أعلنت القوات المسلحة اليمنية، مساء اليوم، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت ناقلة النفط السعودية "Daisy" في خليج عدن باستخدام صاروخ باليستي، مؤكدة أن العملية حققت أهدافها بنجاح وأجبرت السفينة على التراجع والعودة عن مسارها.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع في بيان متلفز إن الاستهداف يأتي في إطار تنفيذ قرار حظر الملاحة البحرية على السعودية، ضمن ما وصفه بمعادلة "الحصار بالحصار" التي أعلنتها صنعاء رداً على استمرار الحصار والإجراءات المفروضة على اليمن.
وأضاف سريع أن القوات المسلحة اليمنية "ترصد بدقة جميع تحركات السفن النفطية السعودية"، مؤكداً أنها لن تسمح بمرور أي سفينة نفطية سعودية سواء عبر جنوب البحر الأحمر أو شماله إلى حين رفع الحصار عن اليمن والاستجابة لما وصفها بـ"المطالب المشروعة للشعب اليمني".
تصعيد جديد في البحر الأحمر وخليج عدن
يمثل الإعلان اليمني تطوراً لافتاً في مسار المواجهة البحرية في المنطقة، إذ يأتي بعد سلسلة من العمليات التي استهدفت سفناً مرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة أو دول مشاركة في العمليات العسكرية ضد اليمن.
ويشير استهداف ناقلة نفط سعودية بشكل مباشر إلى توسع محتمل في نطاق الأهداف البحرية التي تعلن صنعاء أنها تتابعها، ما يرفع من مستوى التوتر في الممرات البحرية الحيوية الممتدة من البحر الأحمر إلى خليج عدن.
أهمية خليج عدن
يُعد خليج عدن أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي عبر مضيق باب المندب، وتعبره يومياً ناقلات نفط وسفن تجارية تحمل بضائع متجهة إلى أوروبا وآسيا وأفريقيا.
وأي تهديد للملاحة في هذه المنطقة ينعكس مباشرة على حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة وتكاليف الشحن البحري.
رسائل العملية
تحمل العملية، وفق الموقف المعلن من صنعاء، عدة رسائل سياسية وعسكرية أبرزها:
التأكيد على استمرار قرار حظر الملاحة المرتبطة بالسعودية.
توسيع دائرة الضغط الاقتصادي والبحري.
ربط وقف العمليات البحرية برفع الحصار عن اليمن.
إظهار القدرة على استهداف أهداف بحرية بعيدة في خليج عدن.
توجيه تحذير للسفن النفطية السعودية العاملة في المنطقة.
ما الذي يُنتظر؟
من المتوقع أن تثير العملية ردود فعل إقليمية ودولية واسعة، خصوصاً إذا أكدت جهات ملاحية أو بحرية وقوع إصابة مباشرة للناقلة أو تعرض حركة الملاحة في المنطقة لأي اضطراب إضافي.
كما يُنتظر صدور مواقف من السعودية أو التحالف البحري الدولي بشأن الحادثة، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن.