❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
نبارك لكل من السلطات الثلاثة على إنجازها الموسمي بين فينة وأخرى بمناسبة ولادة العفو العام الخامس منذ مؤتمر الطائف الذي تمخض عنه ما يُعرف بوثيقة الطائف التي تكرست دستوراً مع إضافة عشرين نائباً قيمة مضافة ليستقيم التشريع والمحاسبة والمراقبة على القطعة وغب الطلب. ولا بد من استعراض قوانين العفو منذ الطائف حتى الآن وفقاً لما يلي:
١- قانون ١٩٩٤/ ٨٤ تحت عنوان معالجة تداعيات الحرب الأهلية والمصالحة الوطنية
٢- قانون ٦٦٦/١٩٩٧ بذريعة معالجة جرائم المخدرات مع جوائز ترضية للقوى السياسية وحفظ زبائنها...
٣- قانون ٦٧٧/٢٠٠٥ بعد الخروج السوري وذريعة جرائم الضنية ومجدل عنجر
٤- قانون ٢٠٠٥/ ٦٧٨ شق توأم عن ٦٧٧ بالعفو عن قاتل رئيس الوزراء رشيد كرامي
٥- قانون ١٢ آب ٢٠٢٦ المولود الخامس يربى بالدلال، لم يصدر بالجريدة الرسمية والذي يخشى عليه من صدمة إذا تجرأ عشرة مغاوير من نواب الأمة على الطعن به أمام المجلس الدستوري أو رده من سيد القصر الجمهوري. وقد تذرع مقدمو الاقتراح بأسباب موجبة (اقتظاظ السجون والتوقيف الاحتياطي وبطء المحاكمات) لكنهم تجاهلوا معالجة تطبيق القوانين والمراقبة والتشريع وتركوا (العجل فلتان على أمه) مثل شعبي عن الفوضى والإهمال....!
ينهض مما تقدم، أن السلطة التشريعية صاحبة الصلاحية في المحاسبة والمراقبة فشلت على مدى العقود الماضية بممارسة صلاحياتها منذ ما قبل الطائف، وتسببت بحربين أهليتين في خمسينيات القرن الماضي وسبعينياته وثمانينياته أيضاً، ولتغطية فشلها وعجزها تلجأ إلى قوانين العفو متضامنة مع السلطة التنفيذية والهيمنة على السلطة القضائية من خلال الأتباع والأزلام في المواقع المتقدمة والحساسة في القضاء خدمة لمصالحها الخاصة، وهنا تكمن العلل والداء والدواء...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل أنهت قوانين العفو المنوه عنها أعلاه الأزمات؟
٢- هل استفاد القضاء من قوانين العفو في ممارسة عمله وتحقيق العدالة؟
٣- أين تكمن العلل في النظام اللبناني؟
٤- هل بات ضرورياً وواجباً إعادة النظر في النظام اللبناني؟