وجهت المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله)، خلال الليلة الماضية، ضربة نوعية لآلية هندسية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، في عملية وصفت بأنها خرق جديد للهدنة الهشة التي يرعاها العدو بصورة متقلبة.
تفاصيل العملية
أفاد المتحدث باسم جيش الكيان الإسرائيلي الإرهابي، في بيان سُمح بنشره، بأن طائرة مسيّرة مفخخة تابعة لحزب الله استهدفت آلية هندسية من نوع D9 تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان. وأكدت مصادر إعلام العدو أن قذيفة مورتر أطلقتها عناصر من المقاومة أصابت المركبة الهندسية، مشيرةً إلى أن الحادث لم يسفر عن إصابات في صفوف الاحتلال، لكنها وصفته بـ"الانتهاك الخطير للهدنة".
استهداف مبنى في جنوب لبنان
وفي تطور لاحق، أفاد إعلام العدو بهجوم بطائرة مسيّرة مفخخة أخرى تابعة لحزب الله، استهدفت مبنى في جنوب لبنان، في مؤشر على تصعيد ميداني متصاعد تزامن مع التوترات الإقليمية الراهنة.
تهديدات العدو بالرد
أعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، فور الإعلان عن العملية، أنه سيتم قريباً اتخاذ قرار حول كيفية الرد على حزب الله بسبب هذا الخرق، في تصريح يعكس حالة الارتباك التي يعيشها العدو بعد هذه الضربات الموجعة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، قوله إنه أصدر أوامره للقوات الجوية بالاستعداد للرد على خرق حزب الله لوقف إطلاق النار، ومن المتوقع أن يتم تنفيذ غارات جوية جنوب لبنان في وقت لاحق من اليوم. وأكد إعلام العدو أن إسرائيل تستعد للرد على حزب الله، وسط حالة تأهب وترقب لموجة قصف مرتقبة.
في سياق متصل، أفادت القناة 14 الإسرائيلية أن الرد المحتمل اليوم على حزب الله لن يشمل ضاحية بيروت الجنوبية، في محاولة لضبط وتيرة التصعيد ومنع انزلاق المواجهة إلى حرب شاملة، غير أن المصادر الميدانية تؤكد أن المقاومة جاهزة لكل الاحتمالات وسترد على أي عدوان بكل قوة.
المقاومة تعلن جهوزيتها
تأتي هذه العمليات النوعية في إطار الرد الطبيعي على اعتداءات الكيان الإسرائيلي الإرهابي المستمرة على السيادة اللبنانية، وتؤكد أن المقاومة ماضية في خياراتها الدفاعية حتى تحرير كل شبر من الأراضي المحتلة، وأن أي تهديدات إسرائيلية لن ترهبها، بل ستزيدها إصراراً على مواجهة العدو الغاصب.