صدى الولاية الإخباري
توالت، اليوم الأحد 16 آب/أغسطس 2026، المواقف اللبنانية السياسية والأمنية في ظل استمرار التوتر في جنوب لبنان، حيث برزت دعوات إلى وقف اعتداءات العدو الإسرائيلي وتأمين الانسحاب من الأراضي اللبنانية، وتجديد ولاية قوات «اليونيفيل»، بالتوازي مع التحذير من مغامرات عسكرية جديدة. وفي المقابل، أصدر جيش العدو رواية جديدة بشأن أهداف غاراته الأخيرة على دير الزهراني وأنصار.
قاسم هاشم يدعو إلى تجديد ولاية اليونيفيل: الحاجة إليها ما زالت ملحّة
دعا عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم، قبل ظهر اليوم، إلى إعادة تجديد ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، معتبراً أن الحاجة إلى استمرار دورها في جنوب لبنان ما زالت ملحّة، ولا سيما في متابعة تنفيذ القرار الدولي 1701 وتوثيق اعتداءات العدو الإسرائيلي وانتهاكاته.
وأكد هاشم أهمية وجود القوة الدولية في متابعة الانتهاكات ورفع التقارير بشأنها إلى مجلس الأمن، مطالباً الدولة اللبنانية بالتحرك سريعاً لدى الدول الصديقة والشقيقة بهدف إعادة النظر في قرار إنهاء مهمة «اليونيفيل»، والعمل على تجديد ولايتها لمرحلة جديدة.
وشدد موقف هاشم على أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه القوة الدولية في ظل استمرار الاعتداءات والتوتر الميداني في الجنوب، وما يرافق ذلك من نقاش حول مستقبل الترتيبات الأمنية ودور المؤسسات الدولية في مراقبة الوضع.
فضل الله يحذر من مغامرات جديدة لكيان العدو: كل الاحتمالات واردة
من جهته، حذر السيد علي فضل الله من بقاء المنطقة رهينة «الهدن المؤقتة»، مؤكداً أن جميع الاحتمالات تبقى واردة في ظل إمكان إقدام رئيس حكومة كيان العدو على مغامرات جديدة، وأن الحذر يظل ضرورياً ما دامت الحلول الجذرية للأزمات القائمة لم تتحقق.
وانتقد فضل الله انشغال الساحة اللبنانية بالسجالات السياسية والقوانين ذات الطابع الفئوي، في وقت تواصل فيه قوات العدو عمليات الهدم والتجريف والاعتداء على الأراضي اللبنانية.
ودعا إلى جعل تحصين لبنان واستعادة الأراضي المحتلة وتوحيد الموقف الداخلي في صدارة الأولويات الوطنية، مشدداً في الوقت نفسه على أن العدالة يجب ألا تتحول إلى مادة للمساومات السياسية أو الطائفية.
الراعي: المفاوضات يجب أن تحفظ حقوق لبنان وتوقف الاعتداءات وتؤمّن الانسحاب
وفي موقف متصل بملف الجنوب، أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن لبنان يجب أن يبقى «وطناً حراً سيداً مستقلاً» قائماً على العدالة والدستور، معرباً عن تطلعه إلى أن تؤدي المفاوضات الجارية بشأن الجنوب والسيادة إلى نتائج تحفظ حقوق لبنان.
وشدد الراعي على أن المطلوب من المسار التفاوضي هو وقف الاعتداءات وتأمين الانسحاب من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع الحفاظ على حقوق لبنان وسيادته.
وانتقد الانقسامات السياسية والمصالح الضيقة التي تعرقل اتخاذ القرارات والإصلاحات الداخلية، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة.
اللواء حسن شقير: الأمن العام مستمر في حفظ الأمن وصون الاستقرار
وعلى الصعيد الأمني الداخلي، أكد المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير أن المديرية ستواصل القيام بواجباتها في حفظ الأمن وصون الاستقرار وخدمة المواطنين، في ظل الظروف الأمنية والسياسية الدقيقة التي يمر بها لبنان.
ويأتي موقف شقير بالتزامن مع استمرار التوتر الأمني في البلاد والتصعيد في جنوب لبنان، وما يفرضه ذلك من مسؤوليات إضافية على المؤسسات العسكرية والأمنية للحفاظ على الاستقرار.
جيش العدو يزعم استهداف قيادي في «وحدة بدر» بغارة دير الزهراني
وفي الجانب الميداني، أصدر جيش العدو الإسرائيلي صباح الأحد روايته بشأن الغارة التي استهدفت دير الزهراني السبت، زاعماً أنها أدت إلى استهداف شخص قال إنه يدعى «أبو حسن علاء»، ووصفه بأنه قيادي في ما سماها «وحدة بدر» التابعة لحزب الله.
وادعى جيش العدو أن المستهدف شارك في الإعداد لعمليات ضد قوات الاحتلال، من بينها إطلاق طائرات مسيّرة مفخخة باتجاه قواته المنتشرة داخل الأراضي اللبنانية.
وتبقى هذه المعلومات ادعاءات صادرة عن جيش العدو الإسرائيلي، ولم يصدر حتى ساعة إعداد المادة تأكيد من حزب الله للهوية أو الصفة التنظيمية التي نسبها العدو إلى المستهدف.
كما أعاد جيش العدو في بيانه الحديث عن علي سمير الحاج حسن، الذي سبق أن أعلن استهدافه في غارة أنصار، وزعم أنه كان قيادياً في «قوة الرضوان». ولا يشكل هذا الجزء من البيان تطوراً ميدانياً جديداً، بل إعادة تقديم لرواية العدو بشأن أهداف الغارات التي شنها السبت على أنصار ودير الزهراني.
المشهد اللبناني: الجنوب يفرض نفسه على المواقف الداخلية
وتتقاطع المواقف الصادرة اليوم عند تصاعد القلق من استمرار الاعتداءات على جنوب لبنان بالتزامن مع المسار التفاوضي، فيما تتقدم ثلاثة ملفات إلى الواجهة: وقف الاعتداءات وانسحاب قوات الاحتلال، مستقبل المفاوضات والترتيبات الأمنية، ومصير ودور قوات اليونيفيل في المرحلة المقبلة.
وفي وقت تتمسك فيه شخصيات وقوى لبنانية بضرورة حماية السيادة واستعادة الأراضي المحتلة، يواصل جيش العدو إصدار بيانات يبرر من خلالها غاراته، بينما تبقى رواياته بشأن هوية المستهدفين وصفاتهم بحاجة إلى تأكيد مستقل من الجانب اللبناني.
عنوان مقترح للنشر:
الجنوب يفرض نفسه على المواقف اللبنانية.. دعوات لوقف الاعتداءات وتجديد ولاية اليونيفيل وتحذير من مغامرات العدو
إعداد وتحرير: رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري ماجدة عباس الموسوي