برعاية مفتي الجمهورية اللبنانية سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان، ممثلًا بفضيلة الشيخ بلال الملا، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب، عُقد عصر الجمعة 31 تموز 2026 لقاء تحضيري للمصالحة بين آل شبلي وعشائر عرب خلدة في دارة آل شبلي في خلدة، بحضور حشد من الشخصيات الدينية والعشائرية والسياسية والبلدية.
وشارك في اللقاء شيخ عشيرة آل غصن في خلدة الشيخ أبو مشهور غصن، يرافقه عدد من مشايخ العشائر العربية من البقاع والجنوب والشمال، كما حضر وفد من عشائر بعلبك الهرمل تقدمه الشيخ أبو أرز زعيتر، إلى جانب مسؤول قطاع الجبل في حزب الله الحاج بلال داغر، ومسؤول القطاع الخامس الحاج حمزة الحولي، وممثل حركة أمل الدكتور عماد غملوش، ورؤساء بلديتي الشويفات والسعديات، وعدد من المخاتير وفعاليات المنطقة.
افتتح اللقاء مسؤول قطاع الجبل في حزب الله الحاج بلال داغر، مرحبًا بالحضور ومؤكدًا أهمية هذا اللقاء في ترسيخ أجواء التلاقي وتعزيز السلم الأهلي.
وألقى الشيخ علي موسى كلمة باسم عشائر خلدة، شدد فيها على أن الصلح قيمة راسخة في الإسلام، وأن الهدف من اللقاء ليس طي صفحة الماضي فحسب، بل فتح صفحة جديدة من الأخوة وحسن الجوار، معتبرًا أن الصلح من شيم أصحاب القلوب الكبيرة.
من جهته، تحدث ممثل مسؤول ملف العلاقات العامة في تجمع العلماء المسلمين فضيلة الشيخ حسين غبريس عن أهمية إصلاح ذات البين، مؤكدًا أن السعي إلى المصالحة من أفضل الأعمال التي يتقرب بها الإنسان إلى الله، لما لها من أثر في توحيد الصفوف وتعزيز التماسك الاجتماعي. ونقل إلى الحضور مباركة سماحة الشيخ علي الخطيب لهذا اللقاء، مشددًا على أن استمرارية التواصل بعد المصالحة لا تقل أهمية عن عقدها.
بدوره، ألقى شيخ العشائر الشيخ نايف كلمة شكر فيها جميع من ساهم في إنجاح هذا المسار، وخص بالشكر دولة الرئيس نبيه بري، وسماحة السيد الشهيد حسن نصر الله، والرئيس سعد الحريري، والأستاذ وليد جنبلاط، والأمير طلال أرسلان، تقديرًا لجهودهم في دعم المصالحة.
كما نقل ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية فضيلة الشيخ بلال الملا تحيات سماحة المفتي عبد اللطيف دريان، مؤكدًا حرصه على إنهاء هذا الملف ومنع انزلاقه إلى مسارات تزيد من التوتر، داعيًا إلى ترسيخ العلاقة بين أبناء خلدة وسكان المنطقة على قاعدة الأخوة والوحدة في مواجهة التحديات المشتركة.
وفي ختام الكلمات، ألقى الحاج محمد شبلي كلمة باسم آل شبلي، رحب فيها بالحضور، معتبرًا أن انعقاد اللقاء في أجواء أربعينية الإمام الحسين عليه السلام يمنحه بعدًا أخلاقيًا وإنسانيًا يستلهم قيم التضحية والإيثار ونصرة المظلوم، مؤكدًا أن هذا اللقاء يؤسس لعلاقة قائمة على الجيرة الصالحة والأخوة بين أبناء المنطقة.
واختُتم اللقاء بغداء أقيم في دارة الشيخ أبو مشهور غصن، وسط أجواء إيجابية عكست الرغبة المشتركة في إنجاح مسار المصالحة.
ويُشار إلى أنه من المقرر الأسبوع المقبل، وبرعاية مدير المخابرات في الجيش اللبناني، استكمال الإجراءات القانونية وتوقيع اتفاقية الصلح النهائية بين الطرفين.