انتقد اتحاد نقابات المزارعين استمرار تعثر إعادة تصدير المنتجات الزراعية اللبنانية إلى السعودية، رغم الإعلان عن استئنافها قبل أكثر من عشرين يوماً، معتبراً أن الواقع «لا يعكس أي تقدم ملموس»، في ظل عدم بدء عمليات التصدير البري بالشاحنات وتضارب المعلومات.
انتقد اتحاد نقابات المزارعين استمرار تعثر إعادة تصدير المنتجات الزراعية اللبنانية إلى السعودية، رغم الإعلان عن استئنافها قبل أكثر من عشرين يوماً، معتبراً أن الواقع «لا يعكس أي تقدم ملموس»، في ظل عدم بدء عمليات التصدير البري بالشاحنات واستمرار تضارب المعلومات، الأمر الذي يثير القلق لدى المزارعين في ذروة الموسم الزراعي.
وقال الاتحاد، في بيان، إن الإعلان عن إعادة التصدير «أثار ارتياحاً وأملاً لدى المزارعين بإمكان تصريف إنتاجهم والتخفيف من حجم الخسائر التي يتكبدها القطاع الزراعي»، إلا أن «عمليات التصدير البري لم تبدأ حتى اليوم، ولا تزال المعلومات المتداولة متضاربة، ما أدى إلى حال من القلق والضياع لدى المزارعين الذين ينتظرون بفارغ الصبر انطلاق التصدير».
و«انطلاقاً من حرصه على نقل هواجس المزارعين»، وجّه الاتحاد مجموعة من الأسئلة إلى الوزارات والإدارات المعنية، طالب فيها بتوضيح أسباب عدم بدء تنفيذ قرار إعادة التصدير حتى الآن، وما إذا كانت آلية التنفيذ أصبحت جاهزة أو لا تزال هناك إجراءات لم تُستكمل.
كما تساءل عن مصير إصلاح جهاز «السكانر» المطلوب لإنجاز عمليات الكشف، وما إذا كانت المنصة الإلكترونية الخاصة بالحصول على أذونات الاستيراد قد دخلت الخدمة، إضافة إلى ما إذا كانت الجهات المختصة باشرت إصدار التأشيرات اللازمة لسائقي الشاحنات بما يسمح بانطلاق حركة التصدير.
دعوة إلى التنفيذ
وأكد الاتحاد أنه يدرك أهمية أي خطوة من شأنها إعادة فتح الأسواق أمام الإنتاج اللبناني، لكنه شدد على أن «قيمة أي إعلان تكمن في سرعة ترجمته إلى إجراءات عملية»، لأن «المزارع لا يستطيع الانتظار طويلاً، والمواسم الزراعية لا تحتمل التأجيل، وكل يوم تأخير ينعكس خسائر إضافية على المنتجين».
وأشار إلى أن المطلوب اليوم «ليس المزيد من التصريحات، بل توضيح الوقائع أمام الرأي العام الزراعي والإسراع في استكمال كل المتطلبات التقنية والإدارية، حتى يتمكن المزارعون من تصدير إنتاجهم والاستفادة من الموسم، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها لبنان».
وختم الاتحاد بالتأكيد أن المزارعين «يعلقون آمالاً كبيرة على هذا الملف»، داعياً الجهات المعنية إلى تقديم «أجوبة واضحة وخطوات تنفيذية سريعة»، لأن «حماية الإنتاج الوطني تبدأ بحماية المزارع وتأمين حقه في الوصول إلى الأسواق دون تأخير أو غموض».
والشهر الفائت، وجه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قراراً باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، إلا أن ذلك اصطدم ببروز مجموعة من العقبات اللوجستية والإدارية والرقابية التي لا تزال تفصل بين القرار السياسي واستعادة حركة التصدير بصورة طبيعية، منها ملف التأشيرات المخصصة لسائقي الشاحنات، وتعطل أجهزة السكانر في نقطة المصنع الحدودية، ومطالبة أصحاب الشاحنات بالتفاوض مع الجانب السعودي لرفع الحدّ العمري المسموح به للشاحنات ثلاث سنوات إضافية وتعديل المادة 180 (الفقرة العاشرة) من قانون السير، التي تحدد الحمولة المسموح بها بـ21 طناً.