العربي الجديد ترامب يلتقي عون في البيت الأبيض لدينا خطط لمساعدة لبنان وجيشه كتبت صحيفة العربي الجديد أعلن الرئيس ا
العربي الجديد: ترامب يلتقي عون في البيت الأبيض: لدينا خطط لمساعدة لبنان وجيشه
كتبت صحيفة "العربي الجديد":
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في بداية اجتماعه مع الرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، أن لدى واشنطن خطط واضحة لمساعدة الجيش اللبناني، وأنه سيتم حل الكثير من مشكلات لبنان، موضحاً أنه سينظر مع عون في القضايا المتعلقة بالمرحلة التجريبية لمشروع المنطقة التجريبية في جنوب لبنان، فيما اعتبر عون أن الهدف النهائي للاتفاق بين لبنان وإسرائيل "هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد".
وقال ترامب، خلال استقباله عون في البيت الأبيض: "إننا سنساعد لبنان كثيراً وسنعامله على النحو الملائم وباحترام"، مضيفاً: "لقد تحدثنا سابقاً وعلاقتنا جيدة جداً، وفي لبنان أشخاص مذهلون ومثقفون، وهو يعاني من مشكلة حزب الله لكننا قمنا بعمل سيلاحظه العالم". وأكد ترامب أن "الجيش الإسرائيلي في طور الانسحاب من الجنوب"، مضيفاً: "لدينا خطط عدة واضحة لمساعدة الجيش اللبناني وسنبحث اليوم مع الرئيس عون في سبل دعم لبنان". واعتبر رداً على سؤال أن "الرئيس (مجلس النواب نبيه) بري شخص جيد وعندما يرى التقدم الذي أحرزناه سينضم إلينا".
وأردف ترامب: قام لبنان بعمل رائع أخيراً بتوقيع اتفاق مع إسرائيل وهذه خطوة كبيرة. ولم يستبعد ترامب، رداً على سؤال، عودة الرحلات الجوية بين أميركا ولبنان. وبشأن دعمه دخول سورية لنزع سلاح حزب الله، قال ترامب "تحدثنا مع الرئيس السوري الذي قام بعمل رائع، والرئيس اللبناني يقوم بعمل رائع، ربما يريد الدخول للقيام بتدابير ضد حزب الله، ولم يزل يحارب حزب الله منذ فترة طويلة لذلك أعتقد أنه قد يكون فعّالاً".
وقال إن "العلاقات مع لبنان جيدة والرئيس اللبناني يحظى باحترام كبير، وقد عقدنا اجتماعات جيدة وسنقوم بحل الكثير من المشاكل في ما يخص لبنان". وتابع: "أعتقد أن لبنان بلد أسيئت معاملته لفترة طويلة، وسنحل كثيراً من المشاكل للبنان وقد حللنا بعضها بالفعل".
وتابع ترامب: "سنجري محادثات حول سيطرة الجيش اللبناني على قرى ينسحب منها حزب الله"، مضيفاً: "سننظر في القضايا المتعلقة بالمرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة بلبنان"، موضحاً أن "لبنان تضرر لعدة عقود وسنقدم لهم الكثير من المساعدة". وتابع: "إذا أراد الرئيس اللبناني مني أن أتحدث مع حزب الله فسأفعل ذلك". وعما إذا كان هناك نتائج ملموسة سيعود بها الرئيس اللبناني من واشنطن، قال ترامب: "ستعرفون ذلك قريبا". وحول الحصار الذي أعلنه الحوثيون على السعودية، قال ترامب: "سنرى ما سيحدث"، موضحاً أنه "بعد الإجراء الصارم الذي اتخذناه مع الحوثيين لم نواجه مشاكل معهم، ونحن مستعدون للتعامل معهم بشدة من جديد، وإذا حصل شيء في باب المندب فسنتعامل معه وقد فعلنا ذلك من قبل مع الحوثيين".
عون: بري داعم لإنهاء الأعمال العدائية
ولفت عون، من جهته، إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري من الجنوب وهو داعم لإنهاء الأعمال العدائية، ويقوم بجهد كبير، وحان الوقت لأن ينعم لبنان والمنطقة كلها بالاستقرار والأمن. وشكر ترامب "على الإنجازات التاريخية التي حققناها معاً"، معتبراً أنه "آن الأوان للبنان وللمنطقة العيش بسلام وأمان". وأعلن أن "الجيش اللبناني يقوم بعمل رائع وهو عمود الاستقرار في البلاد"، مضيفاً: "طلبت من الرئيس ترامب دعماً سياسياً". وأعلن عون التزام لبنان بالاتفاق الإطاري مع إسرائيل، مضيفاً: "هدفنا النهائي إنهاء العداء بين إسرائيل ولبنان بشكل نهائي". وقال: "عودة لبنان للاستقرار والأمن مسألة وقت"، مضيفاً: "آن الأوان لتحقيق رؤية ترامب بأن السلام ينبغي أن يعم المنطقة".
وردّ عون على سؤال حول ما يطلبه من ترامب بخصوص الجيش اللبناني، فأجاب "حين تحدثت إليه (ترامب) سابقاً على الهاتف، طلبت منه الدعم السياسي للبنان وللجيش اللبناني وهو المؤسسة التي تتمتع بأكبر مقدار من الثقة في لبنان، وتملك أقوى سلاح وهو ثقة الشعب، وكأي قوة عسكرية في العالم، يشكل الجيش اللبناني أساس الأمن والاستقرار، ونحتاج إلى دعمه للإبقاء على هذا الأمن والاستقرار وإلّا سينهار كل شيء، ولا أحد يريد ذلك، ولا الرئيس ترامب أيضاً".
وأضاف "في العام 1975، كان الجيش أول مؤسسة تنهار، وشاهدنا جراء ذلك دخول العديد من الميليشيات إلى الجنوب الذي كان فارغاً من الحضور الأمني، وقد تولى الفلسطينيون إدارته وشن الهجمات على إسرائيل. لا نريد رؤية هذا المشهد مجدداً، لذلك نطلب دعم الجيش الذي يقوم بواجبه كاملاً، وأثق بالجيش بشكل كامل، كما أثق بقيادته بشكل كامل".
وقال عون، عقب مغادرته البيت الأبيض، إن اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان "جيداً جداً"، فيما ذكرت الرئاسة اللبنانية أن عون دوّن في السجل الذهبي للبيت الأبيض كلمة أشاد فيها بترامب وبالدعم الأميركي للبنان، معرباً عن أمله في مواصلة التعاون بين البلدين بما يعزز السلام والاستقرار والازدهار.
من جانبه، أشار وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار إلى أن الآمال معقودة على الجهود التي يقودها عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، لإخراج لبنان من الأزمة التي يمر بها ومن الحرب التي فُرضت عليه، معربا عن أمله في أن تكون زيارة عون إلى واشنطن انطلاقة إيجابية لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
وقال الوزير الحجار، في حديث ضمن برنامج "حوارات السراي" عبر تلفزيون لبنان، إن الأجواء الإيجابية رافقت اللقاءات والمواقف في واشنطن، لا سيما الإشادة بالرئيس عون التي صدرت عن الرئيس ترامب. وفي سياق منفصل، أشار الحجار إلى وجود تنسيق مع وزارة الداخلية السورية لضبط الحدود، وإلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبدى استعداده للتعاون مع لبنان.
عون يعول كثيراً على الاجتماع مع ترامب
وكانت مصادر رسمية لبنانية قالت، لـ"العربي الجديد"، قبل اللقاء بين ترامب وعون، إن "عون يعول كثيراً على الاجتماع مع ترامب ويعتبر أنه يملك القدرة الكبيرة على الضغط على إسرائيل لسحب قواتها من الجنوب في وقت قريب وتحديد جدول زمني بذلك"، لافتة إلى أن "عون سيؤكد خلال لقائه ترامب أن لبنان ماضٍ بخطته لحصر السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم وسيقدّم تصوّراً متكاملاً حول خطة حصر السلاح والتحديات والحاجات المطلوبة للجيش اللبناني للقيام بمهامه، إلى جانب ما سيطرحه على الطاولة من ملفات اقتصادية والملف المرتبط بالعلاقة مع سورية".
الاحتلال يواصل اعتداءاته
وبالتزامن مع انعقاد اللقاء الذي استُبِق بانطلاق أولى مراحل "المنطقة التجريبية"، واصل جيش الاحتلال اليوم الثلاثاء اعتداءاته على مناطق جنوبية، حيث نفذ تفجيراً في بلدة كونين، وتفجيراً آخر بين بلدتي ميس الجبل وحولا باتجاه وادي سلوقي، كما قصف منطقة جبل علي الطاهر. كذلك، وأثناء تنفيذ الوحدات العسكرية عملية الانتشار في بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية، التي أدرجت ضمن المنطقة التجريبية، إلى جانب بلدتي صريفا وفرون، وانطلقت مرحلتها صباح اليوم، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مقربة من هذه الوحدات.
ووصل عون إلى واشنطن، يوم السبت الماضي، في أول زيارة لرئيس لبناني إلى العاصمة الأميركية منذ العام 2009، واستهلّ لقاءاته الأحد، مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي أكد "دعم بلاده لرئيس الجمهورية والمواقف والخطوات التي اتخذها في سياق استعادة سيادة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية، مشدداً على أهمية تطبيق إطار العمل الثلاثي الذي تم التوصل اليه في مفاوضات واشنطن. كما شدد على دور لبنان في المنطقة وضرورة إحياء هذا الدور من خلال تحقيق شرطين أساسيين، الأول، الازدهار الاقتصادي والثاني بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها".
وإلى جانب لقاءه مع روبيو، علم "العربي الجديد"، أن عون عقد لقاءات عدة في واشنطن منها مع مستشار ترامب، مسعد بولس ومسؤولين بالكونغرس الأميركي وعقد ضمن طاولة مستديرة لقاء مع معنيين بالملف الأميركي اللبناني. ويهدف عون من خلال جولته إلى محاولة الحصول على "تعهّدٍ أميركي" بالضغط على إسرائيل لسحب جميع قواتها من الجنوب، مع تأكيده مضي لبنان الرسمي بخطته لحصر السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم.
ودخل الجيش اللبناني صباح اليوم الثلاثاء إلى بلدة زوطر الغربية، إنفاذاً للاتفاق الإطاري الثلاثي الذي وُقّع في واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي، وذلك في وقت واصل تسيير دورياته في بلدتي فرون وصريفا. وأفاد الجيش اللبناني أنه "أثناء تنفيذ الوحدات العسكرية عملية الانتشار في بلدة زوطر الغربية - النبطية، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مقربة من هذه الوحدات"، مؤكداً أن "هذا الاعتداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية التي تتم في إطار الاتصالات مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وبعكس فرون وصريفا غير المحتلتين، لم يعد أهالي زوطر الغربية إلى بلدتهم، التي رغم أنها غير محتلة، لكن الجيش الإسرائيلي يسيطر عليها بالنار، كما يتواجد على أطراف زوطر الشرقية المتاخمة تماماً لها، لكنهم يعوّلون على العودة إليها في الساعات المقبلة، بانتظار تعليمات بهذا الشأن من الجيش اللبناني، الذي يعمل على إزالة الأجسام المشبوهة والقذائف غير المنفجرة ومخلفات العدوان لتهيئة الظروف المناسبة حتى تكون البلدة آمنة للعودة.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها