بيان إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وكل المتخاذلين
كفى عبثاً بكرامة هذا الوطن.
كفى لعبة تبادل الأدوار في مسرحية الخذلان.
اليوم سقطت الأقنعة جميعاً. لم يعد هناك "رئيس" و "حكومة" و "معارضة صامتة".
هناك سلطة واحدة فقط: سلطة الذل والتعهدات الخارجية.
أولاً: إلى رئيس الجمهورية
أيها الرئيس،
جلست على كرسي بعبدا لتحرس الدستور والحدود، فصرت حارساً للتعهدات.
وقّعت على ما لا يليق باللبنانيين، وخبأت الورقة عن الشعب الذي انتخبك.
منذ متى تُدار سيادة الأوطان في الغرف المغلقة؟
سيُسجل التاريخ اسمك رئيساً في زمن التنازل، لا رئيساً في زمن الصمود.
ثانياً: إلى رئيس الحكومة
ودولتكم الموقرة،
حوّلتم السرايا إلى دائرة جباية، وإلى منبر لتسويق الاستسلام.
تُجوعون الناس بالضرائب، ثم تطلبون منهم التصفيق على الهزيمة.
حكومتكم ليست حكومة إنقاذ، بل حكومة تنفيذ.
تنفذون ما يُملى عليكم، وتبيعونه للداخل تحت عناوين "الواقعية" و"المصلحة الوطنية".
ثالثاً: إلى كل متخاذل ومتواطئ
إلى الوزير الصامت، والنائب المبرر، والإعلامي المُجمّل.
أنتم شركاء كاملون في الجريمة.
الساكت عن الحق شيطان أخرس، والمتواطئ بالتبرير خائن بالوكالة.
عاركم واحد، ومصيركم واحد في مزبلة التاريخ.
في جوهر "الاتفاق"
سمّوه ما شئتم: تفاهماً، ترتيباً، إطاراً.
الأسماء لا تغسل العار.
أي اتفاق لا يبدأ بعبارة "انسحاب فوري وكامل من كل الأراضي اللبنانية المحتلة" هو اتفاق إذعان.
وأي سلطة توقع عليه هي سلطة فاقدة للشرعية الوطنية.
أنتم لا توقعون على سلام.
أنتم توقعون على شرعنة احتلال، وعلى تسليم تضحيات عقود من الصمود على طاولة المفاوضات.
الخاتمة: كلمة الفصل
الشعوب لا تموت، والكراسي زائلة.
ولكن الخيانة لا تسقط بالتقادم.
ارحلوا جميعاً. ارحلوا قبل أن يلفظكم هذا الشعب.
فلبنان أكبر من تعهداتكم، وأغلى من كراسيكم، وأطهر من أقلامكم.
"الشعب الذي رفض الركوع للاحتلال، لن يركع لسلطة الذل".