الاربعين
صدى الولاية – تتواصل مواكب الزائرين نحو مدينة كربلاء المقدسة بوتيرة طبيعية، رغم الغارات الأميركية والسعودية التي استهدفت خلال اليومين الماضيين مواقع داخل العراق، من بينها مواقع تابعة للحشد الشعبي ومناطق خدمية مخصصة لاستقبال زوار الإمام الحسين عليه السلام.
وأكدت السلطات العراقية، وفق ما نقلته وكالة “يونيوز”، أن حركة ملايين الزائرين القادمين من مختلف المحافظات العراقية ومن خارج البلاد لم تتأثر بالهجمات الأخيرة، مشيرة إلى أن مراسم زيارة الأربعين تسير بصورة اعتيادية، مع استمرار تدفق الزوار إلى كربلاء.
وفي سياق متصل، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق أن أي رد على الهجمات الأخيرة سيُرجأ إلى ما بعد انتهاء مراسم زيارة الأربعين، موضحة أن القرار يأتي حفاظًا على أمن الزائرين وأصحاب المواكب، ومنعًا لأي تطورات قد تؤثر في سير الزيارة.
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد أعلنتا تنفيذ ضربات استهدفت عشرات المواقع التابعة للحشد الشعبي، وقالتا إن العملية جاءت ردًا على هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية سعودية قبل أيام.
في المقابل، نفت المقاومة الإسلامية في العراق مسؤوليتها عن استهداف الأراضي السعودية، مؤكدة في بيان أن الاتهامات الموجهة إليها لا أساس لها من الصحة.
وبحسب مصادر عراقية، شملت الضربات مواقع في محافظة كربلاء، فيما أعلن الحشد الشعبي أن بعض الهجمات طالت مواكب خدمية كانت تقدم الدعم للزائرين المشاركين في مراسم الأربعين.
ويستمر دخول الزوار الإيرانيين إلى العراق عبر المنافذ الحدودية، ومن بينها منفذ شلامجة، الذي كان قد تعرض سابقًا لغارات جوية، في وقت تشير فيه الإحصاءات إلى أن مدينة كربلاء تستقبل سنويًا ملايين الزائرين من داخل العراق وخارجه، بينهم نحو مليوني زائر من إيران للمشاركة في إحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين عليه السلام.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، ومحور المقاومة من جهة أخرى، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تشمل أكثر من ساحة