المنطقة تتجه إلى مزيد من التصعيد كما يبدو، فالحرب الدائرة حاليًا هي وجودية لجميع أطرافها، ولعلها المرة الأولى في التاريخ الحديث للمنطقة أن تكون الحرب وجودية، وسيكون فيها غالب ومغلوب والغالب هو الذي يصبر أكثر.
إذا قرأنا الحرب من زاوية سُنَنِيَّة (أي من منظار السنن الربانية فالأمور تتجه نحو منازلة كبرى ستكون فيها الغلبة لأهل الحق، بعد أن بلغ العدو مداه الأعلى في الطغيان والعُلُوّ. وسيكون سقوطه مريعًا إن شاء الله تعالى.
بالطبع لن يتحقق ذلك بين ليلة وضحاها، ولا من دون أثمان عالية، لأن نظامًا عالميًا سيسقط، ويحل مكانه نظام عالمي جديد، سيتبوأ فيه المستضعفون مكانتهم التي تليق بهم. سيجعلهم الله أئمة في الأرض، ويجعلهم الوارثين.
فلا خيار لنا إلا الصبر والثبات مهما كانت التضحيات.