أكد رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي أن الاتصالات مع الجهات المعنية لا تزال مستمرة لمعالجة أزمة تعطل جهاز السكانر على الحدود اللبنانية – السورية، مشيراً إلى أن وزارة الاقتصاد طلبت من إدارة الجمارك الجهوزية، إلا أن الأخيرة أبلغتها بأن تنفيذ الإجراءات يتطلب تأمين التمويل اللازم أولاً.
وأوضح الترشيشي أن توقف التصدير منذ نحو 33 يوماً ألحق خسائر كبيرة بالقطاع الزراعي، لافتاً إلى أن المزارعين زرعوا محاصيلهم على أساس استئناف التصدير إلى الأسواق العربية، إلا أن الشحنات لا تزال متوقفة، كما لم تُستأنف حتى الآن إجراءات منح تأشيرات الدخول لسائقي الشاحنات.
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية لا تزال تشترط وجود جهاز سكانر عامل على معبر المصنع للسماح بدخول المنتجات اللبنانية، معتبراً أن استمرار التأخير في معالجة هذا الملف يزيد من معاناة المزارعين ويعمّق حالة الركود التي يشهدها القطاع الزراعي.
وأضاف أن أزمة التصدير انعكست مباشرة على أسعار المنتجات الزراعية، إذ شهدت الخضار انهياراً في أسعارها داخل السوق المحلية نتيجة فائض الإنتاج وعدم القدرة على تصريفه خارج لبنان.
وأوضح أن المزارع يبيع كيلو الخيار للتاجر بسعر يتراوح بين 17 و18 ألف ليرة، فيما يصل سعره للمستهلك إلى نحو 50 ألف ليرة، معتبراً أن هذا الفارق الكبير في الأسعار "غير مقبول ويشكّل ظلماً للمزارع والمستهلك في آن واحد"، داعياً إلى معالجة الخلل في سلسلة التسويق بالتوازي مع الإسراع في إعادة فتح مسار التصدير البري.