يناقش مجلس النواب تعديل الفقرة القانونية التي تحظر «الإعلام والإعلان التجاري عن الأعشاب الطبية، وغيرها من المستحضرات التي لها صفة علاجية»، من دون وضع آلية للرقابة المسبقة
يتضمن جدول أعمال الجلسة التشريعية التي ستنعقد اليوم وغداً، اقتراح تعديل الفقرة (ب) من المادة 37 من القانون 367 (مزاولة مهنة الصيدلة)، التي تحظر «الإعلام والإعلان التجاري عن الأعشاب الطبية، وغيرها من المستحضرات التي لها صفة علاجية». ويهدف الاقتراح إلى تنظيم الإعلان عن الأدوية والمتممات الغذائية التي لا تتطلب وصفة طبية (أدوية OTC).
غير أنها ليست المرة الأولى التي يُدرج فيها الاقتراح، إذ سبق أن وضع على جدول الأعمال في تموز الماضي، إلا أنه أُعيد إلى اللجان لتوضيح بعض النقاط فيه، خصوصاً ما يتعلّق بالرقابة المسبقة على الإعلانات، والأدوار المنوطة باللجان الفنية، سواء في نقابة الصيادلة أو وزارة الصحة.
غير أن صيغة الاقتراح لم تتغير. وبما أن استشارة مجلس نقابة الصيادلة، بحسب عضوة المجلس التأديبي، كارلا روحانا مدوّر، لم تؤخذ في أثناء مناقشة الاقتراح، أرسلت النقابة ملاحظاتها عليه مع خروجه من اللجان والتحضير لوضعه على جدول أعمال الجلسة العامة.
ليست المرة الأولى التي يطرح فيها الاقتراح ونقابة الصيادلة لم تُستشَر به
بالنسبة إلى النقابة، المشكلة في المقترح جوهرية، وتعود لأول مرة عرض فيه على المجلس النيابي من دون رأي أصحاب الاختصاص، الذين عرفوا مصادفة بوجوده. أي أنه لم يعرض من الأساس على النقابة. ولذا طالبت يومذاك بإعادته إلى اللجان لتصحيح الأخطاء فيه.
تقول مصادر النقابة إنه لم يكن مطلوباً إبقاء الفقرة (ب) كما هي، مشيرةً إلى إبداء مرونة مع المخرج المقترح، القاضي باعتماد الصيغة الآتية: «باستثناء المتممات الغذائية، وحليب الأطفال فوق عمر السنة، والأدوية التي يجوز بيعها في الصيدليات من دون وصفة طبية (OTC)، يُحظر الإعلام والإعلان التجاري عن الأعشاب الطبية وغيرها من الأدوية والمستحضرات التي لها صفة علاجية».
وفي هذا السياق، اقترحت النقابة تشكيل لجنة من مندوبين صيادلة وأطباء وممثلين عن وزارة الصحة، لدرس الملفات وإعطاء الموافقات «لا من باب القمع وممارسة سلطة الرقابة المسبقة، وإنما من باب الحرص بألّا يتضمن المحتوى معلومات مضللة للمستهلك». لكن لم يؤخذ بهذا الاقتراح.
فالمقترح المعروض على مجلس النواب اليوم لا يعطي النقابة حق الرقابة المسبقة. وهو ما دفعها إلى «تبليغ المجلس النيابي بالمستجدات، لإعادة المقترح إلى اللجان وإعادة درسه»، بحسب مدوّر، التي تشدد على ضرورة استشارة أصحاب العلاقة والأخذ بملاحظاتهم. وما عدا ذلك، ستُطرح علامات استفهام حول الغاية من إبعاد المعنيين عن مراقبة وضبط هذه الإعلانات. فهل المطلوب تشريع الفوضى وفتح الفضاء التلفزيوني لوكلاء المتممات والمستحضرات؟ يسأل المعنيون.