بنت جبيل - الأحد 12 تموز 2026
أطلقت بلدية بنت جبيل نداء استغاثة عاجلاً إلى الدولة اللبنانية، محذّرة من استمرار عمليات التدمير الممنهجة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة، واصفةً إياها بأنها "إبادة عمرانية" تستهدف اقتلاع السكان وطمس الهوية التاريخية للمدينة.
تدمير شامل واستخدام آليات ثقيلة
وفي بيان صادر عنها اليوم، كشفت البلدية أن عمليات العدوان تجاوزت حدود القصف العسكري، لتتحول إلى حملة تجريف منظمة تستخدم أكثر من 20 حفارة ثقيلة في عملية هدم واسعة تطال المنازل والأحياء كافة.
وأضافت البلدية أن الاعتداءات لا تقتصر على التفجير والنسف، بل تمتد إلى سرقة محتويات المنازل قبل تدميرها، ونهب الحديد والمواد الإنشائية بعد ردمها، في مشهد يشبه عمليات التطهير العمراني.
"جريمة حرب موصوفة"
واعتبرت البلدية في بيانها أن "هذا التدمير الممنهج هو جريمة حرب موصوفة تهدف إلى اقتلاع الأهالي من جذورهم وتغيير الهوية العمرانية لمدينتنا"، محذّرة من أن استمرار الصمت الدولي يشجع العدو على المضي في مخططاته.
نداء إلى الدولة
ودعت البلدية "الحكومة اللبنانية ورئاسة الجمهورية والجهات المعنية" إلى التحرك الفوري والفاعل، ورفع الصوت في المحافل الدولية لوقف ما وصفته بـ"المجزرة العمرانية".
وأعربت البلدية عن رفضها القاطع "أن تبقى بنت جبيل والجنوب ككل تحت رحمة آلة الحرب الصهيونية بينما تكتفي الدولة ببيانات الإدانة"، مؤكدة أن واجب الدولة الأساسي هو توفير الحماية للمواطنين وممتلكاتهم.
أسئلة مصيرية
وتوجهت البلدية بأسئلة مباشرة إلى المسؤولين، قائلة:
· "أين تكمن الأولوية الوطنية اليوم؟ هل في المسارات التي قد تقود إلى تقديم تنازلات مجانية للعدو، أم في الحفاظ على ممتلكات الجنوبيين التي دفعوا ثمنها من دمائهم وعرق سنينهم؟"
· "كيف يمكن لأي مسار سياسي أن يضمن كرامة الوطن إن لم يضع في صلب اهتماماته حماية الجنوبيين وحقوقهم المشروعة؟"
رسالة التحدي
واختتمت البلدية بيانها برسالة تحدٍّ قوية، مؤكدة أن "بنت جبيل التي كانت وستبقى شوكة في حلق المعتدين، لن تنسى ولن تسامح، وستبقى متمسكة بحقها في الأرض والبيت والوجود".
وشددت على أنها "ستلاحق هذه الجرائم في كل الأطر القانونية والإنسانية"، في إشارة إلى احتمال التوجه إلى المحاكم الدولية لمقاضاة مرتكبي هذه الانتهاكات.