسكرية وتكثيف الوجود في البحر المتوسط ومناطق تعمل فيها القطع البحرية الإسرائيلية.
وبحسب «كان»، تصنف البحرية الإسرائيلية هذه التطورات باعتبارها «إمكانية لتحول محتمل»، بما يستدعي استعداداً عملياتياً واستراتيجياً لاحتمال الوصول إلى سيناريو مواجهة عسكرية.
من إيران إلى تركيا.. قلق إسرائيلي متعدد الجبهات
تكشف المعطيات التي بثتها القناتان العبريتان، إذا صحت تفاصيلها، جانباً من اتساع الحسابات الأمنية الإسرائيلية؛ فمن جهة، حديث عن مشاريع استخبارية وخطط استهدفت الداخل الإيراني وتعثر تنفيذ إحداها بعد تدخل أميركي، ومن جهة أخرى، مراقبة متزايدة للقوة البحرية التركية في المتوسط.