بقلوبٍ يعتصرها الحزن، تواكب جمعية العمل البلدي مراسم تشييع سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله عليه)، مودّعةً قامةً استثنائيةً خطّت ببصيرتها وثباتها صفحةً مضيئةً في التاريخ، ومستذكرةً مسيرةً حافلةً في قيادة الجمهورية الإسلامية، والدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حتى ختمها بالشهادة. وفي لحظات الوداع، تستحضر الأجيال رجلًا أفنى عمره في حمل هموم أمته، وواجه المحن بإيمانٍ راسخ وعزمٍ لا يلين، تاركًا إرثًا سيبقى حيًا في وجدان الأحرار والأجيال القادمة.
إن رحيل هذه القامة الدينية والفكرية والانسانية الكبيرة يشكّل خسارةً جسيمة للبشرية جمعاء، لما مثّله من نموذج في القيادة والثبات، وما تركه من أثرٍ عميق في وجدان الشعوب الحرة والشريفة، وفي ترسيخ قيم المسؤولية، والصمود، وخدمة الإنسان، والإيمان بأن بناء المجتمعات وصون كرامتها مسؤولية لا تنفصل عن المبادئ والالتزام.
وإذ تنحني جمعية العمل البلدي إجلالًا أمام هذه المسيرة الحافلة بالعطاء والتضحية، فإنها تؤكد أن قيم الإخلاص والسعي في خدمة الناس، وتعزيز العمل العام، وترسيخ ثقافة المسؤولية في خدمة المجتمعات، ستبقى من الثوابت التي تستلهمها في رسالتها، إيمانًا بأن النهوض بالمجتمع يبدأ من العمل المخلص في مختلف الميادين، وفي مقدمتها العمل البلدي والإنمائي وصولًا إلى توفير الحياة الطيبة للناس.
وتتقدم الجمعية بأحرّ التعازي إلى مقام صاحب العصر والزمان الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، وإلى مراجع الدين والعلماء، وقيادة الجمهورية الإسلامية في إيران، والشعب الإيراني العزيز، والأمة الإسلامية، سائلةً المولى عزّ وجلّ أن يتغمّد الفقيد الكبير بواسع رحمته ورضوانه، وأن يحشره مع النبي محمد (ص) وآله الأطهار والشهداء والصالحين، وأن يُلهم الأمة جميل الصبر وحسن العزاء.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
جمعية العمل البلدي
9 تموز 2026
https://www.amalbaladi.org.lb/details/8359/0