مع تصاعد الجدل السياسي حول اتفاق الإطار وما يرافقه من تباين في المواقف بين مؤيديه ومعارضيه، تتجه الأنظار إلى كيفية تعاطي ال
مع تصاعد الجدل السياسي حول "اتفاق الإطار" وما يرافقه من تباين في المواقف بين مؤيديه ومعارضيه، تتجه الأنظار إلى كيفية تعاطي القوى السياسية مع المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، رأى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم بيرم، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن الأولوية لدى القوى الرافضة للاتفاق لم تعد تقتصر على إعلان الرفض، بل باتت تتركز على آليات مواجهته وإبراز الثغرات التي يتضمنها.
وأوضح أن النقاش داخل القوى المعارضة للاتفاق يتجه نحو عدم التعاطي معه باعتباره، من وجهة نظرها، غير قابل لتحقيق النتائج المرجوة، معتبرًا أن التركيز يجب أن يكون على الوسائل السياسية والدستورية لمواجهته.
وأشار إلى أن الرئيس نبيه بري وصف الاتفاق بأنه "غير متوازن"، بدلًا من استخدام توصيفات أكثر حدّة، معتبرًا أن الأولوية هي لكشف الثغرات الدستورية والسياسية التي يتضمنها، لا سيما أن تطبيقه، برأيه، يواجه عقبات داخلية وخارجية.
وأضاف أن بري يرفض خيار إسقاط الحكومة عبر التحركات الشعبية، ما يدفع إلى البحث عن وسائل أخرى للمواجهة، لافتًا إلى أن بعض القوى، وفي مقدمها "الحزب"، لا تتبنى هذا الخيار، رغم وجود تحركات شعبية تعبّر عن رفض الاتفاق.
ورأى بيرم أن أحد رهانات بري يقوم على إظهار صعوبة تنفيذ الاتفاق، معتبرًا أنه يتضمن بنودًا مثار جدل دستوري، إضافة إلى الشكوك حول التزام إسرائيل بتنفيذه، مستشهدًا بتجارب سابقة لم تُستكمل بنودها.
وأكد أن مبدأ التفاوض يبقى قائمًا، لكن التحدي الأساسي يكمن في ضمان تنفيذ أي تفاهمات على أرض الواقع، وسط توازنات داخلية وإقليمية معقدة.
كما أشار إلى وجود توجه لتشكيل جبهة سياسية ورأي عام معارض للاتفاق بهدف التأثير على مسار تنفيذه أو الدفع نحو تعديله عبر المؤسسات الدستورية.
وفي الشأن الداخلي، اعتبر أن بري يتمسك بالحفاظ على الاستقرار الحكومي، مقابل رفض أي طرح يتعلق بإجراء تغيير في قيادة الجيش، معتبرًا أن هذا الملف يرتبط بالتوازن الداخلي، فيما أشار إلى تداول اسم العميد فادي كفوري كأحد الأسماء المطروحة في حال حصول أي تغيير.
وأشار أيضًا إلى لقاءات يعقدها بري مع شخصيات سياسية بهدف توسيع دائرة الاعتراض، وإظهار وجود جبهة سياسية تتجاوز إطار "الثنائي".
وختم بالإشارة إلى أن فريقًا من الخبراء الدستوريين يعمل على إعداد مقاربة قانونية للطعن بشرعية الاتفاق إذا جرى تمريره خارج الأطر الدستورية، مؤكدًا أن المعارضة تستند أيضًا إلى ما ورد في مذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية بشأن لبنان، والتي يعتبرها بري مرجعًا في مواقفه السياسية.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها