حمزة العطار
لم يعد الأمر يحتاج إلى تلميح.
ما يجري اليوم هو مشروع واضح المعالم: تفكيك عامل القوة الوحيد في لبنان، تمهيداً لتسليمه نظيفاً إلى العدو.
أولاً: رئاسة وحكومة.. إدارة أزمة العدو
أين كان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بالأمس حينما كانت تتناثر أشلاء الشهداء ؟!
صمت.
بيانات باردة إن وُجدت.
بينما في المقابل مفاوضات مستمرة تحت النار، شروطها معروفة سلفاً: نزع السلاح، تسليم القرار، وقف أي رد.
هذا ليس عجزاً.
هذا تنفيذ لمهام. مهام من أتى بهم إلى كراسيهم. مهام وظيفتها تسهيل المرحلة الانتقالية التي يحلم بها العدو.
ثانياً: موظفون عند الآخر
المشكلة لا تتوقف عند القصر والسراي.
هناك فئة من "النخب" و"المحللين" و"الساسة" تحولت إلى أبواق.
مهمتهم واحدة: الشيطنة اليومية للمقاومة.
كل غارة إسرائيلية تصبح فرصة للقول "أرأيتم؟ هذا بسبب السلاح".
كل شهيد يصبح مادة لخطاب "الحياد" و"الدولة فقط".
هؤلاء ليسوا معارضين. هؤلاء موظفون.
موظفون عند المشروع الذي يريد لبنان بلا أنياب، بلا رادع، بلا قدرة على قول "لا".
ثالثاً: الهدف النهائي - لبنان نظيف للعدو
ما معنى "نظيف"؟
معناه: لبنان منزوع القوة.
لبنان بلا خيار عسكري يحمي حدوده.
لبنان يدخل أي مفاوضات وهو يرفع الراية البيضاء سلفاً.
هذا هو المشروع الذي يُطبخ على نار هادئة:
1. إعلامياً: شيطنة المقاومة وربطها بكل أزمات البلد.
2. سياسياً: حكومة تعمل بالاستنسابية وتوسع الشرخ بدل معالجة العدوان.
3. أمنياً: الضغط لنزع السلاح تحت عنوان "حصر السلاح" بينما العدو يقصف كل يوم.
في المحصلة، السؤال للشعب
السؤال لم يعد للحكم. الجواب معروف.
السؤال لنا: هل سنقبل بلبنان "نظيف" من الكرامة؟
لبنان الذي يريدونه هو لبنان بلا دفاع، بلا قرار، بلا سيادة.
لبنان وظيفته أن يكون حديقة خلفية آمنة للعدو.
والتاريخ سيحكم.
وسيُكتب من صمت، ومن طبّل، ومن قاوم.
رأي الكاتب لا يعبر بالضرورة عن رأي الاخرين ولا الناشرين