كتب الدكتور في العلاقات الدولية علي مطر على حسابه على منصة إكس:
إذا افترضنا أن مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية سقطت، أو أصبحت عملياً غير قائمة، فهذا لا يجعل أي اتفاق آخر اتفاقاً جيداً أو ملزماً للبنان لكي لا يظن أحد أن اتفاق واشنطن هو البديل وذلك للأسباب التالية:
أولاً، التجربة مع الإدارة الأميركية تُظهر أن الاتفاقات ليست ضمانة بحد ذاتها. فالرئيس ترامب انسحب سابقاً من الاتفاق النووي عام 2018، وخلال مسار التفاوض مع إيران لم يتردد في اللجوء إلى التصعيد العسكري والحرب عليها. وبالتالي، إذا كان هذا هو أسلوب التعامل مع دولة إقليمية بحجم إيران، فمن باب أولى أن تكون الضمانات المقدمة للبنان موضع تساؤل فلا ثقة باميركا ابداً ولن تقدم مصلحة لبنان على مصلحة اسرائيل.
ثانياً، تقييم أي اتفاق يجب أن يكون وفق مضمونه، لا وفق الظروف المحيطة به، فبمبدأ التفاوض المباشر مع العدو مرفوض لان فيه تنازلات كبيرة، واتفاق الإطار يتضمن ثغرات قانونية وسياسية وأمنية تمنح إسرائيل هامشاً واسعاً للاستمرار في الاعتداءات أو فرض وقائع جديدة، وبالتالي فإن سقوط مذكرة التفاهم لا يغيّر هذه الثغرات ولا يعالجها.
ثالثاً، الوقائع الميدانية منذ وقف إطلاق النار أظهرت أن إسرائيل تواصل فرض شروطها وتفسيرها الخاص للاتفاق، فيما لم تتمكن السلطة اللبنانية أو واشنطن من إلزامها بوقف الخروقات أو الانسحاب الكامل أو احترام الالتزامات.
رابعاً، المطلوب ليس أي وقف لإطلاق النار، بل وقف نار حقيقي ومستدام يضمن السيادة اللبنانية ويُلزم إسرائيل بالتنفيذ المتبادل، لا أن يمنحها حرية الحركة العسكرية أو الأمنية تحت عناوين فضفاضة وكذلك عدم بقاء الاحتلال لاي شبر من ارضنا.
خامساً، إن اتفاق الإطار، لا يؤمن هذه الضمانات، ولا يرتبط ببقاء أو سقوط مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية، وإنما يرتبط بمصلحة لبنان وبمدى قدرة الاتفاق نفسه على حماية سيادته ومنع تكرار الاعتداءات.
👇🏻في الرابط صورة لعش عصافير استخدموا فيه الالياف التي استعملتها المقاومة في المسيرات ضد جيش الابادة الإسرائيلي