
صدى الولاية الإخباري | برز ملف تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية في صدارة المواقف العسكرية، بالتزامن مع «يوم الصناعة الدفاعية»، فيما عاد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف إلى طهران بعد اختتام زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى العراق.
وزارة الدفاع: إنتاج الأسلحة الدفاعية تضاعف
أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد رضا طلائي أن إنتاج الأسلحة الدفاعية تضاعف خلال العام الأخير.
وقال طلائي إن السبيل الوحيد لمواجهة القوى الأجنبية التي تسعى إلى المساس باستقلال البلاد هو أن تصبح إيران أكثر قوة.
وأضاف أن دول العالم، من منظور السيادة، تنقسم إلى كتل، في مقدمتها كتلة مهيمنة تقودها الولايات المتحدة وتضم الكيان الصهيوني، مقابل دول تخضع للهيمنة، ودول أخرى تواجه هذا النظام، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقف ضمن القوى التي تواجه الهيمنة والاستكبار.
وحيدي: الأعداء لن يتوقفوا عن التآمر
وفي موقف عسكري بارز، أكد القائد العام لحرس الثورة الإسلامية اللواء أحمد وحيدي أن الأعداء لن يتخلوا عن «الحقد والتآمر» ضد الشعب الإيراني.
وجاء موقف وحيدي في رسالة بمناسبة «يوم الصناعة الدفاعية الوطنية»، أشاد فيها بالقدرات التي حققتها الصناعات الدفاعية الإيرانية رغم العقوبات والضغوط الخارجية.
استراتيجية لتعزيز القدرات الدفاعية والهجومية
وقال وحيدي إن التطورات التي شهدتها المنطقة والحروب الأخيرة تؤكد، بحسب تعبيره، أن إيران تواجه أشكالاً متجددة من الضغوط والعدوان العسكري والهجين.
وأضاف أن المرحلة الحالية تجعل تسريع تنفيذ «استراتيجية تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية» أكثر ضرورة من أي وقت مضى.
وأكد أن القوات المسلحة والصناعات الدفاعية الإيرانية ستواصل تطوير قدراتها بوتيرة أسرع، بهدف تعزيز قوة الردع والاستعداد لمواجهة التهديدات المستقبلية.
الصناعات الدفاعية في قلب استراتيجية الردع
وشدد وحيدي على أن وزارة الدفاع والقوات المسلحة تمثلان ركيزة أساسية في بناء ما وصفه بـ«الدرع الدفاعي» لإيران.
وأكد استمرار العمل على تطوير الصناعات العسكرية والدفاعية وتعزيز القدرات الهجومية، مستنداً إلى توجيهات القيادة الإيرانية وضرورة المحافظة على الجاهزية في مواجهة التحديات.
قاليباف يعود إلى طهران
وفي المسار السياسي والدبلوماسي، عاد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف والوفد البرلماني المرافق له إلى طهران مساء الجمعة، مختتماً زيارة عمل إلى العراق استمرت ثلاثة أيام.
وكان قاليباف قد بدأ زيارته الأربعاء على رأس وفد برلماني، وأجرى سلسلة اجتماعات ومشاورات مع كبار المسؤولين العراقيين.
إيران والعراق: السياسة والاقتصاد والأمن
تركزت مباحثات قاليباف في بغداد على العلاقات الثنائية والملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية المشتركة.
وجاءت الزيارة في مرحلة إقليمية دقيقة، مع سعي طهران وبغداد إلى تعزيز التنسيق والتعاون في عدد من الملفات المشتركة.
المشهد الإيراني
تكشف المواقف الأخيرة عن اتجاه إيراني واضح نحو وضع تطوير القوة الدفاعية والهجومية في مقدمة الأولويات.
وزارة الدفاع تتحدث عن مضاعفة إنتاج الأسلحة الدفاعية خلال عام واحد.
وقائد حرس الثورة يدعو إلى تسريع تطوير القدرات الدفاعية والهجومية وتعزيز الردع.
وفي الوقت نفسه، تواصل طهران تحركاتها السياسية الإقليمية، مع اختتام قاليباف زيارة مكثفة إلى العراق.
المعادلة التي تقدمها طهران في هذه المرحلة واضحة: تعزيز القوة العسكرية والردع بالتوازي مع توسيع الحضور السياسي والدبلوماسي الإقليمي.