الأخبار: الجمعة 10 تموز 2026
دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسن فضل الله، السلطة للتراجع عن «الاتفاق الإطاري»، الذي «كُتب في إسرائيل»، مشدداً على أن إيران أبلغت المقاومة والرئيس برّي بأنها لن توافق على أي اتفاق نهائي قبل انسحاب إسرائيل من لبنان.
وقال فضل الله إن السلطة اللبنانية «سيقَت سوقاً إلى واشنطن ووقّعت على اتفاق كتبه الكيان الصهيوني»، معتبراً أن الاتفاق «لا يتضمن بنداً واحداً يصب في مصلحة لبنان، بل يكرّس الاحتلال، ويفرّط بسيادة البلد، ويضعه تحت الوصاية الأميركية ــ الإسرائيلية، ويمنعه حتى من ملاحقة العدو أمام المحاكم الدولية».
ورفض حصر الاعتراض على الاتفاق بالثنائي الوطني، قائلاً إن «الرافضين له موجودون على امتداد مساحة الوطن، وليس بدوافع أو حسابات خارجية»، مضيفاً أن السلطة «لم تجد من يغطي خياراتها، فلجأت إلى فريق 17 أيار».
واتهم الحكومة بأنها «قدمت الجنوب هدية لنتنياهو»، مؤكداً أن «أهل الجنوب ليسوا حقل تجارب، ولن يقبلوا بأي مشروع يكرّس الاحتلال أو يفتح الباب أمام الاستيطان أو الصفقات التي تنتقص من حقوق لبنان». وأضاف أن «تاريخ كثير من السلطات كان التخلي عن الجنوب، لكنها رحلت وبقي الجنوب وأهله متمسكين بأرضهم».
ورأى أن المخرج يكمن في تراجع السلطة عن الاتفاق والعودة إلى التفاهمات الوطنية، والالتزام بالدستور ووثيقة الوفاق الوطني، وتعزيز التعاون بين القوى السياسية، مستندة إلى وحدة الموقف داخل بيئة المقاومة وإلى «المظلة الإقليمية التي تتشكل في المنطقة».
ودعا المسؤولين اللبنانيين إلى إبلاغ الإدارة الأميركية بأن «هذه التنازلات لا يمكن فرضها على اللبنانيين»، معتبراً أن غالبية اللبنانيين ترفض الاتفاق، ولا سيما أنه يتحدث عن «إعادة انتشار إسرائيلي» بدلاً من الانسحاب الكامل، وهو ما يمنح الاحتلال، هامشاً للإبقاء على وجوده داخل الأراضي اللبنانية.
وفي الشق المتعلق بالدور الإيراني، كشف فضل الله أن الرسالة التي نقلتها الجمهورية الإسلامية إلى حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري والحكومة اللبنانية تؤكد أن طهران «لن تدخل في مفاوضات بشأن الاتفاق النهائي مع الولايات المتحدة ما لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية بالكامل على لبنان، وما لم تنسحب إسرائيل انسحاباً كاملاً من جنوب لبنان».
وأضاف أن إيران «فرضت وقف العدوان على لبنان كمقدمة للانسحاب الإسرائيلي عبر البند الأول من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة»، معتبراً أن وقف إطلاق النار تحقق بفضل هذا المسار رغم استمرار الخروقات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن نتنياهو يحاول، من خلال الاتفاق الذي أبرم مع السلطة اللبنانية، فصل الملف اللبناني عن المفاوضات الأميركية ــ الإيرانية، «لكن إيران أعادت فرض معادلة الربط ميدانياً»، محذراً من أن أي تصعيد إسرائيلي جديد ضد لبنان «سيقود إلى تطورات ميدانية على مستوى المنطقة بأسرها».

