الأخبار الجمعة 10 تموز 2026
تزامناً مع تجدّد التصعيد العسكري الأميركي - الإيراني، كرّر رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، خلال حفل تخريج دورة طيران، أمس، القول إن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، «مع اتفاق أو من دون اتفاق». كذلك، هدّد وزير الأمن، يسرائيل كاتس، بأن «الذراع الطويلة لإسرائيل ستصل إلى طهران وتبريز وأصفهان».
وعلى صعيد متصل، أفادت قناة «كان» العبرية بأن «إسرائيل معنيّة بالحصول على موافقة ترامب لضرب إيران»، لكنها لا تزال، حتى الآن، خارج المواجهة المباشرة الجارية بين واشنطن وطهران. وبحسب التقرير، يقدّر الإسرائيليون أن تبادل الضربات سيستمرّ عدة أيام، وأن تل أبيب تحتاج «ضوءاً أخضر» أميركياً قبل أيّ مشاركة فيه. كذلك، نقلت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، عن مصادر، أن إسرائيل «جاهزة للانضمام» إلى ضربات أميركية مستقبلية «إذا طُلب منها هذا الأمر»، وأنها أثبتت وقوفها إلى جانب الولايات المتحدة، لكنها «لا ترغب في إعادة الإسرائيليين إلى الملاجئ من دون ضرورة». وبدورها، نقلت «القناة 15» العبرية عن مصادر إسرائيلية تقديرها أنه «حتى الآن، ليست لدى إيران مصلحة في إقحامنا في أحداث المنطقة، ولذا، لا يتمّ إطلاق النار في اتجاه إسرائيل».
وفي تعليقه على عودة التوتر الأميركي - الإيراني، رأى رئيس «مجلس الأمن القومي الإسرائيلي» السابق، أيال حولاتا، في مقال نشره موقع «واللا»، أن الخطوة الأميركية الأخيرة تهدف إلى توجيه رسالة إلى الإيرانيين، بعدما بدا أن طهران تماطل في المفاوضات. ورأى أن «ترامب لا يريد حرباً طويلة»، وأن الهدف المباشر لا يزال فتح مضيق هرمز ووقف تعطيل الملاحة. لكنه حذّر من أن «احتمال خروج الأمور عن السيطرة مرتفع»، رغم أن إيران، في تقديره، «لا تملك مصلحة في حرب كبيرة جداً، بسبب تضرّر دفاعاتها الجوية ومحدودية خياراتها». والأهمّ، بحسب حولاتا، أن «ترامب لن يسمح لإسرائيل بالدخول إلى الهجوم في هذه المرحلة»، وأنه سيبذل ما يستطيع لمنع تل أبيب من المبادرة. كما وصف مستوى انعدام الثقة بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية بأنه «مقلق جداً».
وفي قراءة أخرى، كتب أمير بار شالوم في موقع «زمان إسرائيل» أن الضربتين الأميركيتين الأخيرتين، ولا سيما الموجة التي طاولت 90 هدفاً على الساحل الإيراني، تثبتان أن «واشنطن مصمّمة على منع طهران من فرض قواعد جديدة في مضيق هرمز». وبحسب بار شالوم، فإن جوهر الاشتباك الحالي ليس الملف النووي ولا الصواريخ، بل «حرية الملاحة ومن يحدّد الواقع في الخليج». ورأى أن الردّ الأميركي جاء ليقول إن «قواعد هرمز لن تُترك لإيران»، معتبراً أن «الأيام المقبلة ستكون اختباراً للمذكرة أو التفاهم الهش بين واشنطن وطهران»، وأن صمت عُمان قد يساعد الولايات المتحدة في تثبيت حرية المرور قرب الشاطئ العُماني.

