logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأربعاء 15 يوليو 2026
21:48:15 GMT

بين صمت المنصب وصوت الكرامة.. ماذا قال الزيدي في لقاء ترامب؟

بين صمت المنصب وصوت الكرامة.. ماذا قال الزيدي في لقاء ترامب؟
2026-07-15 13:45:24

رسول حسين ابو السبح 

ليست المشكلة في لقاءات رؤساء الحكومات مع زعماء العالم، فالدول تُدار بالحوار والمصالح والتفاهمات، وليست المشكلة أيضاً في الجلوس مع خصوم الأمس أو أصدقاء اليوم، لأن السياسة بطبيعتها مساحة معقدة تتقاطع فيها الحسابات والمواقف، لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح الصمت موقفاً، وعندما تتحول المجاملة السياسية إلى عبء أخلاقي ووطني لا يستطيع الشعب تجاهله.

في اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، برزت لحظات تستحق التوقف عندها ملياً، فقد بدا أن رئيس الوزراء حاول في أكثر من مناسبة التملص من أسئلة أو مواقف محرجة، وهو أمر قد يراه البعض نوعاً من الحنكة السياسية، بينما قد يراه آخرون ضعفاً في التعبير عن الموقف الحقيقي، وبين هذا وذاك يبقى السؤال مطروحاً… هل كان ذلك دهاءً سياسياً أم هروباً من استحقاق الموقف؟

غير أن ما أثار الاستغراب أكثر من أي شيء آخر، هو التناقض الذي بدا واضحاً بين بعض المشاهد السياسية المتقاربة زمنياً، فمنذ أيام قليلة فقط، كان الزيدي حاضراً في مناسبة استقبال جثمان الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي، وكانت لغة الجسد وتعابير الوجه توحي بالحزن والتقدير والاحترام، واليوم يجلس في لقاء يسمع فيه ترامب يتحدث مجدداً عن اغتيال الشهيد قاسم سليماني بوصفه إنجازاً سياسياً وعسكرياً.

هنا لا يتعلق الأمر بالنوايا الشخصية، فالنوايا علمها عند الله، وإنما يتعلق بالموقف السياسي والأخلاقي العلني، فالرجل الذي يمثل الدولة العراقية لم يكن يجلس هناك بصفته الفردية، بل بصفته ممثلاً لملايين العراقيين الذين لا تزال ذاكرة الحرب ضد الإرهاب حاضرة في وجدانهم، والذين ينظر قسم كبير منهم إلى الشهيدين قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس بوصفهما من الشخصيات التي ساهمت في لحظة مصيرية من تاريخ العراق الحديث.

وإذا كان الحديث عن القائد الشهيد سليماني يثير حساسية لدى شريحة من العراقيين، فإن الحديث عن الشهيد أبي مهدي المهندس يحمل بعداً آخر أكثر التصاقاً بالوجدان الوطني العراقي، فالمهندس لم يكن شخصية عابرة في المشهد العراقي، بل تحول عند كثيرين إلى رمز للتضحية والثبات والمواجهة في أحلك الظروف التي مرت بها البلاد، ولذلك فإن أي حديث يمس تلك الرمزية لا يُنظر إليه باعتباره مجرد رأي سياسي، بل باعتباره مساساً بقيم وتضحيات يعتز بها أهل العراق.

ومن هنا كان المتوقع، على أقل تقدير، أن يظهر موقف يعكس احترام تلك المشاعر، أو أن تصدر إشارة سياسية واضحة تؤكد أن العراق يحترم شهداءه ورموزه مهما اختلفت الحسابات الدولية، فالصمت في بعض المواقف لا يُفسر على أنه حكمة، بل قد يُفهم على أنه تنازل أو تراجع أو قبول ضمني بما يُقال.

أقول للزيدي إن المنصب لا يمنح صاحبه الحق في أن ينسى حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، فكرسي رئاسة الوزراء ليس امتيازاً شخصياً، بل أمانة وطنية ثقيلة، وكلما ارتفع موقع المسؤول ارتفع معه حجم المحاسبة الشعبية والأخلاقية، لذلك فإن المسؤول الناجح ليس من يتقن الجلوس على الكرسي، بل من يستطيع أن يمنع الكرسي من أن يغير مواقفه أو يعيد تشكيل أولوياته.

وفي المقابل، فإن الحديث لا ينبغي أن يتوقف عند رئيس الوزراء وحده، فالقوى السياسية التي دعمته ووصل من خلالها إلى السلطة مطالبة هي الأخرى بتوضيح موقفها، فالإطار التنسيقي الذي يرفع شعارات الدفاع عن السيادة ودعم قوى المقاومة لا يمكنه أن يكتفي بدور المتفرج عندما تثار قضايا ترتبط بأكثر الملفات حساسية لدى جمهوره.

إن القاعدة الشعبية التي قدمت التضحيات لا تنتظر بيانات مطولة ولا خطابات إنشائية، لكنها تنتظر موقفاً واضحاً يمكن فهمه دون الحاجة إلى التأويل، هل ما جرى يمثل رؤية تلك القوى السياسية؟ وهل يتوافق مع الخطاب الذي تبنته طوال السنوات الماضية؟ أم أن لغة السلطة تختلف عن لغة المعارضة، وأن ما كان يقال خارج الحكم لم يعد صالحاً للتداول داخله؟

إن أكثر ما يثير القلق لدى الجمهور ليس الخطأ السياسي بحد ذاته، فالأخطاء واردة في كل تجربة حكم، وإنما غياب الجرأة على تفسير المواقف وتوضيحها، فالشعوب تستطيع أن تتفهم كثيراً من التعقيدات، لكنها لا تتسامح بسهولة مع الغموض عندما يتعلق الأمر بالثوابت التي تؤمن بها.

اليوم، لا يبحث أبناء المقاومة وأنصارها عن معارك إعلامية ولا عن سجالات عاطفية، بل عن إجابات واضحة، إنهم يريدون أن يعرفوا أين تقف القوى التي ادعت تمثيلهم، وأين يقف المسؤول الذي يمثل الدولة العراقية عندما توضع رموزهم وتضحياتهم موضع الاستهداف السياسي أو الإعلامي.

فالسياسة قد تفرض الجلوس مع الخصوم، لكنها لا تفرض التخلي عن المواقف، والدبلوماسية قد تقتضي ضبط الكلمات، لكنها لا تبرر غياب الرسائل، أما الصمت، فإنه يبقى في النهاية موقفاً بحد ذاته، وسيبقى الجمهور يسأل.. هل كان ذلك الصمت حكمة سياسية، أم أنه كان ثمناً يدفعه أصحاب السلطة عندما تصبح الكراسي أثقل من المبادئ؟
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
لماذا يرفض سلام حسم ثغرات قانون الانتخابات؟
بطولتان في زمن واحد: عاشوراء واستشهاد السيد حسن نصر الله.. دروسُ العزة والصمود في معركة الحق
مياه الوزاني: لبنان يهب العدو 300 مليون دولار سنوياً
من الشهادة إلى الحياة
التهويل بالمخاطر يؤكد ضرورة السلاح!
الخناق يضيق حول أمين سلام
نتنياهو في واشنطن: لا وصفة لإنهاء «الحرب الأبدية» فلسطين يحيى دبوق الثلاثاء 8 تموز 2025 لا يزال الطريق نحو إنهاء الحرب
مُعلمو «الرسمي» يبدأون تصعيداً ضدّ السلطة
إيران تدين العدوان: هذا ما تطمح إليه إسرائيل آسيا محمد خواجوئي الجمعة 18 تموز 2025 طهران تعتبر أن الهجوم الإسرائيلي على
جلسة الإنتخاب إلى 9 كانون الثاني: هل يُفتح باب السلة الشاملة؟!
المقاومة لن تقبل إلا العودة إلى ما قبل 8 تشرين الأول 2023: ليس من دليل على فهم العقل الجديد لحزب الله؟
هل يُدفع لبنان نحو تفاوضين: طاولة رسمية ومسار خفي مع الحزب؟
اللي استحوا ماتو
ربيع إفريقي جديد
هيكل يخوض أخطر معاركه عماد مرمل الأربعاء, 01-تموز-2026 وجد قائد الجيش العماد رودولف هيكل نفسه منذ أشهر، في قلب معركة مت
3 ألوية مستقلّة برعاية الرياض: حضرموت تقترب من «الحكم الذاتي»
مبادرة قاسم والجدار السميك جوني منيّر الإثنين, 22-أيلول-2025 أحدثت مبادرة الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم تج
الرؤساء الثلاثة وجنبلاط يدعمون التمديد للشركة وحزب الله يرفض الصراع على «سولدير»: هل يفوز الصحناوي؟
‏الأقاليم : إصلاح النظام لا تقسيم الوطن
برنامج أميركي خاصّ لمواكبة خطة الجيش لحصر السلاح: تفعيل التنسيق المباشر تمهيداً لتفاهم أمني على غرار سوريا
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث