logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
السبت 04 يوليو 2026
18:42:38 GMT

سيناريوات ما بعد الـ60 يوماً طهران - واشنطن معركة تثبيت نتائج الحرب

سيناريوات ما بعد الـ60 يوماً   طهران - واشنطن معركة تثبيت نتائج الحرب
2026-07-04 09:45:51

الاخبار: علي حيدر
السبت 4 تموز 2026


بات واضحاً أن مذكرة التفاهم التي تم التوصّل إليها أخيراً بين الولايات المتحدة وإيران، ليست مجرّد مدخل لاستئناف المفاوضات النووية؛ إذ إنه بعد مرور أسبوعَين على دخول المذكّرة حيّز التنفيذ، لم تنتقل المباحثات إلى القضايا التقنية المرتبطة بالبرنامج النووي كما كان متوقّعاً، بل عادت الأطراف إلى مناقشة مسائل كان يُفترض أنها حُسمت لحظة التوقيع، وفي مقدّمها إدارة مضيق هرمز، ووقف الحرب في لبنان (بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي من جنوبه)، وآليات الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة.
هكذا، يبدو أن المذكرة فشلت في تشكيل قاعدة يمكن أن تنطلق منها المفاوضات، لتصبح، هي نفسها، مادّة لعملية التفاوض، أو أقرب إلى إطار لإدارة «مرحلة انتقالية» منها إلى تسوية سياسية بالمعنى التقليدي. إذ هي نجحت فعلاً في إيقاف المواجهة العسكرية المباشرة، إنما لم تستطع أن تنتج توافقاً على أسباب الصراع ولا على شكل النظام الأمني الذي من المفترض أن يلي الحرب. وبالتالي، فإن توقف العمليات العسكرية لا يعني انتهاء المواجهة، وإنما انتقالها إلى مستوى آخر تُستخدم فيه أدوات مغايرة، من الردع العسكري وإعادة بناء القوة، مروراً بالضغوط الاقتصادية والرسائل الأمنية، وليس انتهاءً بالألاعيب التفاوضية.

وعليه، لم يعُد مجدياً التركيز على مدى نجاح المفاوضات أو فشلها، بقدر ما يجدر الاهتمام بما تسعى الأطراف إلى إنجازه خلال مدة التفاوض نفسها. إذ يبدو أن القوى الرئيسة المعنيّة تسعى إلى إعادة ترتيب بيئاتها الاستراتيجية، وتحسين مواقعها استعداداً لمرحلة ما بعد المواجهة، سواء أكانت تلك المرحلة ستشهد تسوية أكثر استقراراً، أم جولة جديدة من التصعيد.
فالولايات المتحدة تَظهر معنيّة بالحفاظ على مستوى من التهدئة يمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة جديدة، لكنها حريصة على الإبقاء على أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي فاعلة، واستخدام الوقت لاختبار حدود المرونة الإيرانية وإمكانية إنتاج تفاهمات أوسع. وأمّا إيران، فتنظر إلى المرحلة الانتقالية باعتبارها فرصة لتخفيف آثار الحرب والعقوبات، وإعادة تنظيم أولوياتها الداخلية والخارجية، وربط الملفّ النووي بمجمل البيئة الأمنية المحيطة به، بما يمنع التعامل معه باعتباره ملفاً تقنياً منفصلاً عن التوازنات الإقليمية. ومن جهتها، تتعامل إسرائيل مع هذه المرحلة بحذر أكبر، وذلك بناءً على تقديرات بأن أي مدة تفاوض لا تقترن بقيود عملية وقابلة للتحقّق على القدرات الإيرانية، قد تمنح طهران فرصة لإعادة بناء عناصر قوتها.

تبدو المذكرة أقرب إلى إطار لإدارة «مرحلة انتقالية» منها إلى تسوية سياسية بالمعنى التقليدي

بناءً على ما تقدّم، يمكن القول إن الوقت تحوّل إلى أحد العوامل المؤثرة في العملية التفاوضية، في ظلّ سعى كلّ طرف لاستثمار المدة الانتقالية بطريقة مختلفة. إذ تراهن الولايات المتحدة على أن استمرار الضغوط قد يدفع إيران إلى تقديم تنازلات، فيما تعوّل الأخيرة على أن مرور الوقت يسمح لها بتحسين موقعها التفاوضي وإعادة ترميم قدراتها، وتعتقد إسرائيل، من جهتها، أن الزمن قد يتحول إلى عامل يصبّ في مصلحة خصمها. وبنتيجةٍ من تلك الحسابات المتعاكسة، لم تعُد الملفات المطروحة على جدول الأعمال منفصلة بعضها عن بعض؛ إذ إن البرنامج النووي، وأمن مضيق هرمز، والعقوبات الاقتصادية، والحرب في لبنان، والعلاقة الأميركية – الإسرائيلية، باتت جميعها تشكّل حلقات في منظومة استراتيجية واحدة، وأصبح التقدّم أو التعثّر في أحدها ينعكس مباشرة على بقية الملفات. وذلك ما يفسّر عودة القضايا الإقليمية إلى صدارة النقاش منذ الأسابيع الأولى التي أعقبت التوقيع على المذكرة، في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى أن المفاوضات ستركّز، في مرحلتها الأولى، على الملف النووي.

ومن هنا، يكتسب لبنان أهمية تتجاوز موقعه التقليدي، بعدما أصبح إحدى الساحات المؤثرة -وليس فقط المتأثرة- في المشهد الإقليمي وآفاق الصراع مع الجمهورية الإسلامية، وباتت التطورات الميدانية والسياسية فيه بمثابة اختبار لمدى قابلية المرحلة الانتقالية لإنتاج قواعد اشتباك جديدة. وفي هذا الإطار، يمكن لتحقّق الترتيبات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بخصوص لبنان، أن يسهم في تعزيز البيئة السياسية اللازمة لاستمرار المسار التفاوضي. أمّا في حال فشِل إرساءُ هذه الترتيبات أو تجدّدت العمليات العسكرية، فإن الساحة اللبنانية قد تتحوّل مجدداً إلى نقطة تقاطع بين الملفات النووية والإقليمية، وتسهم في تجدّد التصعيد وتقويض الأساس الذي قامت عليه المذكّرة. وينسحب الواقع نفسه على مستقبل مضيق هرمز، الذي تدور خلافات بين واشنطن وطهران حول إدارته والسيطرة عليه، «وبدل الخدمات» الذي تطالب به إيران لقاء المرور منه.
إزاء ما تقدّم، يمكن القول إن أيّ سيناريو ستحمله المرحلة المقبلة لن يكون نتاجاً مباشراً لنجاح المفاوضات أو فشلها، وإنما لمدى تمكّن الأطراف المعنيّة من إعادة تشكيل البيئة الاستراتيجية بعد الحرب. ففي حال استمرّ الجمود التفاوضي، فسيعني ذلك أن إدارة المرحلة الانتقالية لا تزال تحقق الحدّ الأدنى من مصالح أطرافها، في حين ستعكس التفاهمات الجزئية قدرة محدودة على تنظيم بعض عناصر البيئة الجديدة من دون إعادة بنائها بصورة شاملة. وأمّا انهيار التفاهمات المؤقتة، فسيفتح الباب أمام عودة المنطقة إلى مرحلة إدارة الصراع عبر أدوات الردع والمواجهة المباشرة.


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الأخبار: حسابات ما بعد التغيير في سوريا: إسرائيل تعرض على أميركا خطة توسيع احتلالها في لبنان
أوهام النفوذ الإقليمي: لماذا تمدون اصابعكم في دول أخرى؟
إسرائيل تصعّد كلامياً وتقصف منازل في الجنوب ضغط أميركي على الجيش: الفتنة الآن!
السير نحو المجهول خنوع، خضوع، ذل ومهانة وانقلاب على تفاهمات وعهود خلت أظهرتها اليوم وما قبله جلسة الحكومة التي تطوع رئيسه
ألمانيا على خطى فرنسا بحثاً عن نفوذ: وزارة الدفاع تبدأ الهيكلة: الأولوية لـ«تحرير الشام»
فضيحة قيادية داخل الجيش الإسرائيلي: قائد جولاني غاب عن الميدان بينما جنوده قُتلوا
لاسـتـراتـيـجـيـة دفـاعـيـة بـشـرطـهـا وشـروطـهـا: هـل مَـن يـجـرؤ؟
دفع أميركي حثيث نحو التطبيع: الشرع يواجه أصعب اختباراته
إيران على المقصلة: بين سيناريو التفكيك وحدود الصمود البنيوي...أدوات الاستهداف وموازين الرد
الاخبار _ اسعد ابو خليل : سيناريوهات الوضع السوري:
لبنان والخطر الآتي من الشرق
الاخبار _ رأي _ صادق النابلسي : بيت البيسارية... قصر المقاومة
60% من اللبنانيّين ضدّ سحب سلاح المقاومة
عدوان بيئي على مغارة الفقمة: «خطأ إجرائي» أم ضغوط سياسية؟
التمديد الثاني: عون على طريق التشبّه بلحود؟
الخطر الأمني: أبرز الملفات سخونة بين لبنان وسوريا
تـجـربـة الـمـقـاومـة والـتـحـريـر تـقـوّض مـنـطـق نـزع الـسـلاح
كريم سعيد أعطى إشارة بدء الهجوم: المصارف تتحدّى القاضي شعيتو والـIMF
ولادي، ولادي، ولادي حسن وحسين والإعدا امام أمهما..!
إيران تختار حزب الله... وترامب يراهن على وهم الجولاني
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث