شهر واحد... وينهار العالم هرمز مغلق. والمندب على الطاولة. من سينكسر أولاً؟ حمزة العطار لم تعد الحرب تُقاس بال
"شهر واحد... وينهار العالم"
هرمز مغلق. والمندب على الطاولة. من سينكسر أولاً؟
حمزة العطار
لم تعد الحرب تُقاس بالصواريخ.
تُقاس بالبراميل.
وبالسفن التي لا تتحرك.
الكارثة بالأرقام
1. مضيق هرمز: 21 مليون برميل نفط يومياً. 25% من نفط العالم. 20% من الغاز المسال.
إغلاقه = شلل فوري لقلب الطاقة العالمي.
2. باب المندب: 12% من التجارة العالمية. 4.7 مليون برميل نفط يومياً 8% من الغاز كل شحنات آسيا-أوروبا.
إغلاقه = خنق أوروبا وأميركا معاً.
عندما تُغلق الشريانين معاً، لا نتحدث عن أزمة.
نتحدث عن سكتة قلبية للاقتصاد العالمي.
هل يتحمل الغرب وأميركا شهراً واحداً؟
الجواب: لا.
الأسبوع الأول: أسعار النفط تقفز من 80$ إلى 200$. التضخم يأكل الرواتب.
الأسبوع الثاني: مصانع ألمانيا واليابان تتوقف. سلاسل الإمداد تنهار. أسعار الغذاء تشتعل.
الأسبوع الثالث: احتياطي أميركا الاستراتيجي يفرغ. أوروبا تبدأ "تقنين الطاقة" من جديد. الشتاء قادم.
الشهر الأول: ركود عالمي. بنوك تفلس. حكومات تسقط. شوارع تشتعل من الغلاء.
أميركا لديها نفط صخري، لكنه لا يكفي ولا يغطي حلفاءها.
أوروبا بلا بديل. كلها تعتمد على الخليج وروسيا.
والصين والهند؟ سيشترون من أي طرف بأي ثمن... حتى لو كان على حساب الغرب.
الواقع الجديد على الجميع
1. الخليج: أول المتضررين. نفطه محبوس. ميزانياته تنهار. ولكن لديه كاش يتحمل.
2. أوروبا: ستنكسر أولاً. لا نفط، لا غاز، لا مصانع. شتاء غلاء = ثورات.
3. أميركا: ستتحمل لكن ستنزف. التضخم سيأكل أميركا وترامب ومن بعده. وسينهار "وعد الأمن مقابل النفط".
4. إسرائيل: خنق بحري كامل. لا نفط، لا تجارة، لا سياحة. اقتصادها هش لا يتحمل شهر حصار.
5. اليمن وايران: يدفعون ثمن الحصار منذ سنوات. تعلموا كيف يعيشون بالحد الأدنى. بالنسبة لهم هذه "معادلة جديدة" وليست كارثة.
من سينتصر ومن سينكسر؟
المنكسر: من اعتاد الرفاهية. من بنى اقتصاده على النفط الرخيص والشحن المجاني.
الغرب. أوروبا. الاقتصادات الهشة.
المنتصر: من تعلم الجوع. من حول الحصار إلى سلاح.
من يملك الصبر والصواريخ والقدرة على قطع الشريان ولا يخاف من تبعاته.
القاعدة بسيطة:
من يملك أن يخسر أكثر... هو من يملك أن يربح.
الخلاصة
إغلاق هرمز والمندب ليس تهديداً.
هو إعلان نهاية "عولمة النفط الرخيص".
الشهر الأول سيكشف الحقيقة:
هل العالم مستعد يدفع ثمن حصار اليمن؟
أم سيجبر الجميع على رفع الحصار... قبل أن يموتوا هم جوعاً؟
الجوع سوية... أو العيش سوية.
والكرة الآن في ملعب من يظن أن البحار ملكه.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها