logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الخميس 16 يوليو 2026
21:32:41 GMT

زمن السيطرة على العقول قبل الميدان.

زمن السيطرة على العقول قبل الميدان.
2026-07-16 12:51:03
 ❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗ 

عدنان عبدالله الجنيد
.
حين تنكشف السرديات... من صواريخ الردع إلى معركة الحقيقة في فضاء الإعلام.
في الحروب الكبرى لا تُحسم المعارك دائماً بصوت المدافع فقط، بل تبدأ قبل ذلك في ساحات أكثر خفاءً وتأثيراً: ساحات الوعي والإدراك. فالصاروخ قد يغيّر معادلة عسكرية، لكن الرواية الإعلامية قد تسعى إلى تغيير معنى ذلك الصاروخ، ومنحه تفسيراً يخدم طرفاً ويشوّه طرفاً آخر.
لقد انتقلت الحروب الحديثة من كونها مواجهة بين جيوش وعتاد إلى صراع مركب تتداخل فيه القوة العسكرية مع القوة الناعمة، وتصبح فيه المعلومة سلاحاً، والصورة ميداناً، والكلمة أداة من أدوات الاشتباك.
ومن هنا يصبح السؤال الأكثر أهمية في كل مواجهة كبرى:
من يملك القدرة على تفسير الحدث؟ ومن ينجح في السيطرة على عقول المتلقين قبل أن يسيطر على جغرافيا الميدان؟
فالتاريخ يثبت أن الإمبراطوريات لم تعتمد على القوة العسكرية وحدها، بل بنت معها منظومات خطابية لتبرير حروبها، وتصوير خصومها بصورة نمطية، وإقناع الشعوب بأن ما يجري ليس صراع مصالح ونفوذ، بل معركة بين الخير والشر كما تُعرّفها هي.
واليوم، ومع ثورة الإعلام والمنصات الرقمية، أصبحت معركة الروايات أكثر تعقيداً؛ فالحرب لم تعد تبدأ بإطلاق النار فقط، بل تبدأ أحياناً بعنوان إخباري، أو صورة مجتزأة، أو مصطلح سياسي يحمل حكماً مسبقاً قبل أن يبدأ النقاش.
الإعلام... جبهة موازية للحرب:

في كل مواجهة دولية كبرى تظهر معركة أخرى موازية للمعركة العسكرية: معركة تشكيل الوعي.
فالأطراف المتصارعة لا تتنافس فقط على تحقيق أهدافها الميدانية، بل تسعى إلى بناء صورة ذهنية لدى الرأي العام، لأن شرعية الفعل العسكري أصبحت مرتبطة بقدرة كل طرف على تقديم روايته وإقناع الآخرين بها.
ومن أبرز أدوات الحرب الإعلامية:
أولاً: التحكم في زاوية النظر:
فالإعلام لا يعمل فقط من خلال ما ينشره، بل أيضاً من خلال ما يختار تجاهله، وطريقة ترتيب الأحداث، والمصطلحات المستخدمة في وصفها.
فالفعل العسكري نفسه قد يُوصف في سياق بأنه "رد دفاعي"، وفي سياق آخر بأنه "تصعيد"، حسب الجهة التي تصنع الخطاب الإعلامي.
ثانياً: عزل الأحداث عن جذورها:
من أكثر أساليب التضليل شيوعاً تقديم الحدث منفصلاً عن سياقه التاريخي والسياسي، بحيث يظهر الفعل وكأنه بدأ من اللحظة الأخيرة، دون الإشارة إلى سلسلة الأحداث التي سبقته.
وهنا يصبح المشاهد أمام صورة ناقصة، لأن فهم الحاضر يحتاج إلى قراءة الماضي.
ثالثاً: ازدواجية المعايير:
تظهر الازدواجية عندما تُستخدم أوصاف مختلفة لأفعال متشابهة بحسب هوية الفاعل السياسي.
فقد تُقدم تحركات عسكرية لطرف باعتبارها "حماية للمصالح"، بينما توصف تحركات الطرف الآخر بأنها "تهديد للاستقرار"، رغم تشابه طبيعة الفعل.
وهنا تأتي أهمية الإعلام النقدي الذي لا يكتفي بنقل الخبر، بل يبحث في خلفياته وأهدافه وسياقه.

بين الميدان والإعلام... تفكيك رواية استهداف دول الجوار:

من أبرز السرديات التي تتكرر في بعض الخطابات الإعلامية الغربية، تصوير أي تحرك عسكري إيراني في المنطقة باعتباره استهدافاً لدول الجوار، في محاولة لنقل صورة الصراع من مواجهة بين إيران والقوى العسكرية الأجنبية إلى مواجهة بين إيران وشعوب المنطقة.
غير أن القراءة الدقيقة لطبيعة الأهداف المعلنة في مثل هذه المواجهات تكشف عن اختلاف جوهري بين مفهومين:
استهداف الدول والشعوب، وهو ما يعني توجيه العمليات ضد البنية المدنية أو الأراضي الوطنية للدول.
وبين استهداف القواعد والمنشآت العسكرية الأجنبية التي تُستخدم ضمن منظومات عسكرية وعملياتية في الصراع.
فالرؤية الإيرانية للرد العسكري تقوم على اعتبار أن القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، والتي تُستخدم في عمليات أو ضغوط عسكرية ضدها، تمثل جزءاً من مصادر التهديد، وبالتالي فإن استهدافها يأتي ضمن معادلة الردع والدفاع عن النفس وفق تفسيرها للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
وفي المقابل، ترى الولايات المتحدة وحلفاؤها أن أي استهداف لقواعد عسكرية داخل أراضي دول أخرى يحمل تداعيات على أمن تلك الدول، وهو ما يعكس جوهر الخلاف السياسي والقانوني حول حدود الدفاع عن النفس وطبيعة الأهداف المشروعة في النزاعات الإقليمية.
لكن ما يلفت الانتباه هو أن بعض الخطابات الإعلامية تتعمد أحياناً دمج مفهوم الدولة المضيفة للقاعدة العسكرية مع مفهوم القوة العسكرية المستخدمة لهذه القاعدة، بهدف إنتاج صورة مفادها أن الصراع يستهدف دول المنطقة، بينما تدور المواجهة الفعلية حول وجود عسكري أجنبي وشبكات نفوذ استراتيجية.
وهنا تظهر أهمية التفريق بين الجغرافيا التي تقع فيها المنشأة وبين الوظيفة العسكرية التي تؤديها.

القواعد الأمريكية... رسائل الردع خلف الأهداف العسكرية:

لا تحمل العمليات العسكرية أهدافاً مادية فقط، بل تحمل رسائل سياسية واستراتيجية.
فاستهداف قاعدة عسكرية لا يُقرأ فقط من زاوية الضرر المباشر، بل من خلال الرسائل التي يريد الطرف المنفذ إيصالها:
أولاً: رسالة الردع:
إظهار القدرة على الرد بهدف تغيير حسابات الخصم ومنعه من الاعتقاد بأن الطرف الآخر عاجز عن الرد.
ثانياً: اختبار منظومات الدفاع:
تكشف الصواريخ والطائرات المسيّرة في الحروب الحديثة قدرة الأنظمة الدفاعية وحدودها، مهما بلغت من التطور.
ثالثاً: إعادة رسم معادلات النفوذ:
فوجود قواعد عسكرية أجنبية في مناطق استراتيجية يجعل أي مواجهة مرتبطة بحسابات إقليمية ودولية واسعة.
رابعاً: الحرب النفسية:
فالهدف لا يكون الموقع العسكري فقط، بل صورة القوة والهيبة والقدرة على التحكم بالمشهد.
القانون الدولي وصراع التفسيرات
تبقى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة محوراً رئيسياً في النقاش حول مفهوم الدفاع عن النفس.
فبينما تتمسك إيران بتفسيرها الذي يرى أن مواجهة مصادر التهديد العسكري الخارجي تدخل ضمن حق الدفاع عن النفس، ترى واشنطن وحلفاؤها أن توسيع مفهوم الدفاع عن النفس ليشمل ضرب قواعد في دول ثالثة قد يفتح الباب أمام تصعيد واسع.
وهذا الجدل يكشف أن القانون الدولي في زمن الصراعات الكبرى لا يتحرك فقط داخل النصوص، بل داخل ميزان القوة والسياسة وتفسيرات الأطراف المختلفة.
زمن انكشاف الحقائق وسقوط احتكار الرواية
لقد أثبتت الحروب الحديثة أن السيطرة على المعلومات لم تعد حكراً على المؤسسات الإعلامية الكبرى.
فالأقمار الصناعية، والتحليل الرقمي، والصحافة الاستقصائية، وتعدد مصادر المعلومات، جعلت من الصعب استمرار أي رواية دون اختبار.
صحيح أن زمن المعلومات المفتوحة لم يُنهِ التضليل، لكنه جعل كشف التناقضات أسرع، وأتاح للجمهور القدرة على المقارنة بين الروايات المختلفة.
فلم تعد الحقيقة تمر بالضرورة عبر بوابة واحدة، ولم يعد احتكار الصورة ممكناً كما كان في السابق.
الحصار والضغط الاقتصادي... معركة أخرى في الصراع
ترى إيران أن العقوبات والضغوط الاقتصادية والبحرية جزء من استراتيجية تهدف إلى تطويقها وإضعاف قدرتها السياسية، بينما ترى الولايات المتحدة أن هذه الأدوات تهدف إلى حماية مصالحها والحد من قدرات تعتبرها مهددة للأمن الإقليمي.
وتكشف التجارب التاريخية أن الحصار أداة معقدة؛ فقد يسبب أضراراً اقتصادية، لكنه قد يدفع الدول أيضاً إلى تطوير بدائل وتعزيز قدراتها الذاتية.
كما أن أمن الممرات البحرية والطاقة العالمية أصبح جزءاً أساسياً من معادلات الصراع، لأن أي اضطراب في المناطق الاستراتيجية ينعكس على الاقتصاد العالمي بأكمله.

الخاتمة: العقل هو الميدان الأول:

في عصر الحروب الحديثة، لم تعد المعركة فقط على الأرض، بل أصبحت معركة على معنى الأحداث وتفسيرها.
فالصواريخ تخوض معركة الميدان، لكن الإعلام يخوض معركة الوعي.
ومن يملك القدرة على قراءة الأحداث بعيداً عن الضجيج والدعاية يستطيع أن يرى الصورة الكاملة.
إن أخطر ساحات الصراع اليوم ليست فقط السماء التي تعبرها الصواريخ، بل العقول التي تستقبل الأخبار وتفسرها.
وفي هذا السياق، فإن الادعاءات التي تروج لها بعض وسائل الإعلام الغربية بأن إيران تستهدف دول الجوار تُطرح ضمن إطار سردي يحتاج إلى التدقيق والتمحيص؛ إذ إن الرواية الإيرانية تؤكد أن أهداف عملياتها العسكرية تنحصر في القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية التي تعتبرها مصادر تهديد مباشر، وليس استهداف الدول أو الشعوب المجاورة.
فالفارق جوهري بين استهداف دولة ذات سيادة وبين استهداف مواقع عسكرية أجنبية موجودة على أراضي دول أخرى ضمن ترتيبات أمنية وعسكرية.
ولذلك فإن معركة الروايات لا تقل أهمية عن معركة الميدان، لأن توصيف الهدف قد يصبح أداة لإعادة تشكيل صورة الصراع قبل أن تصل الحقيقة إلى وعي الشعوب.
ففي زمن السيطرة على العقول قبل الميدان، تصبح الحقيقة معركة، ويصبح الوعي قوة، وتصبح القدرة على التمييز بين الواقع وصناعة الصورة هي خط الدفاع الأول أمام طوفان السرديات.
فالحروب قد تنتهي بتوقف النيران، لكن معركة الوعي تبقى ممتدة في ذاكرة الشعوب.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
يومية ترامب ١٢٠٠ مليار ...!
حظوظ الاتفاق تتراجع: الترويكا مصرّة على التصعيد
لماذا لن تَقبل إيران مقايضة مكاسبها الاستراتيجية بالمال؟
الأخبار: نقاش في تمديد مُهلة نزع السلاح... ودعم الجيش إلى شباط؟
غزة... الجوع في حضن القيم الساقطة خضر رسلان في غزة، لا تجوع الأرض، بل الأرواح. لا يتألم الحجر من القصف فقط، بل يصرخ الإنسان
مسارات التاريخ وأبعاد الأحداث في سوريا ولبنان
«أم المعارك» في فنيدق... وتوافق مسيحي في القبيات حماوة انتخابية في عكار: الاعتبارات العائلية أولاً
زيارات برّاك: امتداد للحرب الإسرائيلية بأساليب ناعمة
نهاية نزوح ظنّوه أبدياً: الغزّيون يعودون إلى «قلبهم»
القوات» تشنّ حملة «تطهير» في وزارة الطاقة
النصر والهزيمة.. التحدّي المعرفي
الخبر أننا نسمع ونرى أقزامًا تتطاول على أسياد… إنه زمن الأوغاد
تطويرالعلاقات الصينية - الإيرانيةلمواجهة الهيمنة الأميركية
اليمن يودع رئيس الحكومة الشهيد احمد الرهوي ورفاقه من الوزراء
الصراع الجيوتقني الوجه الخفي لإصرار أمريكا على تحييد إيران
براك ومزارع شبعا...!
التحايا إلى كشافة المهدي (ع)..!
إلـغـاء كـل مـا سـبـق!
خلف كواليس مكافحة الفساد هل حُسمت معركة النفط العراقي لصالح واشنطن؟
مشروع موازنة عام 2026: كأنّ الحرب لم تقع
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث