logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأربعاء 15 يوليو 2026
21:52:52 GMT

إيران الخامنئي لبنان في الشارع أكثر من أيّ وقت مضى

إيران الخامنئي لبنان في الشارع أكثر من أيّ وقت مضى
2026-07-15 11:43:40

الاخبار:: ميسم رزق الأربعاء 15 تموز 2026


طهران | كان يُفترض أن يكون المشهد إيرانياً خالصاً. خرج الملايين لتشييع الشهيد السيد علي خامنئي، يحملون حزنهم وأسئلتهم وغضبهم، ويودّعون رجلاً اختصر، لعقود، مرحلة كاملة من تاريخ الجمهورية الإسلامية. لكن، بين الأعلام السُّود والحُمر، وبحر البشر الذي غصّت به الشوارع، كان ثمّة بلد آخر يحضر بإلحاح غير مُتوقّع... إنه لبنان.

لم يكن حضور لبنان بروتوكولياً، ولا تجسّد بوفد رسمي أو بزوار قدموا للمشاركة في التشييع، بل كان حاضراً في الشارع نفسه. على قطعة كرتون كُتبت بالإنكليزية كلمة Revenge، وتحتها بالعربية: «إيران لن تترك لبنان». وفي مكان آخر، رفعت امرأة إيرانية لافتة تهاجم مسار التفاوض وتطالب بالعودة إلى الحرب، معتبرة أن الحرب على لبنان لم تنتهِ أصلاً. وبين هذه اللافتات وتلك، كان اسم لبنان يتكرّر في الأحاديث والهُتافات، كأن جبهة تبعد مئات الكيلومترات انتقلت فجأة إلى قلب طهران. ولم يكن ذلك مجرّد تفصيل في جنازة استثنائية، بل رسالة سياسية وشعبية لافتة.

ولم يأتِ هذا الحضور من فراغ. ففي تفاصيل المشهد، بدا واضحاً أن لبنان الذي كان حاضراً في أذهان الإيرانيين ليس لبنان العناوين العامة، بل لبنان ما بعد وقف إطلاق النار تحديداً؛ البلد الذي واصلت إسرائيل استهدافه بالغارات والاغتيالات، فيما بقي الاتفاق عاجزاً عن وقف القتل. كانت أرقام الاعتداءات، وأعداد الشهداء الذين سقطوا منذ إعلان وقف إطلاق النار، حاضرة في النقاشات والفعّاليات التي خُصّص بعضها للبنان، وكأن ثمّة من يتابع، من طهران، العدوان يوماً بيوم، لا باعتباره سلسلة خروق لاتفاق، بل استمراراً لحرب لم تتوقّف فعلياً.

وفي موازاة مراسم التشييع، برزت تحرّكات وفعّاليات أعادت لبنان إلى واجهة المشهد. لم يقتصر الأمر على لافتة فردية أو هتاف عابر، بل عكس مزاجاً عاماً أمكن التقاطه في أكثر من مكان. كانت الأسئلة تدور حول الجنوب، واستمرار الغارات، والشهداء الذين يواصلون السقوط رغم اتفاق قيل إنه أوقف الحرب، وعن السبب الذي يجعل اليد الإسرائيلية لا تزال طليقة في لبنان. وكان السؤال الأكثر حضوراً يتردّد بصيغ مختلفة: إذا كان وقف إطلاق النار لم يوقف القتل، فما جدوى استمرار التفاوض؟

وهكذا، تحوّلت الأرقام نفسها إلى مادة سياسية. فكل غارة جديدة كانت تُقرأ دليلاً إضافياً على أن الحرب لم تنتهِ، وكل شهيد يسقط بعد إعلان وقف إطلاق النار كان يعيد فتح النقاش حول حدود الصبر وجدوى الانتظار. لذلك، لم تكن الدعوات إلى العودة إلى الحرب مجرّد انفعال وُلد في لحظة التشييع، ولا مجرّد غضب عاطفي على فقد قائد، بل جاءت أيضاً نتيجة تراكم طويل من صور القصف والاغتيالات وأخبار الجنوب، ومن شعور متنامٍ بأن لبنان دفع ثمن التهدئة من دمائه، من دون أن يحصل على التهدئة نفسها.

حضور الملف اللبناني صار أصيلاً في المشهد الشعبي، والناس يعتبون على المفاوض الإيراني الذي ترك لبنان وحيداً تحت القصف فيما تهدأ بقية الجبهات


لهذا السبب أيضاً، تمّ تخصيص لبنان بمساحات داخل المشهد الأوسع: لقاءات، تحرّكات، أحاديث وفعّاليات تستعيد جبهته وتضعها في صلب السؤال عن المرحلة المقبلة. لم يكن المطلوب، بالنسبة إلى كثيرين، مجرّد التضامن مع لبنان، بل الإجابة عن سؤال أكثر إلحاحاً. ماذا بعد؟ ماذا يعني أن تستمر الاعتداءات فيما يبقى الرد مُعلّقاً، وأي معنى لوحدة الساحات إذا بقيت إحدى هذه الساحات تنزف وحدها؟
هكذا، لم يكن لبنان حاضراً في طهران بوصفه ذكرى من حرب مضت، بل بوصفه حرباً لم تنتهِ بعد. كانت الغارات التي لم تتوقف، والشهداء الذين يسقطون، والقرى التي بقيت تحت التهديد، كلها حاضرة خلف تلك اللافتات والهُتافات. وما بدا، للوهلة الأولى، أنه مجرّد تعاطف مع بلد بعيد، كان في عمقه اعتراضاً على واقع كامل: لا يمكن أن يُترك لبنان تحت النار، فيما يُطلب منه ومن أهله أن يتصرّفوا كما لو أن الحرب انتهت.

سردية مُضادّة

لسنوات طويلة مضت، صُنعت سردية كاملة عن الإيرانيين ولبنان. جرى الحديث عن أن الشارع الإيراني ضاق بما يُنفِق خارج الحدود، وأنه يرى في دعم المقاومة اللبنانية عبئاً عليه، وأن المسافة بين المزاج الشعبي الإيراني وخيارات القيادة في المنطقة تتّسع. وكانت لهذه السردية شواهدها في مراحل سابقة، خصوصاً في تظاهرات احتجاجية، كانت تطالب بوقف توفير الدعم المالي لحزب الله وحماس، وإنفاق الأموال داخل إيران. لكنّ ثمّة شيئاً جوهرياً تبدّل، والمسألة لا تتعلّق بمزاج أو لحظة تضامن، بل ما ظهر في شوارع التشييع، كان يقول إن شيئاً عميقاً قد تبدّل. حتى وصل الأمر إلى حدّ أن الناس عدلوا من وجهة سؤالهم. فمن كان يسأل في الأمس: لماذا لبنان؟، صار يسأل اليوم: أين نحن من لبنان؟

الحرب التي اعتقد كثيرون أنها ستفصل الساحات، أعادت وصلها في الوعي الشعبي، لا على المستوى الرسمي أو القيادي فقط. والاعتداءات المتواصلة على لبنان لم تعد، بالنسبة إلى قطاعات واسعة ظهرت في الشارع الإيراني، خبراً يأتي من بلد بعيد، بل صارت جزءاً من معركة يرون أنفسهم فيها. بدا كأنّ الدم الذي سال في لبنان صنع قرباً جديداً، أكثر عطفاً وأقل خضوعاً للحسابات الرسمية.

وهنا تحديداً تكمن المفاجأة السياسية: في لحظة بدا فيها أن القيادة الإيرانية تميل إلى الحسابات الأكثر حذراً، كان الشارع أكثر اندفاعاً منها نحو لبنان. كأنّ الناس سبقوا القرار السياسي، ورفعوا سقفهم قبل أن ترفعه الدولة. لم تكن النقمة موجّهة إلى العدو وحده، بل ظهرت أيضاً في الغضب من المفاوضين ومن فكرة أن تستمر الاعتداءات فيما السياسة تبحث عن مخارج وتسويات.

أن تكون لبنانياً

اللبنانيون الذين حضروا التشييع، كانت لهم حصتهم الخاصة من المشهد. يكفي أن يعرف الإيرانيون أن مَن أمامهم هو لبناني حتى تتغيّر ملامح اللقاء. عناق، أسئلة، اهتمام زائد، وكلمات شكر تتكرّر بعفوية: شكراً للبنان، شكراً لصمودكم، شكراً لأنّكم قاتلتم ودافعتم. لم يكن اللبناني هناك يشعر بأنه غريب جاء ليشارك في مناسبة إيرانية. كان يُستقبل، في كثير من الأحيان، كأنه قادم من جبهة يعرف هؤلاء الناس أخبارها وأثمانها وأسماء شهدائها.

وفي المدينة، كان اسم آخر حاضراً في كل مكان: السيد حسن نصرالله. على الجدران، في الصور، بين الرايات، وفي الذاكرة الشعبية. حتى في زاوية قديمة، داخل قوس حجري أكل الزمن بعض جدرانه، تظهر صورته كأنها جزء من المكان. ليست صورة زعيم لبناني عابر للحدود، بل صورة رجل دخل الوجدان الإيراني وصار، بالنسبة إلى كثيرين، واحداً من رموزهم هم أيضاً. ربّما لهذا بدا لبنان في طهران أكبر من مساحته بكثير.

في أيام التشييع، لم يكن لبنان «ساحة نفوذ» كما تحب اللغة السياسية الباردة أن تصفه، ولم يكن مجرّد بند في استراتيجية إقليمية أو ورقة على طاولة تفاوض. كان شيئاً أكثر تعقيداً: ذاكرة دم، وجدان مشترك، جبهة يشعر كثيرون أن هزيمتها ستصل إليهم، وأن صمودها يعنيهم مباشرة.

ومن قلب تشييع كان يُفترض أن ينشغل الإيرانيون فيه بفقدهم ومستقبل بلادهم، خرج لبنان حاضراً على اللافتات والألسنة وفي العناق. وربما كانت تلك واحدة من أكثر المفارقات دلالة: بينما كان البعض، خارج إيران، يشرح للإيرانيين أنهم تعبوا من لبنان، كان الإيرانيون أنفسهم، في الشارع، يهتفون له. وبين ملايين المشيّعين، صار الشعار المرتفع بصوت أكثر غضباً: لماذا نترك لبنان يُضرَب وحيداً؟

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
إرهاب الدولة وتداعياته على الأمن الدولي: النموذج الإسرائيلي وردود الفعل الفردية
ما المميّز في هذا اليوم ؟
تريّث فلسطيني حيال المقترح الجديد: أميركا لا تضمن نهاية الحرب
بند نزع السلاح... الغزيون ما بين مؤيّد ومعارض
مرحلة التحولات الكبرى وتطوير أطر المواجهة
الأخبار: الحوار بين عون وحزب الله لم ينطلق بعد
كتائب حزب الله: لا حديث عن حصر السلاح قبل خروج قوات الاحتلال
محمد عفيف...
تقديرات لبنانية بعودة 400 ألف نازح إلى سوريا بنهاية العام حوافز مالية وتسهيلات ساعدت على تنظيم 7 رحلات عودة
ولادة دولة أمنية مُشوَّهة: سوريا مسرحاً لجرائم بلا حدود سوريا عامر علي الأربعاء 6 آب 2025 تكشف الأحداث الدموية المستمرة
غضبٌ نيابي على اجتماع بعبدا: من أطاحَ «العفوَ العام»؟
تدشين مجلس «سلام ترامب»: الهيمنة بلا قُفّازات
تـل أبـيـب وحـيـفـا وكـلّ الـشـمـال تـحـت الـقـصـف:الـمـقـاومـة تـقـدّم «لـمـحـة» عـن تـعـطـيـل الـشـمـال
«الكونسرفتوار» أيضاً تحت الوصاية السعودية!
هوكشتين أمام الفرصة الأخيرة: 3 أيام من التفاوض بالنار
بعد 11 سنة انتظار... هل يُقرّ تفرغ متعاقدي «اللبنانية» في جلسة بعبدا؟
نـتـنـياهو يـعـتـرف: حـزب الله الـعـقـبـة أمـام إخـضـاع لـبـنـان والـمـنـطـقـة
مهم وجدير بالقراءة ❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗ حين يصبح ضبط النفس نقطة ضعف، من التسامح إلى استباحة المحرّمات، عندها لا مكان
حلب تحاكي لبنان
طهران بين التفاؤل والتشكيك بعد الجولة الخامسة: حديث أميركي - عُماني عن تقدّم
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث